اقتنص ريال مدريد بطاقة العبور لدور الثمانية بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم بتعادله أمام إشبيلية بثلاثة أهداف لمثلها في اللقاء المثير الذي احتضنه ملعب "رامون سانشيز بيثخوان" في إياب دور الـ16 للبطولة.

وكان الفريق الملكي قد حقق فوزا كبيرا في مباراة الذهاب على ملعبه "سانتياجو برنابيو" الأسبوع الماضي بثلاثية نظيفة ليكمل عقد المتأهلين لربع النهائي بإجمالي المواجهتين (6-3).

ولم تتوقف مكاسب الفريق الملكي عند هذا الحد بل إنه انفرد بالرقم القياسي في عدد المباريات دون هزيمة خلال 40 مباراة ويتفوق على غريمه التقليدي برشلونة بفارق مباراة الذي حقق هذا الإنجاز العام الماضي.

وانضم ريال مدريد لفرق برشلونة وأتلتيكو مدريد وسيلتا فيجو وإيبار وريال سوسييداد وديبورتيفو الافيسوألكوركون التي كانت قد حجزت مقعدها بالفعل في هذا الدور.

وستجرى قرعة دور الثمانية ظهر غدا الجمعة.

انتهى الشوط الأول بتقدم الفريق الأندلسي في النتيجة عن طريق النيران الصديقة براس دانيلو في الدقيقة 10.

وكان النصف الثاني عامرا بالأهداف، حيث عادل ماركو أسينسيو الكفة في الدقيقة 48 ، قبل أن يضع ستيفان يوفيتيتش إشبيلية في المقدمة مجددا في الدقيقة 54.

ووسع فيسنتي إيبورا الفارق في الدقيقة 77 قبل أن يقلصه سرخيو راموس مجددا في الدقيقة 83 من ركلة جزاء.

وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، عادل البديل كريم بنزيمة النتيجة للميرينجي في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع.

بدأ اللقاء بضغط كبير متوقع من الفريق الأندلسي الذي هدد مرمى كيكو كاسيا في مناسبتين الأولى في أولى دقائق اللقاء بتسديدة قوية من سرخيو إسكوديرو من أمام المنطقة أبعدها كاسيا بقبضة يده، والثانية في الدقيقة السادسة بعدما سدد خواكين كوريا كرة ارضية قوية أبعدها كاسيا لركنية.

أسفر ضغط أصحاب الأرض عن هدف مبكر في الدقيقة 10 جاء بمساعدة مدريدية بعدما حول دانيلو عرضية بابلو سارابيا من الجانب الأيمن برأسه في شباك كاسيا.

كاد الفريق الملكي أن ينهي اللقاء مبكرا ويعادل الكفة في الدقيقة 24 إثر خطأ فادح من الحارس ديفيد سوريا في إبعاد كرة اشترك معه فيها ماريانو ميخيا لتصطدم الكرة في جسد الأخير وتخرج بجانب القائم الأيسر بقليل.

تواصلت هجمات إشبيلية الخطيرة على مرمى الريال وفي الدقيقة 27 سدد وسام بن يدر كرة قوية من داخل المنطقة أبعدها كاسيا ببراعة.

وسدد توني حكروس كرة قوية من أمام المنطقة ولكنها علت بقليل فوق مرمى سوريا (ق30).

شكلت هجمات ريال مدريد المرتدة خطورة كبيرة على مرمى غشبيلية وكاد كروس من إحداها أن يعادل الكفة في الدقيقة 44 بعدما لعب كرة ثنائية مع ماركو أسينسيو الذي أعاد الكرة لكروس ليسدد كرة رائعة حادت عن القائم الأيسر بقليل.

أطلق الحكم بعد ذلك صافرة نهاية الـ45 دقيقة الأولى.

ومع بداية النصف الثاني، قضى الفريق الملكي على آمال أصحاب الأرض في العودة في نتيجة مباراة الذهاب بعدما سجل هدف التعادل في الدقيقة 48 عبر لاعبه الشاب ماركو أسينسيو بمجهود فردي رائع من أمام منطقة جزائه لينطلق بالكرة ويراوغ لاعبي إشبيلية حتى وصل داخل المنطقة قبل أن يضع الكرة من تحت قدمي سوريا.

ولكن جاء الرد سريعا من جانب الأندلسيين بعدها بست دقائق بأقدام الوافد الجديد البديل الصربي ستيفان يوفيتيتش الذي قابل عرضية سرخيو إسكوديرو من اليسار مباشرة على الطائر داخل شباك كاسيا.

تواصلت محاولات لاعبو إشبيلية في تحقيق المستحيل وكاد بن يدر أن يسجل الهدف الثالث في الدقيقة 65 بعدما قابل عرضية إسكوديرو من اليسار برأسه ولكن كرته حادت عن القائم الأيسر لكاسيا بقليل.

ومع اندفاع لاعبو الفريق الأندلسي لزيادة الغلة التهديفية، شكلت هجمات الميرينجي المرتدة خطورة بالغة على مرمى إشبيلية، وكاد موراتا أن يستغل إحداها بعدما استلم الكرة داخل المنطقة وسدد كرة مقوسة علت فوق مرمى سوريا بقليل (ق67).

أسفر ضغط أصحاب الأرض عن تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 77 باقدام القائد فيسنتي إيبورا الذي تابلع الكرة المرتدة من كاسيا داخل الشباك.
وفي الوقت الذي كان يبحث فيه إشبيلية عن تسجيل الهدف الرابع قضى اللاعب السابق في الفريق الأندلسي وقائد الميرينجي سرخيو راموس على آمالهم تماما بعدما سجل الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 83.

ومع دخول اللقاء في أمتاره الأخيرة، أنقذ البديل كريم بنزيمة الفريق الملكي من تجرع الخسارة الأولى له هذا الموسم بهدف التعادل القاتل في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع ليطلق بعدها الحكم صافرة النهاية.