أن تخسر كل مرة بنفس الطريقة أمام نفس الفريق ليس أمراً طبيعياً، أن تحصل على نفس المركز في الدوري في معظم المواسم ليس عادياً، وأن يدرب فريقك نفس المدرب الذي يفشل في كل موسم فهذا هراء لا تقبله الجماهير.

هذا هو ملخص قصة الفرنسي أرسين فينجر مع أرسنال، الذي يفشل دائماً في دوري أبطال أوروبا طوال 21 سنة هي فترة عمله في النادي اللندني الكبير، لكن في السنوات الأخيرة تكررت أداة الفشل.

صحيفة "تايمز" والعديد من المواقع الإنجليزية اختاروا "جراوندهوج داي" عنواناً لهزيمة أرسنال المُذلة في أليانز أرينا أمام بايرن ميونيخ (5-1) في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال.

جرواندهوج داي هو اسم الفيلم الكوميدي الذي أنتج عام 1993 ويحكي قصة شخص يعيش نفس اليوم طوال حياته، وهو الفيلم الذي يُشبه فيلم "ألف مبروك" للفنان المصري أحمد حلمي، ويشبه أيضاً قصة حياة أرسنال مع أرسين فينجر.

فقد اعتاد فينجر في كل موسم أن يحصل على المركز الرابع مع أرسنال، لكنه تحسن في الموسمين الماضيين ونجح في اقتناص المركز الثاني والثالث، لكنه الآن عاد لمركزه الرابع.

هذا يعني أنه لا يفوز بالدوري في كل موسم لتصبح هذه هي العادة منذ أن حقق نجاحه الأخير في موسم 2003-2004 وفاز بالبريميرليج، ليصبح كل إنجازه بعدها في البطولة الأقوى في أوروبا هو التأهل لدوري الأبطال.

أصبح فينجر نكتة مع أرسنال يتدوالها كل متابعي كرة القدم في العالم، وبات رقم 4 ملتصقاً باسم أرسنال ومدربه بسبب حصول الفريق على هذا المركز مرات كثيرة، لكن النكتة الأحدث هي بايرن ميونيخ، هذا الفريق الألماني الذي أصبح عقدة لأرسنال.

"لا يمكن لعقلنا أن نستوعب ما حدث"، هذا ما قاله فينجر بعد السقوط بخماسية أمام فريق بايرن في أليانز أرينا، ثم برر قائلاً: "الإنهيار جاء بعد إصابة كوتشيلي، وهذا أمر مهم جداً".

أرسنال أصبح على أبواب الخروج من دوري الأبطال، وابتعد قليلاً عن المنافسة على البريميرليج، ليصبح الموسم بالنسبة لفينجر "جراندهوج داي" جديد.

لكن غضب الجماهير والإعلام الإنجليزي من نتائج الفريق اللندني أصبح يشكل تهديداً كبير على المدرب الفرنسي الذي أصبح جزءاً من المقعد الفني لمدرب أرسنال منذ عام 1996 عندما تولى المهمة للمرة الأولى.

"أشعر بالصدمة"، إذا كان هذا هو شعور فينجر وتصريحاته بعد خماسية بايرن، فكيف ستكون تصريحاته لو انتهت علاقته بأرسنال مثلما تطالب الأغلبية من الجماهير في نهاية الموسم؟