أكد النجم السابق دييجو أرماندو مارادونا أن كرة القدم الأرجنتينية "أفلست" بسبب الصراع بين إداريي الأندية، وحذر من خطورة احتمال "تعليق" الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) لعضوية الاتحاد الوطني لتحرم الأندية من المنافسة في المسابقات الدولية.

ونشرت جريدة "كلارين" الأرجنتينية اليومية اليوم مقابلة مطولة مع مارادونا بصفته سفيرا للفيفا في الأرجنتين للمساعدة في حل الأزمة التي تعصف بالاتحاد الأرجنتيني منذ فترة، وتحدث فيها عن كرة القدم الأرجنتينية والمنتخب الأول والاتحاد الدولي.

إلا أن الجزء الأكبر من المقابلة ركز على الأزمة الاقتصادية والمؤسسية التي يعيشها الاتحاد الأرجنتيني بسبب الصراع المعقد بين الأندية على حقوق البث التلفزيوني، والذي تسبب حتى اللحظة الراهنة في تأجيل انطلاق بطولة الدوري المحلي حتى شهر مارس المقبل، والذي كان مقررا له ان يبدأ شهر فبراير الجاري.

ويرى مارادونا أن رؤساء الأندية "يهتمون بالمصالح الخاصة التي يستطيعون الحصول عليها" من عقود البث التلفزيوني، بصورة "أكبر من اهتمامهم بالمشكلات الحقيقة التي تعاني منها كرة القدم"، ولذلك طالبهم بترك "الكبرياء في المنزل" والبدء في "العمل".

وفي ذات الشأن، تابع النجم الأرجنتيني السابق أنه، كسفير للفيفا، سيكتب تقريرا يفصل فيه الوضع الحالي: "سأقدم تقريري إلى زيورخ وسأتحدث مع (جياني) إنفانتينو (رئيس الفيفا)، لأنه يبدو لي أن الأمور لا تسير أبدا على ما يرام، وكذلك الحكومة لا تعطي أي اهتمام".

يشار إلى أنه كان مقررا بدء الدوري الأرجنتيني في آخر أسبوع من الشهر الجاري، إلا أنه تأجل حيث لم يستطع الاتحاد المحلي بيع حقوق البث التلفزيوني للمباريات حتى الآن، بعد أن ألغت الحكومة برنامجها "كرة القدم للجميع" والذي كان المسئول عن دفع مبالغ مالية للأندية كي ينقل المباريات بشكل مجاني علىا التلفزيون.

وكان الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري قد ألغى هذا البرنامج الحكومي اعتبارا من أول يناير الماضي، وطلبت بعض الأندية تعويضات من الحكومة بسبب هذا انهاء العقود بينها بشكل مبكر عن موعده، حيث كان مقررا أن يمتد حتى عام 2019.

ومع ذلك، فقد تفاقمت المشكلات التي يعاني منها الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم منذ أكثر من عام، عندما خرجت نتيجة انتخاب رئيسا جديدا له للفترة 2015-2019 متعادلة بنتيجة 38 صوتا، وهو ما يعد أمرا مستحيلا بداهة حيث أن إجمالي من لهم حق التصويت يبلغ 75.

ويدرك مارادونا أنه لم يتم تصحيح هذا الموقف منذئذ بسبب كبرياء رؤساء الأندية، وحذرهم أن الفيفا قد يتخذ اجراءات قاسية إن لم يتم اختيار رئيس جديد للاتحاد الوطني في الانتخابات المقرر لها شهر أبريل القادم.

وقال النجم السابق "قد يعلقوا عضويتنا، يجب علينا أن نبدأ الدوري المحلي وما زلنا لا نستطيع أن نقوم بأي شئ. هذا قد يحدث... على هؤلاء أن يدركوا أنهم يطلبون الكثير دائما في الاجتماعات وطوال في التلفزيون".