عاد كارلوس تيفيز مهاجم بوكا جونيورز الأرجنتيني إلى التأكيد مرة أخرى على أنه النجم الأبرز لهذا النادي، بعدما سجل هدفين وصنع هدفا آخر في مباراة الكلاسيكو، التي فاز فيها فريقه 4 / 2 على مضيفه ريفر بليت أمس الأحد في إطار منافسات الأسبوع الثالث عشر من بطولة الدوري الأرجنتيني.

وقال تيفيز الملقب بـ "الأباتشي" بعد المباراة، وقد بدت على وجهه علامات السرور: "قدمت مباراة كبيرة وألقيت بهذا الحمل، الذي كان يثقل كاهلي، والذي أعتقد أنه كان آخر الأشياء، التي كانت يؤرقني".

وقبل أيام قليلة اعترف تيفيز بأن استمراره مع بوكا جونيورز سيكون رهنا بما يقدمه في مباراة الكلاسيكو، حيث قال: "لا أستطيع أن أتحول من مشجع إلى لاعب، يجب أن أغير هذا الأمر".

وكانت هذه هي أمنية تيفيز، الذي شهد أداؤه تذبذبا صعودا وهبوطا منذ عودته إلى صفوف بوكا جونيورز.

ولا يوجد أي شك في أن تيفيز نجح في تحقيق ما يصبو إليه في هذا الصدد أمام ريفر بليت.

واستطرد قائلا: "لقد كانت إحدى أكثر المباريات، التي شعرت فيها بحرية".

ووضع تيفيز هدفه الثاني في مباراة أمس ضمن قائمة الأهداف الأروع في مسيرته، بجانب هدفه الآخر، الذي سجله أيضا في شباك ريفر بليت في بطولة كأس ليبيرتادوريس 2004، والذي احتقل به بطريقة أثارت غضب جماهير الفريق المنافس.

وبدى "الأباتشي"32/ عاما/ منذ الدقيقة الأولى للمباراة متمتعا بتركيز عال، كما قاد زملائه داخل الملعب للالتزام بعنصر الانضباط وعدم الاندفاع وراء الاستفزازات.

وقاد تيفيز فريقه إلى تحقيق فوز كبير في الكلاسيكو الأشرس بين بوكا جونيورز وريفر بليت، عندما مرر كرة الهدف الأول للاعب والتربو، كما نجح في تسجيل الهدفين الثاني والثالث وأعاد فريقه للمباراة مرة أخرى بعدما كان متأخرا 2 / 1، قبل أن يحرز ريكاردو سينتوريون الهدف الرابع.

واعترف مارسيلو جايردو، المدير الفني لريفر بليت، بأن تيفيز سجل هدفا رائعا في مباراة أمس، وأنه أحد اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي مباراة وقيادة فريقه للفوز.

وقد تعتري اللحظة الأروع في مسيرة النجم السابق ليوفنتوس الإيطالي بعض الشوائب، حيث أصبح اللاعب الأرجنتيني أمام خيارين أحلاهما مر، إما قبول العرض المغري المقدم له من أحد الأندية الصينية أو أن يؤثر وضع نهاية لمشواره وإعلان الاعتزال.

ولم يرغب تيفيز في تصريحاته بعد المباراة في الجزم بأي شيء يخص مستقبله، وقال: "جماهير بوكا تعرف أنني على استعداد للتضحية بنفسي من أجل ألوان هذا القميص".

وكشف تيفيز خلال تصريحاته عن الأسباب، التي دفعته للعودة مرة أخرى لصفوف بوكا جونيورز، رغم أنه كان يعيش لحظات رائعة في يوفنتوس، بعد حقبة ناجحة للغاية من مسيرته في الكرة الإنجليزية.

وتابع تيفيز، قائلا: "لقد أتيت إلى النادي، الذي أحبه كثيرا لأستمتع وأسعد جماهير بوكا".

وأكمل: "ولكن الوضع بات أصعب يوما تلو آخر، عالم كرة القدم مجنون ولا يتعرف إلا بالنتائج وحسب والاستمتاع بات مكلفا، عندما تكتنف هذه الصعوبات العائلة فيجب التوقف عن ممارسة كرة القدم وأن يفكر المرء فيما يحتاجه ليكون سعيدا، هل هو خوض المباريات بجاهزية عالية أو الاستمتاع بالحياة نفسها؟".

وأشار تيفيز إلى أحد الأمثلة، التي تظهر بعض المعاناة، التي تعتريه كلاعب كرة قدم في بوكا جونيورز، عندما كشف أنه لا يستطيع الدخول إلى أحد المطاعم مع عائلته عندما يخسر الفريق لأنه يتلقى الانتقادات في الأماكن العامة.

وأضاف النجم الأرجنتيني، قائلا: "أرغب في إراحة عقلي وحسب والاستمرار في تسجيل الأهداف مثلما فعلت اليوم، في اليوم، الذي لا أقوم فيه بشيء نافع لبوكا سوف أتنحى جانبا، لا أرغب في أن أكون حملا على كاهل بوكا جونيورز".

ويسعى تيفيز حاليا إلى لعب المباراة الأخيرة في النصف الأول من الدوري الأرجنتيني مطلع الأسبوع المقبل، قبل أن تتوقف المسابقة حتى نهاية شباط/فبراير المقبل، حيث من المقرر أن يستغل اللاعب الدولي هذا التوقف لإقامة حفل زفافه على صديقته ثم ينطلق بعد ذلك لقضاء عطلة مع عائلته لتحرير عقله من تزاحم الأفكار واتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله.