للمرة الثانية فى الولاية الثالثة لحسام البدرى مع الأهلى يدخل المدير الفنى فى حوار جانبي مع أحد المشجعين فى المدرجات حول التدخل الفنى اثناء سير المباراة ليمتد الرد إلى التصريحات التى اعقبت المباراة التى فاز بها الأهلى 2-1.

البدرى كان قد دخل فى حوار جانبي بمباراة فريقه أمام طلائع الجيش قبل ثلاثة اشهر -تقريبا - مع مشجع بسبب انتقاده لأداء مؤمن زكريا ، مؤمن سجل فأتجه البدرى للمشجع يلوح له ثم قرر بعدها منعه من حضور المباريات وأعلن عن شروطه للتشجيع وابرزها " من حق المشجع التفاعل وانتقاد التغيرات بدون ذكر اسماء".

مباراة سهلة صعبها الأهلى على نفسه أمام الداخلية أحد الفرق المرشحة للهبوط ، استمر الأهلى فى إهدار الفرص التى تلوح وخاصة النيجيري جونيور أجايي الذى اعترف بالبدرى بقصوره فى هذه الجانب ، عمرو جمال سجل وصنع ولكنه يلعب تحت ضغوط تتجسد بشدة فى العودة بالكرة وهو فى أماكن مميزة ، معلول يواصل تقدمه من أجل استعادة ذاكرة الصفاقسي ، سعد يكسر تألقه بخطأ ليس له داع كلف الأهلى الهدف الأول منذ مباراة المصرى .

فاز الأهلى فى المباراة باختيارات المدير الفنى سواء للتشكيل الأساسي والتغييرات والتى تثير علامات الاستفهام والأسئلة المنطقية التى يريد بها البعض فهم ما يدور وأبرزها :

1- التغيير الثالث ؟
قبل سنوات احتفط البدرى بالتغيير الثالث أمام حرس الحدود فى نهائى كاس مصر حتى انتهي الوقت الإضافي واطلق الحكم صافرة النهاية وبلال على الخط - اذن المشجع الذى ذكر البدرى بالتغيير على حق - نفس الأمر كان من الممكن أن يواجه الإيفوارى سليماني كوليبالي لو ظلت الكرة فى الملعب 30 ثانية ، لم يفهم أحد ما فعله البدرى مع بلال والتى اعتبرها قائد الأهلى السابق اهانة ولا أحد  يفهم مبرر مشاركة كوليبالي فى دقيقة خوفاً من تلقي هدفاً ، ماذا لو تلقي الأهلى هدفاً بعد نزوله وذهبت للمباراة للوقت الإضافي ؟ وطالما المدير الفنى يلعب على الحفاظ على النتيجة لماذا من الاساس يدفع بمهاجم ؟

2- عمرو بركات؟
عمرو بركات كان أقرب صفقات الشتاء فى المشاركة ، طلب منه البدرى اجراء الإحماء امام المقاولون وقال عقب المباراة أنه كان يفكر أن يدفع به لولا الخوف عليه من المشاركة الأولى ، ثم تفاجأ الجميع بخروجه من قائمة الـ 18 ولا أحد يفهم.

3- عمرو جمال؟
الغزال كان قاب قوسين أو أدني من الإنتقال على سبيل الإعارة فى فترة الإنتقالات الشتوية لناسيونال ماديرا البرتغالي ، بقي عقب إصابة مروان محسن ، ثم شارك فى مباريات وسجل وعاد ، لماذا وافق المدير الفنى على إعارته طالما هو مقتنع به ؟ لا أحد يفهم.

4- حسين السيد؟
لعب حسين السيد اقوى مباريات الموسم للأهلى ، كانت مفاجأة تمنح رسالة لأي عاقل يفكر بالمنطق أن المدير الفنى يقتنع به وفجأة اللاعب خارج الـ 18 من الأساس ، لا أحد بات يفهم معايير الدخول إلى القائمة والخروج منها ، المنطق الذى يتبعه الجهاز الفنى فى التدوير بات مجهول لا يستند إلى اى منطق.

5- ميدو جابر؟
خرج من القائمة الإفريقية ولا يشارك مع الفريق ، الأمر واضح بالطبع ، فجأة يلعب اساسياً فى مباريات صعبة ، المدير الفنى يصرح أنه ينتظر منه المزيد ، لماذا خرج من القائمة ولماذا يشارك ؟

6- الصفقات الجديدة؟
كيف ستنسجم الصفقات الجديدة وهى لا تلعب ؟ واذا كان منافسك يصارع الهبوط والمباراة بدور الـ 16 بكاس مصر وواد يشارك 50 ثانية والثاني خارج القائمة فما المباراة الأسهل من ذلك للدفع بهم ؟ ربما دور الـ 32 من بطولة كأس مصر 2018 .

التدوير VS البسترة
التدوير الذى يفهمه المهتمين بكرة القدم أنه عملية ثلاثية الأبعاد أهدافها : 1- تجنب الهبوط فى اللياقة البدنية فى ظل توالي المباريات ، 2- الوقاية من الإصابات ، 3- زرع  التنافس بين  افراد الفريق .

اما التدوير الذى لا يفهمه أحد يكون تدوير على دكة البدلاء ، بدون أى منطق أو وجهة نظر ، لاعب اساسي فى أقوى مباريات الموسم ثم يجلس فى منزله لمدة شهر فى 5 مباريات متتالية ، تدوير اشبه بالبسترة لا هو يفيد الصفقات الجديدة ولا اللاعبين الذين يبحثوا عن الفرصة وبالتالي لا أحد سيفهم هذه الطريقة ولا حتى صاحبها .

الفرق الكبرى مثل الأهلى والزمالك يجب أن يملك القائمين على إدارة فرق الكرة بها رؤية ووجهة نظر ، منطق فى التعامل ، لجنة الكرة يجب أن تحظي بدور ولا تترك الفرق فريسة لعناد ووجهات نظر فردية أحادية استثنائية ، كرة القدم علم ومنطق وليس اختراعات وفلسفة خاصة تحضر فى معامل ، وعندما تتحول كرة القدم إلى هذه الطريقة لن يفهمها أحد.

للتواصل مع الكاتب عبر فيس بوك اضغط هنا