أعربت رابطة الأندية الأوروبية، التي تمثل فرق القارة العجوز، عن معارضتها لقرار اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في وقت بالموافقة على زيادة عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كاس العالم من 32 إلى 48 منتخبا بدءا من نسخة 2026.

وبموجب المقترح الذي وافق عليه أعضاء مجلس الفيفا اليوم بالإجماع، ستضم بطولات كأس العالم اعتبارا من العام المشار إليه 16 مجموعة، تشمل كل منها 3 منتخبات يتأهل منها اثنان إلى المرحلة اللاحقة، واعتبارا من دور الـ32 سيتم تطبيق نظام خروج الخاسر.

وذكرت رابطة الأندية الأوروبية في بيان: "لا ندرك فوائد تغيير النظام الحالي بمشاركة 32 منتخبا، الذي تم التوافق عليه باعتباره الصيغة المثالية من جميع الوجهات".

كما أبدت الرابطة أسفها لأن المقترح جرت الموافقة عليه في مناخ من "الضغط السياسي الكبير"، ومن ثم فإن الأسباب التي دفعت لهذا التغيير- وفقا لرأيها-كانت بالأساس سياسية، بدلا من الاستجابة للمعايير الرياضية.

وانتقدت رابطة الأندية الأوروبية أيضا الصيغ والتوقيتات التي اتخذ فيها الفيفا القرار، معتبرة أن "قرارا بمثل هذه الأهمية" كان يتطلب المزيد من المشاركة من الأطراف المعنية التي ستشهد تأثير هذا التغيير.

كما اعتبرت أن "التعجل" الذي اتخذ به قرار بهذه الأهمية "محل شك"، إذا مازالت هناك تسعة أعوام أمام إقامة مونديال 2026.

واضاف البيان أن رابطة الأندية الأوروبية ستدرس بكل التفاصيل تداعيات النظام الجديد"، خلال الاجتماع المقبل لمجلسها الإداري المقرر عقده أواخر يناير الجاري.

وأعربت ألمانيا بطلة العالم عن خيبة أملها اليوم الثلاثاء جراء إقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 فريقا بدءا من نسخة 2016.

وقال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني "لازلت أرى أن الصيغة الحالية لكأس العالم بمشاركة 32 فريقا، جيدة، ومن وجهة نظر رياضية لا يوجد أي مكاسب من زيادة عدد المنتخبات".

ومن جانبه قال رينهارد جريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم "أنه ليس سعيدا" بقرار الفيفا بشأن زيادة عدد منتخبات المونديال، مشيرا "مصدر قلقي الأكبر هو أن بتغير مضمون كرة القدم نفسه، فإن عنصر الجذب للعبة يتأثر".

وأوضح اوليفر بيرهوف مدير المنتخب الألماني "يمكنني أن افهم أي شخص يرى أن زيادة حجم المنافسين بمثابة إضعاف ، أشعر أيضا بأن مشاركة 48 فريقا في أكبر وأهم بطولة في العالم أمر مبالغ فيه".

وانتقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الأسباني لكرة القدم، رئيس الاتحاد الدولي للعبة "فيفا"، جياني انفانتينو، واصفا إياه بأنه يشبه خلفه جوزيف بلاتر، بعدما اعتمد اقتراح زيادة عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم.

وقال تيباس في مقابلة نشرتها صحيفة "ليكيب" الفرنسية اليوم الثلاثاء: "انفانتينو يتصرف مثل بلاتر، الذي كان يأخذ قرارات منفردة بدون الاهتمام بالأخرين".

وأضاف: "الأسلوب المعمول به غير مقبول، قبل شهرين جاء إلى الرابطة العالمية للدوريات وأكد لنا أنه سيتشاور معنا جميعا في الموضوعات، التي من الممكن أن يكون لها تأثير على كرة القدم، ولكنه لم يفعل".

