واصل حارس المرمى الشاب جيانلويجي دوناروما كتابة التاريخ في مسيرته الرائعة، رغم قصر مدتها، بعدما بات أصغر لاعب يشارك كأساسي مع المنتخب الإيطالي (الملقب بالأزوري )، وذلك خلال فوزه 2 / 1 على مضيفه منتخب هولندا وديا أمس الثلاثاء.

وشهدت مباراة الأمس الظهور الثالث لحارس فريق ميلان الإيطالي بقميص المنتخب الآزوري، بعدما سبق له المشاركة في مباراتين وديتين العام الماضي، قبل أن يبلغ عامه الثامن عشر في شباط/فبراير الماضي.

ويرى المتتبعون أن دوناروما هو الوريث الشرعي للحارس المخضرم جيانلويجي بوفون 39/ عاما/ القائد الحالي لمنتخب إيطاليا وفريق يوفنتوس، الذي لعب دورا مؤثرا في تتويج المنتخب الإيطالي ببطولة كأس العالم التي أقيمت بألمانيا عام .2006

وجلس بوفون على مقاعد البدلاء طوال اللقاء الذي جرى على ملعب (أمستردام أرينا)، بعدما احتفل بخوضه المباراة رقم 1000 في مسيرته الرياضية الحافلة خلال فوز المنتخب الإيطالي 2 / صفر على ضيفه منتخب ألبانيا يوم الجمعة الماضي، في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم المقرر إقامتها بروسيا العام المقبل.

وقال دوناروما عقب المباراة "إنني سعيد حقا بما تحقق هذا المساء".

وأضاف الحارس الواعد "إن ارتداء قميص المنتخب الإيطالي بمثابة شرف لأي لاعب، وأشكر جيجي (بوفون) على نصائحه التي أسداها لي خلال التدريبات".

واهتزت شباك دوناروما بهدف جاء عبر النيران الصديقة، بعدما أحرز زميله أليسيو رومانيولي هدفا عكسيا في الدقيقة العاشرة، قبل أن يستعيد منتخب إيطاليا اتزانه سريعا ويحرز هدفين حملا توقيع إيدير وليوناردو بونوتشي في الدقيقتين 11 و.32

وبجانب الاعتماد على دوناروما طيلة المباراة، فقد دفع جيامبييرو فينتورا، مدرب منتخب إيطاليا، بخمسة من الوافدين الجدد أمام هولندا، وأعاد تشكيل خط دفاعه، الذي تكون من ثلاثة لاعبين، من خلال الاستعانة بالمدافع المحنك ليوناردو بونوتشي بجوار المدافعين الشابين دانييلو روجاني ورومانيولي.

وشارك لاعب الوسط الشاب روبيرتو جاليارديني للمرة الأولى، بعدما نزل بديلا للمخضرم دانييلي دي روسي، الذي تعرض للإصابة بكدمة قبل نهاية الشوط الأول، فيما سجل ليوناردو سبينازولا ظهوره الأول أيضا مع الفريق، عقب نزوله في الشوط الثاني.

وصرح سبينازولا، الذي يلعب في صفوف فريق أتالانتا الإيطالي "مازالت أشعر بالحماس الشديد، لقد فزنا اليوم على منتخب عظيم".

ولم يكن سبينازولا هو اللاعب الوحيد، الذي يشارك للمرة الأولى في المنتخب الإيطالي ممثلا عن أتالانتا، الذي أعار نجمه جاليارديني إلى صفوف إنترميلان في شهر كانون ثان/يناير الماضي.

ولعب أندريا بيتانا، مهاجم الفريق المنتمي لمدينة بيرجامو، للمرة الأولى أيضا من خلال مشاركته في الشوط الثاني، وهو ما ينطبق على سيموني فيردي ودانييلو دي أمبروزيو لاعبي بولوينا وإنتر على الترتيب، اللذين شاركا خلال الدقائق الأخيرة.

في المقابل، حاول المنتخب الهولندي، الذي أقال مدربه داني بليند عقب خسارته صفر / 2 أمام مضيفه منتخب بلغاريا في تصفيات المونديال مؤخرا، استعادة بعضا من كبريائه المفقود تحت قيادة مدربه المؤقت فريد جريم، ولكن يبدو أن المنتخب البرتقالي لا يمر بأفضل أيامه حاليا.

واتسمت بداية الشوط الثاني بالسرعة من جانب منتخب إيطاليا، الذي تعرض رغم ذلك لانتقادات بسبب الفرص القليلة التي سنحت لمهاجميه شيرو إيموبيلي وأندريا بيلوتي.

ولكن فينتورا صرح قائلا "إن المنتخب الإيطالي يشتهر بأنه لا يظهر بقوته المعتادة خلال المباريات الودية، ولكننا اليوم أظهرنا روحا قتالية. كان لدينا يومين فقط للاستعداد للمباراة، والفتية ظهورا بشكل رائع".

وأوضح المدرب الإيطالي "في حزيران/يونيو، سيكون متاحا أمامنا عشرة أيام للعمل، وهو ما يعود بفائدة حقيقية بالنسبة لي، وستكون لدينا فرصة لتحسين الأداء والاهتمام بالتفاصيل".

ويلتقي المنتخب الإيطالي مع منتخب ليشتنشتاين في 11 حزيران/يونيو القادم في تصفيات كأس العالم، قبل أن يواجه نظيره الأسباني بعدها بثلاثة أشهر في مباراة سوف تحسم إلى حد كبير بطاقة الصعود للمونديال عن المجموعة السابعة.

ويتأهل متصدر المجموعة إلى النهائيات مباشرة، فيما سيخوض صاحب المركز الثاني ملحقا فاصلا للصعود مع أحد المنتخبات الحاصلة على المركز الثاني في المجموعات الأخرى بالتصفيات.