زاوية عكسية هى نوع من التحليل للمباريات والأحداث الرياضية من منظور مختلف وزاوية مواجهة للأراء والتحليلات المشابهة.

وزاويتنا اليوم من فوز منتخب مصر على غانا بالتصفيات المؤهلة لكاس العالم.

تصدر منتخب مصر ولم يتأهل بعد إلى كاس العالم ، نعم الوصول لرقم 6 استثنائى وتاريخي وغير مسبوق فى أول جولتين ولكنه لا يعنى التأهل إلى روسيا ولا حتى الضمان .

- بدأ المنتخب المباراة بطريقة 4-2-3-1 تشكيل أقرب إلى المنطق ولكن على أرض الملعب واجهنا صعوبات وأخطاء تكتيكية ، أهمها الفشل فى نقل الكرة لمناطق المنافس وترك فتحي فى مواجهة ثنائية رجل لرجل مع "أتسو"، مخاطرة غير محسوبة ولولا تألق فتحي لكانت النتيجة تغيرت تماماً.

- فى مثل هذه المواجهات الكبرى التى تساوى 6 نقاط لا يمكن ترك الأمر كذلك ، أن تعول وترتكن لمهارات أو صلابة مدافعك فى مواجهة فردية أمام مهاجم سريع ويملك من المهارات مخاطرة كبيرة ومجازفة تحملها فتحي "المقاتل" برجولة وصلابة فى الشوط الأول قبل أن يجد المعاونة فى الشوط الثانى من تريزيجيه .

- اختيار تريزيجيه فى التشكيل الأساسي كان صائباً 100% ، استثمار حالة اللاعب البدنية والفنية الرائعة ومن قبلهما سرعته كانت مفاجأة للمنتخب الغاني الذى اعتقد أن الوحيد القادر بمثل هذه المراوغات والإنطلاقات محمد صلاح ليفاجىء تريزيجيه المنافس بأن الفراعنة لديهم رئة بدلية تستطيع الأداء بنفس الكفاءة.

- تريزيجيه قدم مباراة رائعة دفاعاً وهجوماً صنع ضربة جزاء وفرصتين لرمضان ، أغلق مع فتحي فى الشوط الثاني الجبهة اليسري للمنتخب الغاني بقيادة اتسو ويستحق أن يكون نجماً من نجوم المباراة.

- ظلم باسم مرسي فى الشوط الأول ، لعب المدير الفنى لغانا بدفاع متقدم لمنع منتخب مصر من تحضير الكرة وبالفعل قضى على الخطورة من المهد وقطع الأمدادات عن صلاح ومرسي وفى ظل ثبات فتحي وعبد الشافي اختفي مرسي وتقريبا كان بدون أي دور.

- صحح كوبر الوضع فى الشوط الثاني بعد ما دفع برمضان صبحي بدلاً من باسم وأعاد عبد الله السعيد كرأس مثلث فى نصف الملعب قاعدته النني وحامد ليساعد فى عملة نقل الكرة إلى الهجوم لتتحول الطريقة إلى 4-3-3 (مهاجم وهمي).

- قدم رمضان شوطاً تكتيكياً رائعاً ، وظهر تطور اللاعب دفاعياً وكيف حد من خطورة أفول وعاون عبد الشافي فى الجبهة اليسري وساهم فى صناعة الهدف الثاني وله محاولتين على مرمي غانا ، شوط ومردود رائع.

- عبد الله السعيد ، لغز المباراة وسارق الفرح واللقطة ، اثبت أنه ليس له بديل فى مصر لقطة واحد فى زيادة عددية من داخل منطقة الجزاء أنهي المباراة تماما واثبت أن وجود على الأطراف اختياراً خاطئاً ، خطورة السعيد دائماً أن يكون قادماً من الخلف لمتابعة الهجمة ، فعلها فى الكونغو ومع الأهلى مرات عديدة واليوم ضد غانا .

- واحدة من أقل مباريات النني وحامد ومحمد صلاح بسبب الضغط عليه والتركيز بوصرة أكبر من الخصم ، حجازى وجبر تعاملا بامتياز مع الكرات العالية وكذلك عبد الشافي الذى تقيد بالواجبات الدفاعية وانعدم ظهوره الهجومي.

- ارفض الإحتفال المبالغ  ، نحن لم نصل سوى إلى النقطة رقم  6 والأرقام تقول أن منافسك الذى تعادل مع غانا خارج أرضه ويستضتفك الجولة القادمة رصيده من النقاط 4 ، أوقفوا هذه المبالغات الأن.

- أرتكبنا أخطاء عديدة فى التحضير للمباراة ، فوضى شاهدها الجميع فى معسكر المنتخب وكان القدر رحيماً فى أننا لم ندفع ثمن هذا التهريج ، المنتخب الذى يريد الوصول إلى كاس العالم لا بد أن يحظي بخصوصية فى معسكر اسمه من الأساس "مغلق" تحول إلى مفتوح ، على كوبر السيطرة على الوضع فيما هو قادم ، التعامل مع وسائل الإعلام يجب أن يتم وفق القواعد المتعارف عليها من أجل تحقيق الهدف والسرية غير المبالغ فيها لابد أن تفرض فى الجولتين القادمتين على الجميع.

وصلنا إلى ما لم نصل إليه وأمامنا مواجهتين متتاليتين مع المنافس المباشر ، قررنا منح المسئولية إلى كوبر وعليه أن يمارس مهامه بصلاحيات كاملة حتى لو وصل لمنع رئيس اتحاد الكرة واعضاءه من حضور التدريبات .

للتواصل مع الكاتب عبر فيس بوك اضغط هنا