خسر الزمالك بخطأ تحكيمي واضح لصالح منافسه مصر المقاصة ، لا ينكر أحد هذا الخطأ من جهاد جريشة ، خطأ يصل لمرحلة الخطيئة التى يستحق معها الحكم العقاب على تقصيره وقراره الخاطىء والذي من المنطقي أن يواجه بإعتراضات واستنكار ولكن ليس إلى هذا الحد .

قبل سنوات طال الجميع الإتهام ، الكل وضع فى دائرة مؤامرة كونية تحاك لإضطهاد طرف وانصاف طرف أخر وضمن أطراف المؤامرة  ثبت بالدليل والتاريخ بطلانها تماماً.

1- الإعلام
تعامل الإعلام مع الناديين الكبيرين كان من منطلق المتاح ، ونقل الحقيقة والمعلومات وما يدور ، فى حقبة حسن حمدي كانت هناك معاناة فى الوصول إلى المعلومات ،تغير الوضع مع وصول محمود طاهر إلى إدارة الأهلى ، المعلومات اصبحت متاحة ، الكل يتحدث ، رئيس النادي بنفسه يتحدث ويظهر ، وسائل الإعلام تحلل خطابه تنتقده ، تنقل ما يدور فى الفريق واجتماعات مجلس الإدارة وما خلف الكواليس من مشاكل وقضايا وتصريحات لتنسف الإتهامات التى وجهت لها من قبل.

هذه المساحة على سبيل المثال ، وغيرها نقلت وتحدثت وفسرت ليس كرهاً أو حقداً ولكن لأن الأهلى خرج من مساره واصبح مثل الجميع وليس فوقهم ، برامج ومساحات أخرى تعاملت مع أزمات الأهلى الطاحنة فى أخر 3 سنوات بالصورة التى يرضى عنها هواة المقارنات ومدعي الإضطهاد ورافعي شعار التفرقة الموجهة لصالح الإنتماءات الشخصية.

بعيداً عن المقارنة وتصنيف العاملين فى المجال الإعلامي بين الأهلى والزمالك فقضية انتماء الإعلام لطرف على حساب أخر اصبحت قضية باطلة ، ليس لها أى اساس أو منطق .


2- الدولة
يتعامل البعض مع تصريح وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز " التقارير الأمنية تفيد بسعادة الشارع فى حالة فوز الأهلى " بأنها حقيقة دامغة وقانون لا يقبل الكسر وفى نفس الوقت يغض هؤلاء الطرف عن تصريح أخر لوزير الشباب والرياضة والذى أعلن فيه انتماءه للزمالك فالكل يستسقي ما يريد فقط لإتهام الطرف الأخر.

واجه وزير الشباب انتقادات لاذعة على سبيل المثال فى إعادة تعيين مجلس إدارة الأهلى ، قطاع عريض من جمهور الأهلى كان سيشعر بالسعادة فى حالة رحيل مجلس طاهر وتعيين اسم مثلاً كامحمود الخطيب ولكن وزير الشباب تعامل مع الوضع وفقاً لما يراه من القانون وليس التقارير كما يزعم البعض.

الأهلى يواجه أزمات فى اللعب على ملاعب بعينها والتعاقد مع لاعبين من أندية بعينها بسبب خلافات وهذه الأندية تتبع مؤسسات عريقة فى الدولة ، حقيقة أُعلن عنها رسمياً والبعض عرض التوسط فى مصالحة وهذه النقطة تحديداً تدحض أى مزاعم يدغدغ بها المشاعر الأن.

3- ابناء الأهلي × ابناء الزمالك
فى عشرية الزمالك السابق حمل ابناء الزمالك بإتهامات بزعزعة استقرار النادي وتصفية الحسابات الشخصية ، المهندس حسن صقر رئيس المجلس الأعلي للرياضة واجه هذه الإتهامات ورئيس الزمالك الحالي والأسبق مرتضى منصور وممدوح عباس وجه لهم هذه الإتهامات بسبب قضايا الحل وتعيين مجالس جديدة وهو ما واجه الأهلي ايضاً.

