لن يكون تفكير الإسباني أوناي إيمري، المدير الفني لباريس سان جيرمان الفرنسي، مقتصرا على وضع حد لعقدة منافسه برشلونة خلال مواجهة الفريقين الثلاثاء في ذهاب دور الـ16 بدوري الأبطال على ملعب "حديقة الأمراء" فحسب، بل إنه سيفكر أيضا في كيفية إيقاف خطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل في الفرق التي دربها إيمري 21 هدفا فضلا عن 9 تمريرات حاسمة.

وخلال 23 مقابلة له أمام الفريق الكتالوني، لم يتذوق المدرب الباسكي طعم الانتصار سوى في مواجهة وحيدة، وهو الأمر الذي يجعله يفضل عدم الالتفات للتاريخ والتفكير فقط في الحاضر.

وبسؤاله حول هذا الأمر، أجاب إيمري "كل فرصة هي بمثابة كنز".

وبالعودة قليلا للوراء وتحديدا لعامي 2007 و2008 ، التقى إيمري مرتين أمام برشلونة تحت قيادة الهولندي فرانك ريكارد، عندما كان الأول مدربا لألميريا حيث خسر في لقاء وتعادل في الآخر وسكنت شباكه هدف سجله ميسي.

وعندما انتقل إيمري لتدريب فالنسيا، في الفترة من 2008 وحتى 2012 ، تجرع إيمري مرارة الهزيمة ست مرات وتعادل في أربعة وكان يدرب البلاوجرانا حينها بيب جوارديولا، وزار خلالها النجم الأرجنتيني شباك "الخفافيش" في تسع مناسبات.

وحتى عندما انتقل إيمري للتدريب خارج إسبانيا، لم يسلم من لدغات "البرغوث" الأرجنتيني الذي هز شباك سبارتاك موسكو الروسي أربع مرات في دوري الأبطال موسم (2012-13) حيث انتهت المواجهتان بانتصار كتالوني.

وتمكن إيمري من تحقيق انتصاره الوحيد على البرسا عندما كان مدربا لإشبيلية خلال الفترة (2013-2016)، ولكنه في المقابل تلقى 7 هزائم وتعادل في مباراة، واستقبلت شباك فريقه 11 هدفا من ميسي.

ولكن تبقى النقطة المضيئة التي يمكن أن يرتكز عليها المدرب خلال مواجهتيه أمام برشلونة هي أن نتائجه تتحسن من وقت لآخر أمام الفريق، حيث أنه خلال آخر عامين تعادل في ثلاث مواجهات وفاز في واحدة وخسر أخرى.

ويعود الانتصار الوحيد لإيمري على برشلونة ليوم 3 أكتوبر/تشرين أول عام 2015 في الليجا الإسبانية على ملعب "رامون سانشيز بيثخوان" معقل إشبيلية، وذلك بعد مرور سبع سنوات ونصف على أول مواجهة جمعته بالفريق الكتالوني.

وسيحمل اللقاء مواجهة ذات طابع خاص أيضا بين ثنائي هجوم المنتخب الأوروجوائي، لويس سواريز في برشلونة وإدينسون كافاني في الفريق الباريسي حيث يحتل الثنائي صدارة ترتيب الهدافين في البطولتين المحليتين.

وعقب رحيل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لمانشستر يونايتد الإنجليزي، حمل كافاني على عاتقه قيادة هجوم الباريسيين وكان على قدر التطلعات بعدما سجل 33 هدفا خلال 31 مباراة، من بينها 25 هدفا في "الليج آ".

في المقابل، سجل لويس سواريز 109 أهداف مع البلاوجرانا خلال 128 مباراة وذلك منذ انتقاله في صيف 2014.