تأهل منتخبا الكونغو الديمقراطية والمغرب (بهدف عالمي)، على التوالي، إلى الدور ربع النهائي لبطولة الأمم الأفريقية الـ31 "الجابون 2017"، عن المجموعة الثالثة، بعدما تغلب الأول على توجو بنتيجة (1-3)، وفوز المنتخب العربي على كوت ديفوار بهدف نظيف.

وعلى ملعب بور جونتي بدأت توجو المباراة بحماس شديد، وظهر نجم هجومها أوباميانج عدة مرات أمام مرمى الكونغو، وبعد حوالي ربع ساعة بدأت الكونغو في زيارة الشباك التوجولية ولكن دون خطورة من الجانبين.

ثم اضطر مدرب توجو كلود لو روا لاستبدال حارسه الأساسي بابا تشاجوني وإشراك سيدريك مينساه بدلا منه بسبب الإصابة (ق23).

وبعد حوالي نصف ساعة، استطاع منتخب الكونغو التقدم في النتيجة عن طريق مهاجمه جونيور كابانانجا، لاعب فريق أستانا الكازاخي، حيث استلم بينية زميله شانسيل مبيمبا مانجولو بعد صراع طويل مع مدافع توجو، ليسددها بيسراه مباشرة على يسار الحارس البديل (ق29) مسجلا الهدف الأول.

وكاد كابانانجا أن يضاعف النتيجة من ركلة ركنية في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، ولكن رأسيته اصطدمت بالقائم الأيسر، ليرد عليه أوباميانج في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بتسديدة انتهت في أيدي لي ماتامبي حارس الكونغو.

وبعد بداية الشوط الثاني، أضاف فيرمين موبيل ندومبي الهدف الثاني لـ"الفهود" الكونغولية بتسديدة علوية متقنة عبرت من فوق الحارس التوجولي، بعدما تسلم كرة طولية من مانجولو استطاع أن يضرب بها مصيدة التسلل وسرقة الدفاع (ق54).

ثم قلص التوجولي البديل كودجو لابا أميتيبي الفارق بعد دقيقتين فقط من دخوله لأرض الملعب من تمريرة زميله فلويد أما أيتي، سددها بشكل متقن بيمناه ارتطمت بالقائم الأيسر لماتامبي وسكنت الشباك (ق68).

وكان أديبايور قريبا من تعديل النتيجة بعدها بدقيقتين ولكن كرته انتهت في أحضان الحارس الكونغولي، ليتبادل الفريقان الهجمات في كلا الاتجاهين، إلا أن محاولات الفهود كانت أكثر وأخطر.

ثم أضاف بول-خوسيه موبوكو الهدف الثالث لصالح الكونغو الديمقراطية بيمناه من ركلة حرة مباشرة خارج منطقة العمليات، لترتطم الكرة بالعارضة وتهبط خلف خط المرمى، مؤكدة على تفوق أصحاب الصدارة (ق80).

وبهذا الفوز، تصدرت الكونغو الديمقراطية المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، فيما بقيت توجو في ذيلها بنقطة وحيدة اقتنصتها من الأفيال الإيفوارية في الجولة الأولى.

وعلى الجانب الآخر، كان للإيفواريين اليد العليا والسيطرة النسبية على أرض ملعب أوييم، فيما حاول أسود الأطلسي الوصول إلى المرمى، ولكنهم افتقدوا السيطرة على منطقة وسط الملعب، فضلا عن بعض الأخطاء الدفاعية.

وكاد فيصل فجر، لاعب ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، أن يضع المغاربة في المقدمة بعدما نفذ ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء بشكل رائع، رفضتها العارضة الإيفوارية (ق25).

ثم قاد ويلفريد زاها، لاعب فريق كريستال بالاس الانجليزي، هجمة من الجانب الأيسر وتوغل داخل منطقة الجزاء ليسدد الكرة، ولكنها كانت في المكان الذي يقف فيه الحارس منير مهند المحمدي.

كما حرم القائم الأيمن لمنير جناح الأفيال، سالومون كالو، من التسجيل برأسه (ق42)، لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي.

تبادل المنتخبان الهجمات مع بداية الشوط الثاني، كان من أخطرها لصالح الأفيال عن طريق ركلة ركنية استطاع الحارس المغربي أن يمسك بها قبل أن يلعبها كالو (ق60).

وجاء الرد المغربي حاسما عن طريق هجمة مرتدة سريعة انطلق فيها يوسف النصيري بالكرة من الجهة اليسرى، ليمررها لرشيد عليوي الذي أطلق تسديدة رائعة بيمناه من خارج منطقة الجزاء سكنت أعلى الزاوية اليسرى لمرمى سيلفان جبوهوو معلنة تقدم أسود الأطلسي بهدف نظيف (ق64).

اندفع الأفيال، الذين كانوا في حاجة للفوز لضمان التأهل، في محاولة لتعديل النتيجة وهددوا مرمى منير عدة مرات اتسمت معظمها بالخطورة، ولكن لم تكلل جهودهم بالنجاح، بل كاد الأسود أن يضاعفوا النتيجة في أكثر من مرة لولا غياب التركيز.

وبهذا الفوز الصعب، حصد المغرب ست نقاط ضمنت له وصافة المجموعة والعبور للدور التالي رفقة الكونغو، المتصدر، فيما رحل كوت ديفوار مبكرا بعد أن حل ثالثا بنقطتين فقط، لم تمكناه من الذهاب بعيدا دفاعا عن اللقب القاري الذي يحمل آخر نسخة منه التي احتضنتها غينيا الاستوائية 2015.

وبذلك، ينتظر المنتخبان نتائج مباريات المجموعة الرابعة التي ستقام غدا كي تتضح باقي مواجهات دور الـ8 للبطولة والتي ستقام يوم 29 من الشهر الجاري.

لمشاهدة هدف المغرب.. اضغط هنا

لمشاهدة اهداف الكونغو.. اضغط هنا