بعدما حصد الفريق لقب الدوري الأوروبي في المواسم الثلاثة الماضية، سيحرم أشبيلية الأسباني نفسه من فرصة الدفاع عن لقبه إذا فاز أو تعادل الأربعاء في مباراته مع مضيفه ليون الفرنسي في الجولة السادسة الأخيرة من مباريات المجموعة الثامنة بالدور الأول لبطولة دوري أبطال أوروبا.

90 دقيقة فقط ، هي زمن مباراة الغد ، ستفصل أشبيلية عن التفريط في فرصة تحقيق إنجاز جديد حيث يستطيع الفريق التأهل للدور الثاني (دور الستة عشر) بدوري الأبطال في حال الفوز أو التعادل مع ليون.

وإذا اجتاز أشبيلية دور المجموعات في دوري الأبطال ، سيفقد فرصة الانتقال للعب في الدوري الأوروبي والدفاع عن لقبه بالبطولة.

ويحتل أشبيلية المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد عشر نقاط وبفارق نقطة واحدة خلف يوفنتوس الإيطالي الذي حجز مقعده في دور الستة عشر قبل مباريات هذه الجولة فيما ودع دينامو زغرب البطولة صفر اليدين بغض النظر عن نتيجة مباراته غدا أمام يوفنتوس حيث خسر الفريق مبارياته الخمس السابقة في المجموعة ليقبع في القاع بلا رصيد من النقاط.

ويحتل ليون المركز الثالث في المجموعة برصيد سبع نقاط لكنه يحتاج للفوز بفارق هدفين على أشبيلية غدا إذا أراد العبور إلى دور الستة عشر.

وقال أوناي إيمري المدير الفني السابق لأشبيلية في 2015 : "دوري الأبطال بطولة جيدة ، ونريد اللعب فيها ، ولكن بعض الفرق الكبيرة تتفوق عليك. في الدوري الأوروبي ، يمكنك الفوز باللقب".

وكانت هذه مقارنة من إيمري بين البطولتين من وجهة نظر الفرق الأوروبية المتوسطة المستوى مثل أشبيلية الذي توج بلقب الدوري الأوروبي لثلاثة مواسم متتالية في 2014 و2015 و2016 .

وقدم أشبيلية مسيرة رائعة وغير مسبوقة في الطريق للألقاب الثلاثة حيث توج باللقب على استاد "يوفنتوس" عام 2014 بالفوز على بنفيكا البرتغالي 4 / 2 بركلات الترجيح في المباراة النهائية.

وبعد 12 شهرا ، تغلب أشبيلية على دنيبرو بتروفسكي الأوكراني 3 / 2 في نهائي البطولة عام 2015 بالعاصمة البولندية وارسو.

وفي نهائي 2016 ، تغلب أشبيلية على ليفربول الإنجليزي 3 / 1 في المباراة النهائية للبطولة على استاد "سان جاجوب" بمدينة بازل السويسرية.

وكان أشبيلية حقق اللقب في 2016 بعدما حل ثالثا في مجموعته بالدور الأول لدوري الأبطال وانتقل للعب في الأدوار الفاصلة بالدوري الأوروبي.

وقد يتكرر هذا في الموسم الحالي وينتقل الفريق للعب في الدوري الأوروبي إذا خسر بفارق هدفين على الأقل في مباراة الغد.

ولكن أشبيلية يمتلك ثلاثة بدائل للتقدم إلى الدور الثاني بدوري الابطال والتخلي عن فكرة الدفاع عن لقبه بالدوري الأوروبي حيث يحتاج الفريق غدا للفوز أو التعادل أو الخسارة بفارق هدف واحد فقط لينهي مسيرته في المجموعة الثامنة بالمركز الثاني ويرافق يوفنتوس لدور الستة عشر فيما ينتقل ليون لدور ال32 بالدوري الأوروبي.

وتوقع قليلون فقط هذه البداية الجيدة لأشبيلية في الموسم الحالي خاصة وأن الفريق فرط في عدد من اللاعبين البارزين قبل بداية الموسم الحالي كما رحل إيمري عن تدريب الفريق بعدما قاده لثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الأوروبي.

وانتقل إيمري لتدريب باريس سان جيرمان الفرنسي واصطحب معه جريجور كريتشوفياك نجم خط وسط أشبيلية كما رحل كيفن جاميرو نجم هجوم أشبيلية إلى أتلتيكو مدريد.

وتعاقد النادي مع وسام بن يدر من تولوز الفرنسي لتعويض رحيل جاميرو ، وسجل بن يدر هدف الفوز 1 / صفر على ليون ذهابا.

كما لعب الفرنسي الآخر سمير نصري ، المعار للفريق من مانشستر سيتي ، دورا بارزا في البداية الجيدة للفريق هذا الموسم.

وتألق نصري مع مشاركته في مركز محور الارتكاز بوسط الملعب وهو المركز الذي يفضل اللعب فيه.

وقال نصري : "في مارسيليا الفرنسي ، كنت ألعب دائما في مركز محور الارتكاز بخط الوسط ، وأتراجع أحيانا للعمق الدفاعي وأتقدم أحيانا للمعاونة الهجومية. وعندما انتقلت لمانشستر سيتي وفي بعض الأحيان خلال مسيرتي مع أرسنال ، كنت ألعب في جانب الملعب.

ومع وجود نصري وستيغن نزونزي نجم ستوك سيتي الإنجليزي سابقا وكذلك الأسباني الدولي فيكتور فيتولو ، قدم أشبيلية بداية رائعة في موسمه الحالي بدوري الأبطال الأوروبي.

كما شق فيتولو طريقه إلى المنتخب الأسباني وسجل ثلاثة أهداف في أربع مباريات خاضها مع الفريق في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2018 .

ويتمتع فيتولو بذكريات رائعة من مشاركاته في النهائيات الثلاث للدوري الأوروبي وخاصة في نهائي الموسم الماضي حيث تفوق على صديقه الحميم ألبرتو مورينو نجم أشبيلية السابق والذي خسر مع ليفربول أمام أشبيلية في نهائي الموسم الماضي.

وعن نجاح أشبيلية ، قال فيتولو : "ما من أحد بأوروبا كان يعلم أشبيلية قبل عشر سنوات أو أكثر. ولكن النجاح الذي حققه الفريق على مدار العقد الأخير لعب دورا في تغيير هذا الأمر".

ورغم رحيل لاعبين بارزين ومدربين أكفاء عن صفوف الفريق ، لم يتأثر أشبيلية بشكل كبير خاصة وأنه يخوض الموسم الحالي بقيادة المدير الفني الأرجنتيني خورخي سامباولي الذي يخوض تجربته الأولى للتدريب في القارة الأوروبية بعدما قد منتخب تشيلي في 2015 للقبه الأول في بطولات كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) .

ولن يكون سامباولي حاضرا على مقاعد الجهاز الفني في مباراة الفريق غدا أمام ليون نظرا لإيقافه بعد طرده في مباراة الفريق التي خسرها 1 / 3 أمام يوفنتوس قبل أسبوعين.

وكانت هذه الهزيمة سببا في تأجيل تأهل أشبيلية إلى الدور الثاني بالبطولة الأوروبية حتى مباراة الغد.