وتابع المسؤول الأسباني تصريحاته، قائلا: "هذا لا يناسبنا، لقد أخبرنا الفيفا ورئيسه بهذا".

واختتم تيباس، الذي اتهم انفانتينو بمخالفة تعهداته، التي قطعها للأندية، قائلا: "سيكون هناك المزيد من المباريات والمزيد من اللاعبين في كأس العالم، صناعة كرة القدم تمضي قدما بفضل الأندية والدوريات وليس بفضل الفيفا".

ومن جانبه أعرب المدير الفني السابق لمنتخب ألمانيا، بيرتي فوجتس، عن "ذعره" من قرار الاتحاد الدولي، قائلا إنه إذا أراد الفيفا القضاء على البطولة فيجب عليه المضي قدما في مشروعه.

وفي تصريحات نقلتها مجلة (كيكر) الألمانية على موقعها الالكتروني، قال فوجتس "أنا مذعور تماما، هذا أمر لا يصدق".

وأضاف "إذا كان يهدف (الفيفا) للقضاء على المونديال فليمضي قدما في طريقه. أنا لا أفهم الأمر. هذا لم يعد مونديالي".

يشار إلى أن فوجتس توج مع منتخب ألمانيا كلاعب بلقب مونديال 1974 وبطل أمم أوروبا حينما كان يدرب منتخب الماكينات في عام 1996.

فيما أعرب اللاعب الألماني الدولي السابق، أوفه زيلر، عن معارضته أيضا لقرار الفيفا، مشددا على أن بطولة كأس أمم أوروبا أظهرت من قبل أن زيادة عدد الفرق المشاركة ليس في صالح كرة القدم.

وقال "سيكون الأمر مملا ولن يكون في صالح كرة القدم مثلما حدث في كأس أمم أوروبا. ولكن الأمر كان جليا بأنه سيدر مزيدا من الأموال".

وأكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الاسيوي ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم أن قرار رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم يصب بصورة إيجابية في مصلحة كرة القدم الاسيوية من خلال زيادة التمثيل القاري في الحدث العالمي وما يترتب عليه من مكاسب متعددة على الأصعدة الرياضية والجماهيرية والإعلامية والاقتصادية.

وكان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة شارك في اجتماع مجلس (الفيفا) في مدينة زيوريخ السويسرية والذي تقرر خلاله رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 48 منتخبا اعتبارا من نسخة عام 2026.

وأشار الشيخ سلمان أن الاتحاد الآسيوي يدعم كل توجه من شأنه خدمة كرة القدم العالمية بكافة مكوناتها مبينا أن قرار رفع عدد المنتخبات في كأس العالم يصب في ذلك الاتجاه خصوصا وأنه يتيح الفرصة أمام العديد من المنتخبات لبلوغ الحدث العالمي للمرة الأولى وينعكس بالتالي على تطور اللعبة في مختلف إنحاء العالم.

وأضاف :"نؤمن تماما بأن القارة الاسيوية باعتبارها أكبر قارات العالم تستحق حصة أكبر من المقاعد المخصصة لها حاليا وذلك بالنظر إلى قوتها الاقتصادية الكبيرة ،ومدى الشعبية الهائلة التي تتمتع بها اللعبة في آسيا بالإضافة إلى التطور المتنامي في المستوى الفني للعبة في شتى المجالات".

وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم يحمل مختلف الاتحادات الوطنية في القارة الآسيوية مسئولية مضاعفة في وضع الخطط والبرامج الطموحة لإعداد منتخباتها الوطنية على أسس علمية سليمة.

وأكد على مواصلة الاتحاد الاسيوي دعمه لكافة الاتحادات الوطنية انطلاقا من الرؤية الجديدة (أسيا واحدة .. هدف واحد) وذلك في سبيل مساعدة الاتحادات على إعداد رعاية منتخباتها الوطنية وجعلها قادرة على المنافسة القوية في مختلف التظاهرات الكروية العالمية.