في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء .

فوز كبير علي فريق يعاني ويحتل المركز السابع عشر في الدوري النيجيري ..مهلا الفريق النيجيري لديه مباراتين مؤجلتين يمكنه الوصول للمركز السابع إذا ما فاز بهما ..ليست مشكلة الزمالك أو غيره من الفرق أن القرعة جعلته في مواجهة خصم يمر بظروف صعبة حاليا فاي فريق يهمه الفوز بشكل مريح أيا كان منافسه ( للعلم مازيمبي تعادل علي أرضه أمام كابس يونايتد بطل زيمبابوي  وصن داونز فاز 2-1 علي كمبالا سيتي الاوغندي في جنوب افريقيا ) ..لكن المهم كيف لعب الزمالك ؟

4-1-4-1 .. الجميع يعلم ذلك طارق حامد يحتل الإرتكاز المتأخر أمامه محمد إبراهيم وأيمن حفني وعلي الأطراف ستانلي ومصطفي فتحي خلف رأس الحربة حسام باولو وفي الدفاع يلعب فتوح وإسلام جمال وعلي جبر وأسامة إبراهيم.

خطة هجومية بشكل ساحق ساعد حلمي في ذلك أن الفريق إستطاع التسجيل مبكرا في مرمي رينجرز ومع إهتزاز مستوي الفريق الواضح في الشوط الأول إستغل باولو وحفني الفرصة لإنهاء المباراة مبكرا ..تلك هي ميزة الخطة والأسماء الموجودة علي أرض الملعب.

شيكابالا وباسم مرسي دخلا فإنخفض الأداء ..حلمي لم يجيد التغييرات ..الفريق النيجيري سجل هدفا وكاد يضيف آخر (مهلا .. في كل الأحوال كان لابد من الإستفادة بالثلاثة تغييرات).

قبل التغييرات كيف كان شكل الزمالك دفاعيا في الشوط الأول ؟ نعم لن أتحدث عن الشكل الهجومي فالأهم في الخطة الهجومية هو كيفية التنظيم حتي لا يصبح الفريق مستباحا في الهجمات المرتدة ..والحقيقة أن حلمي لعب بشكل مغاير أثناء الدفاع قد يجهض مغامرته الهجومية إذا ما إستمر علي اللعب ب4-1-4-1 

محمد إبراهيم ليس مثل عبدالله السعيد .. هناك أراء تتبني أن محمد إبراهيم هو البديل لعبدالله السعيد في منتخب مصر وأنه يجيد في منطقة عمق الملعب ( محمد إبراهيم قام ببناء إسمه عن طريق اللعب علي الأطراف في البدايات  ) ربما يجيد قليلا إبراهيم في منطقة العمق ولكنه يحتاج لاعبا مثل حفني بجواره كي يستطيعا ملء منطقة الملعب الهجومية بالتحرك الدائم وإستلام الكرات خلف الدفاعات ..ماذا عن الدفاع ؟

في أحيان كثيرة كان محمد إبراهيم أقرب إلي طارق حامد بشكل يميل إلي 4-2-3-1 دفاعيا .. هذا الأمر يستنزف قدرات إبراهيم الهجومية فضلا عن أن اللاعب نفسه قد يسبب كارثة في وسط الملعب بسبب التمركز الغير جيد والغير ملائم لقدراته بالأساس .

ما رأيك في أن يركض حفني وإبراهيم وستانلي وفتحي لمسافة نصف الملعب فقط؟ تحتاج للونش.

عندما تفضل اللعب ب4-1-4-1 ..يجب علي المدير الفني أن يختار لاعبا مثل الونش ليتواجد كقلب دفاع ..فضلا عن أن الونش يجيد الإنقضاض بشكل أقوي من إسلام جمال فهو يجيد بناء الهجمات من الخلف ..ما علاقة ذلك برباعي وسط الزمالك الهجومي؟

أماكن إرتكاز إسلام جمال وعلي جبر أمس كانت متأخرة عما هو مفترض .. يجب علي قلبي دفاع الزمالك أن يكونا علي قوس وسط الملعب بدلا من التراجع 15 ياردة عن تلك المنطقة ..هل يؤثر ذلك التنظيم علي الهجوم دفاعيا ؟ نعم.

عندما يتقدم جبر وإسلام لتلك المنطقة أنت تقلل المساحات المفترض قطعها لمحمد إبراهيم وحفني علي الأقل 15 ياردة فبدلا من التراجع لحدود وسط الملعب يصبحا في منطقة بين وسط الملعب وبين منطقة الجزاء.

عند فقد الكرة علي الهجوم أن يمارس ضغطا في تلك المساحة.. طارق حامد ينضم أيضا لعملية الضغط ولكن نظرا لتأخر جبر وجمال تحدث الفراغات في وسط الملعب ولكن إذا ما تواجدا في المنطقة المشار إليها يصبح الفريق كتلة واحدة تدافع وتهاجم في منطقة تزيد عن نصف الملعب بقليل.

لايوجد فريق مصري يستطيع الضغط العالي بتلك الطريقة طوال الموسم ..لذلك الحل الثاني عند فقد الكرة يلتزم اللاعبين بوضعية 4-1-4-1 لا أن يميل إبراهيم للعب بجوار طارق حامد 4-2-3-1 .. مع ضرورة أن يتقدم قلبي الدفاع علي قوس منطقة الجزاء وبذلك تصبح المساحة أقل ما يمكن للمنافس .

في الفيديو القادم سيتم توضيح كيف يبدأ الزمالك هجمته من منطقة متأخرة والمسافة التي يقطعها إبراهيم وفي النهاية الشكل الذي يجب أن يبدأ به الدفاع مهمته في بناء الهجمة :

كي يكمل محمد حلمي فكرته الهجومية ..عليه أن يعطي دائما فرصة لشيكابالا ورفعت وباسم في الجزء الهجومي ودونجا في الجزء الدفاعي مع إمكانية الإستعانة بدونجا أحيانا في تنظيم 4-1-4-1 .

ما رأيك في تبديل أماكن محمد إبراهيم بستانلي ؟ فكرة سنناقشها في تحليلات قادمة.

فتوح حتي الان لم يختبر دفاعيا أمام فريق قوي ولكنه إن أجاد في تلك المنطقة ستصبح مهمة الرباعي الخلفي دفاعية أكثر منهما هجومية .. مهلا لا يحتاج الفريق لذلك.

يحتاج الزمالك إلي عنصر السرعة عند ظهيري الجنب ..ففكرة الضغط في الدفاع وبناء الهجوم يحتاج لسرعة عالية في الإرتداد لإن المنافس سيلعب أكثر علي الكرات الطولية خلف ظهيري الجنب ..لذلك فسرعة الإرتداد أولا هي العنصر المحدد لمن سيلعب في تلك الأماكن.

الشناوي .. لا أحد يختلف علي قدرات أحمد الشناوي كحارس مرمي ولكن مع صعود قلبي الدفاع وتحركهم لحدود قوس منطقة الجزاء ..يحتاج الشناوي أن يقف دائما بعد خط المرمي بأربعة ياردات كي تكون لديه فرصة كبري في التصدي لأية كرات خلف الدفاع.

أخيرا .. يحتاج محمد حلمي للتفكير جديا فيما سبق حتي لا يصبح الأداء في مباراة أيونجو رينجرز ذكري رائعة في أذهان المشاهدين.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بوك