فضلا عن كونه اللاعب الأشهر في التاريخ ولديه ملايين من متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن هذا لم يمنع البرتغالي كريستيانو رونالدو من الإبقاء على أواصر الصداقة في الحي الذي نشأ فيه، سان أنطونيو، أحد أكثر الأماكن تواضعا في مدينة فونشال بجزيرة ماديرا.

بدأت أقدامه تداعب كرة القدم عندما كان عمره سبع سنوات ومع والده، دينيس أفيرو، الذي ساعده على اللعب في أحد أندية الحي الذي كان يسكن فيه.

حينئذ كان مدربه الأستاذ فرانسيسكو أفونسو، الذي أوضح اليوم في تصريحات لـ(إفي)، بالتزامن مع تكريم مدينة فونشال للنجم البرتغالي، أنه "كان يمتلك إمكانيات استثنائية".

وشدد أفونسو، أحد أكثر المدربين شهرة في حي سان أنطونيو والذي مر عليه آلاف الأطفال الذين كانوا يحلمون مثل رونالدو بأن يكونوا نجوما في الملاعب، "المسألة، ببساطة، كانت تتعلق بالإيمان بقدراته".

وكانت أحد أكثر اللحظات "المؤثرة" في العلاقة التي "دائما" ما كان يحرص رونالدو على تواصلها مع أستاذه القديم في الساحرة المستديرة عند الإعلان عن تتويج "صاروخ ماديرا" بالكرة الذهبية الأولى في مسيرته في 2008.

وبمجرد علمه بحصوله على الكرة الذهبية، سواء على المستوى الشخصي أو في الإعلام، قام رونالدو بتهنئة أفونسو، الذي كان له فضل كبير في هذا التتويج الفردي الأرفع شأنا في اللعبة الذي يمكن أن يحظى به أي لاعب.

وعلى هامش الصداقة التي تجمع الثنائي، رغما عن عدم تحدثهما كثيرا بسبب الارتباطات الكثيرة لمهاجم ريال مدريد الإسباني على مدار العام، إلا أن أفونسو لا زال يرى في كريستيانو هذا الطفل "خفيف الظل" الذي "كان يحب التحدث إليه دائما"، وبالطبع "كانت الكرة مرافقة له دائما في كل مكان".

شخص آخر كان له بالغ الأثر في مسيرة النجم البرتغالي، أبوه الروحي فرناو سوزا، والذي كان دائم التواصل مع عائلة رونالدو.

وبعد موسمين قضاهما مع فريق أندورينيا، بين السابعة والتاسعة من عمره، كان على رونالدو أن ينتقل لخطوة أخرى أكبر في مسيرته، حيث كان يتنافس عليه الناديان الأبرز في الجزيرة وهما ماريتيمو وناسيونال، اللذان يلعبان حاليا في الدرجة الأولى.

وذكر فرناو في تصريحات لـ(إفي) كيف كان يدير إلى جانب والدة رونالدو المفاوضات مع الأندية في هذا الوقت، قبل أن تتم المفاضلة بين العرضين ويستقر المقام بهم في النهاية باختيار فريق ناسيونال.

وسريعا، لفت هذا الطفل المعجزة أنظار "كشافي" كبار البرتغال مثل سبورتنج لشبونة وبنفيكا.

وذكر فرناو أن أعين د/ماركيس دي فريتاس، أحد الأسماء البارزة في نادي سبورتنج، التقطت رونالدو، ومن ثم ذهب مع رونالدو إلى العاصمة لشبونة من أجل إجراء الاختبارات. "خاضوا مرانا في الصباح وآخر في المساء"، وفي نفس هذا اليوم وقع لـ"أسود لشبونة".

ويذكر الأب الروحي لرونالدو بكل إعتزار لحظة تسلم النجم البرتغالي للكرة الذهبية الأولى في مسيرته والتي خصه خلال هذه اللحظة بالذكر في أنه كان أحد أسباب فوزه بها.

ومن جانبه، أكد رئيس نادي أندورينيا، دوارتي سانتوس، في تصريحات لـ(إفي) أيضا أنهم لم يحصلوا على أي أموال نظير انتقال رونالدو لسبورتنج أو مانشستر يونايتد وفقا لحقوق الرعاية، ولكنهم لم يطالبوا بهذا الأمر.

وقال إن الأهم بالنسبة للنادي هو أن يصبح جارهم اللاعب الأفضل في تاريخ اللعبة.