عاد الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميير ليج" لتصدر المشهد خلال سوق الانتقالات الشتوية الذي انتهى أمس، في الوقت الذي دخل فيه باريس سان جيرمان الفرنسي بثقله بصفقتي الألماني يوليان دراكسلر والبرتغالي جونزالو جويديس، بينما تواصل "التهديد الصيني" من خلال صفقة لاعب تشيلسي الإنجليزي سابقا، البرازيلي أوسكار، مع تبقي حتى نهاية الشهر الجاري قبل غلق باب الانتقالات في البلد الآسيوي.

وعادت الكرة الصينية، التي جعلت من المهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز الأعلى دخلا في العالم، لكسر كل الحواجز عبر صفقة انتقال أوسكار إلى صفوف شانغهاي إيست آسيا الذي يشرف على تدريبه البرتغالي أندريه فيلاش-بواش مقابل 60 مليون يورو.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استمرت الأندية الصينية في استقطاب النجوم بعد تعاقد تيانجين كوانجيان مع البرازيلي باتو، قادما من فياريال الإسباني، مقابل 18 مليون يورو بطلب من المدرب الإيطالي فابيو كانافارو.

كما انضم المهاجم النيجيري أوديون إيجالو إلى صفوف تشانغتشون ياتاي (23.3 مليون يورو) من واتفورد الإنجليزي، وهو الأمر الذي يبرهن على استعداد التنين الصيني على منافسة القوى العظمى في القارة العجوز.

وإلى جانب الزخم المادي الكبير الذي دفعت به الأندية الصينية، يبقى باريس سان جيرمان الفرنسي بقيادة القطري ناصر الخليفي في الصورة، بعدما تمكن من إبرام العديد من الصفقات القوية في الصيف الماضي، عاد وكرر الأمر خلال الميركاتو الشتوي بالتعاقد مع صفقتين ينتظر منهما الكثير، وهما دراكسلر، من فولسفبورج الألماني مقابل 40 مليون يورو، وجويديس، من بنفيكا البرتغالي 30 مليون.

ودخل أيضا في سباق الانتقالات كل من مارسيليا وليون، حيث تمكن الأول من الظفر بخدمات مواطنه ديميتري باييه من ويست هام يونايتد الإنجليزي مقابل 30 مليون يورو، بينما تعاقد الثاني مع الهولندي ممفيس ديباي نظير 16 مليون يورو دفعها لمانشستر يونايتد الإنجليزي.

ولكن تبقى أندية الدوري الإنجليزي هي الأكثر إنفاقا بفضل النشاط الملحوظ لمتذيل البطولة، هال سيتي، الذي جلب ثمانية لاعبين.

أما في البوندسليجا، فكان رهان الأندية الألمانية على اللاعبين الشباب، حيث دفع باير ليفركوزن 12 مليون يورو مقابل خدمات الجناح الجامايكي الشاب ليون بايلي (19 عاما) من جنك البلجيكي.

أما بروسيا دورتموند، فتمكن من خطف المهاجم السويدي الواعد ألكسندر إيزاك (17 عاما)، الذي يرى الكثيرون أنه خليفة النجم زلاتان إبراهيموفيتش، بينما كانت الصفقة المفاجأة هي انضمام المهاجم الإسباني بويان كركيتش لصفوف ماينز.

وفي إيطاليا، نصدر نادي أتالانتا المشهد ولكن ليس باستقدام اللاعبين بل بيعهم حيث تخلى عن خدمات نجميه روبرتو جاليارديني لإنتر على سبيل الإعارة مع أفضلية الشراء مقابل 27 مليون يورو، وماتيا كالدارا ليوفنتوس مقابل 25 مليون يورو، فيما كانت الصفقة الأبرز هي انضمام الجناح الإسباني الشاب جيرارد ديولوفيو لصفوف ميلان قادما من إيفرتون على سبيل الإعارة.

وكان المشهد مغايرا في إسبانيا، لاسيما الثلاثي الكبير برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد، الذين لم يتحركوا خلال الميركاتو الشتوي بعضهم بقرار شخصي، البلاوجرانا، والبعض الآخر بسبب عقوبة الفيفا، والحديث هنا عن الميرينجي والروخييبلانكوس.

في المقابل، كان الثلاثي إشبيلية ولاس بالماس وفالنسيا هو الأنشط في الليجا خلال الانتقالات الشتوية، حيث تعاقد الفريق الأندلسي مع ثلاث صفقات هم الصربي ستيفان يوفيتيتش والمدافع الفرنسي كليمينت لينجليه والأرجنتيني والتر مونتويا.

أما فالنسيا، فتعاقد مع المهاجم الإيطالي الدولي سميوني زازا على سبيل الإعارة من ويست هام الإنجليزي، والدولي التشيلي فابيو أوريانا من سيلتا فيجو، بينما بحدث لاس بالماس عن الموهبة في بحثه عن صفقاته الجديدة حتى وجد ضالته في لاعب ريال مدريد السابق وباريس سان جيرمان الفرنسي خيسي رودريجيز والكرواتي الشاب ألين هاليلوفيتش قادما من هامبورج الألماني.