يبدو أن الهزيمة المذلة التي تجرعها برشلونة الإسباني على يد باريس سان جيرمان الفرنسي برباعية نظيفة أمس الثلاثاء في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال لن تمر مرور الكرام ومن الممكن أن تعصف بمستقبل المدير الفني لويس إنريكي مع الفريق الكتالوني الذي كان مرجعية في عالم كرة القدم خلال السنوات الأخيرة.

وتجلت جميع مساوئ الفريق الكتالوني خلال مواجهة الأمس والتي بدأت ملامحها خلال مواجهة ريال بيتيس في الليجا والتي انتهت بالتعادل الإيجابي، بالإضافة إلى مواجهة إياب نصف نهائي كأس الملك على ملعب الكامب نو أمام أتلتيكو مدريد والتي ضغط الفريق المدريدي خلال دقائقها الأخيرة وكاد يحدث المفاجأة.

وبدا واضحا للجميع أن الفريق يعاني كثيرا بدون الكرة وأصبح يعتمد في المقام الأول على مهارات ثلاثي الهجوم (إم إس إن) ميسي وسواريز ونيمار، مع غياب الإبداع عن خط وسطه الذي كان دائما مصدر قوة وإلهام الفريق.

وعلى الرغم من العروض الكبيرة التي قدمها البلاوجرانا تحت قيادة إنريكي في موسم (2014-15) وتتويجه بالثلاثية التاريخية مع عروض ممتعة أعادت للأذهان جيل 2011 تحت قيادة بيب جوارديولا، إلا أن الظروف تغيرت في الوقت الحالي.

ولكن سرعان ما بدأت هذه الصورة الجميلة في التغير وتساقطت الألقاب واحدا تلو الآخر، ما دفع الكثيرين لتوجيه سهام النقد لإنريكي وبدأت الأقاويل تدور حول مستقبله مع الفريق.

وتكمن المشكلة الأساسية في القوام الرئيسي للفريق الذي عانى كثيرا بغياب عنصرين أساسيين في وسط ملعبه وهما القائد أندريس إنييستا وسرجيو بوسكيتس.

وكان كافيا بالنسبة لمنافس يعرف كيف يطبق الضغط العالي بلاعبين يمتلكون لياقة بدنية كبيرة لتعقيد الأمور على لاعبي البلاوجرانا. ولكن لم يكن الفريق الباريسي هو الذي فتح أعين الجميع على هذا الأمر ولكن سبقه أثلتيك بلباو وأتلتيكو مدريد وفياريال وريال بيتيس في مواجهات سابقة.

ولا يمتلك الفريق بديلا واضحا لبوسكيتس كما أن دينيس سواريز لا يمكن مقارنته بإنييستا، كما أن الرهان على البرتغالي أندريه جوميش كبديل للكرواتي إيفان راكيتيتش لم يأت بثماره، في الوقت الذي بات يتساءل فيه الكثيرون عن السبب وراء غياب الأخير عن التشكيلة الأساسية لاسيما أنه كان أحد العناصر الأساسية في نجاح الفريق في موسم الثلاثية.

وبغض النظر عما ستسفر عنه مواجهة إياب التشامبيونز، بالطبع بدأت إدارة البلاوجرانا في التفكير جديا في التغيير.

ويمكن أن تسوء الأمور أكثر للبرسا، إذا لم يغير من ديناميكية الفريق، وستبقى بطولة الكأس هي العزاء الوحيد للفريق حتى لا يخرج خالي الوفاض دون أي لقب، عندما يخوض النهائي أمام ديبورتيفو ألافيس يوم 27 مايو/أيار الجاري.

وعلى الرغم من ابتعاد الفريق في الليجا بنقطة خلف المتصدر والغريم التقليدي ريال مدريد، إلا أن مصير الفريق أصبح بيد الفريق الملكي الذي ما زال يمتلك في جعبته مواجهتين مؤجلتين، فيما أصبحت المهمة شبه مستحيلة في دوري الأبطال حيث أن الفريق بات مطالبا بتعويض فارق الـ4 أهداف خلال مباراة الإياب من أجل الاستمرار في البطولة.

ويحتاج الفريق في الوقت الحالي لحالة من الهدوء والمصارحة بالأخطاء الموجودة قبل ثلاثة أسابيع من مواجهة الإياب.