واصل النادي الأهلي نجاحه في مباريات القمة التي تقام في بطولة الدوري وحافظ على سجله خالي من أي هزيمة أمام الزمالك منذ مايو 2007 في البطولة، لكن لماذا تكرر هذا مجدداً في ختام 2016؟

اشتباك

بدأت المباراة بلا تحفظ وانطلق كلا الفريقان باندفاع باتجاه الكرة في محاولة مبكرة لفرض السيطرة والاستحواذ وأسلوب اللعب، لكن بعد عشر دقائق تمكن النادي الأهلي من فرض أسلوبه وظهر أن لديه خطة واضحة على عكس الزمالك الذي بدى عشوائياً بلا تنظيم خططي.

كبرياء

لاعبو الزمالك تعاملوا في الشوط الأول بكبرياء مع الكرة وظهر هذا مع باسم مرسي الذي افتقد حيويته وقتاله المعهود خاصة في مباريات القمة، وكذلك محمد إبراهيم الذي لم يكن يفكر سوى في المراوغات ويجعل التمرير واللعب الجماعي خيار أخير.

أيمن حفني أيضاً لجأ للعب الفردي في محاولة للخروج من الالتحامات القوية مع لاعبي الأهلي لكن رغم مهارته الفردية فشل في تنفيذ ما بذهنه ربما لقوة المنافسين "بدنياً" مقارنة به.

هكذا مات الزمالك هجومياً في الشوط الأول بسبب كبرياء لاعبيه الذين تاهوا أيضاً بسبب عدم تقديم العون لهم من لاعبي الوسط الذين تفرغوا للتصدي لمحاولات رباعي الأهلي الهجومي المستمرة على الأطراف وفي العمق.

حب السيطرة

على العكس تماماً مارس لاعبي الأهلي هوايتهم في حب السيطرة على مباريات القمة والبحث الدائم عن الكرة وتناقلها فيما بينهم بسلاسة في وسط الملعب والوصول أكثر من مرة إلى مرمى الزمالك.

نجح حسام البدري في السيطرة تماماً في الشوط الأول بعدما فرض أسلوبه على لاعبيه وجعلهم يفكرون أولاً في اللعب الجماعي والتمرير وجعل المراوغات والحلول الفردية خيار أخير على عكس تماماً لاعبي الزمالك.

قتل متعمد

حسام البدري قتل المباراة في الشوط الثاني بتراجعه للدفاع تماماً وإضافة حسام غالي لثنائي الوسط حسام عاشور وأحمد فتحي وجعل مروان محسن يتراجع لوسط الملعب ليكون أول مدافعي الفريق.

تقاربت خطوط النادي الأهلي تماماً وأصبح الوصول إلى مرمى شريف إكرامي أصعب على الزمالك، لكن حسام البدري أيضاً قتل فريقه هجومياً بهذا التراجع وظهر كأنه ينتظر استقبال هدف التعادل بعد أكثر من محاولة خطيرة من النادي الأبيض.

عجز

محمد حلمي لم يقدم أي حلول للزمالك لاختراق الستائر الدفاعية التي شيدها البدري في الشوط الثاني، ليظهر الأبيض عاجزاً عن الوصول إلى شباك النادي الأهلي، ودفع بشيكابالا في محاولة يائسة قبل دقائق من نهاية المباراة لكن وقتها كان البدري قد قرر التقدم وعدم انتظار هدف التعادل ليدفع بمهاجم أخر "أجايي" أكثر نشاطاً لينجح في قتل المباراة بهدف ثاني ويثبت تفوقه على حلمي في المواجهة الأولى بينهما في القمة.