طاهر أبو زيد وزير الرياضة السابق وممثل الدولة قام بحل مجلس الأهلي وإحالته للنيابة لتصفية حسابات قديمة بالإضافة إلى تعيينه ثلاثة من الأصدقاء فى اللجنة المشرفة على الإنتخابات لتفسد انتخابات الأهلي فيما بعد.

قضايا لاحقت مجلس الأهلى الحالي حولته من منتخب لمعين وقضية أخرى تواجه وزير الشباب والرياضة بإعادة تعيينه ، انحساب 5 من أعضاء المجلس المنتخب ورفضهم للتعيين ، اتهامات رئيس قطاع الكرة السابق والذى اتبعه (علاء عبد الصادق وعبد العزيز عبد الشافي) والمدير الفنى السابق الأسبق فتحي مبروك وعادل طعيمة مدير قطاع الناشئين السابق للمجلس المعيين عبر الفضائيات وحوارات صحفية وكلهم ابناء الأهلي.

4-الحكام
الزمالك له وعليه ، فاز بالتحكيم وخسر بالتحكيم شأنه شأن اى نادي ، فاز مع جهاد جريشة بكأس مصر 2014 على حساب سموحة الفريق الأفضل فى مصر فى هذا الوقت طرد طارق حامد  - لاعب وسط سموحة فى هذا الوقت - مع أحمد علي مهاجم الزمالك بعد أن تبادل الثنائى استخدام المرفق فى الوجه ليسجل بعدها الأبيض هدف فوزه.

جهاد جريشة ارتكب خطيئة أكبر من خطأ الأمس بالذهاب إلى رئيس الزمالك فى مؤتمره الإنتخابي ، رئيس الزمالك تخلي عن اى لباقة والصق به انتماءه للزمالك فبات الحكم متهماً ومتوتراً فى مباريات الأبيض أو الأهلي لسابقة ستلاصقه فترته المتبقية فى الملاعب.

جميع الحكام المتواجدين الأن ارتكبوا اخطاء فاز بها الأهلى والزمالك وخسر بها الأهلى والزمالك وبعضها مؤثر وحول بطولات ، عصام عبد الفتاح رئيس لجنة الحكام الحالي بنفسه اعترف سابقاً أن هدف عبد الحليم علي بنهائى كأس مصر 2002 جاء من مخالفة صريحة على حسام حسن ضد أحمد نخلة ، أكد أن الطرد الوحيد فى حياة وليد صلاح الدين نجم الأهلي السابق كان لمخالفة القانون فى مباراة ليس لها أهمية بعد حسم الإسماعيلي بالدورى.

الحقيقة فى هذه النقطة ربما الاقرب للحقيقة أن استفادة الأهلى والزمالك للأخطاء التحكيمية فى مباريتهم مع الأندية الأخرى أكبر وأكثر والجميع يشهد بذلك ، ابناء القطبين يقولون هذا ضد حتى انديتهم السابقة ـ ميدو قالها ، حسام حسن قالها ، تسوبيل قالها ، الكل يرى ذلك.

الحقيقة الأخيرة ، الزمالك يعانى من أخطاء إدارية وفنية ، الزمالك فاز بالثنائية لأنه كان أفضل من الأهلى وأكثر استقراراً وخسر لأنه بات يغير مدرباً كل شهر ، يطيح بأفضل لاعبيه ، ويغالتهم بتصريحات غير مسئولة عبر الفضائيات ، مديره الفنى يعلم أنه سيقال ، ينتقد علانية عبر وسائل الإعلام حتى لو فاز ، معظم المدربين الأجانب تعرضوا للسب والإهانة والقذف بعد رحيلهم ، شماعة الخطأ التحكيمي تبرز فى وقت الهبوط فى كل شىء وليس العكس.

الزمالك لا يواجه مؤامرة كونية ، ولا مجلس الأهلي الحالي ، ببساطة يريد الجميع البحث عن شماعات للتغطية على الكوارث والأخطاء ، البعض يرفض الإعتراف بالخطأ ، نرجيسيتهم لا تسمح بذلك وحتى يرى الجميع اخطاءهم ستظل الشماعات والمؤامرة الكونية ضيف دائم تورث من جيل إلى جيل .

للتواصل مع الكاتب عبر فيس بوك اضغط هنا