أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) اليوم الأربعاء التصديق على حزمة الإصلاحات الخاصة به ، ليتماشى نظامه الأساسي بذلك مع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) ، كما أعلن عن منح كل من الاتحادات الوطنية ال55 الأعضاء به ، مبلغ مليون يورو (07ر1 مليون دولار) إضافية ، على سبيل التضامن.

ومن ناحية أخرى ، قال السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس اليويفا إن الاتحاد لن يرضخ "للابتزاز" من جانب روابط مسابقات دوري في أوروبا ، بدأت في السماح لأنديتها بجدولة مباريات تتضارب مواعيدها مع مواعيد مباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

وشهد اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي (كونجرس اليويفا) المنعقد اليوم الأربعاء في العاصمة الفنلندية هلسنكي ، التصديق على حزمة الإصلاحات التي تتضمن تحديد الحد الأقصى لسنوات تولي رئاسة الاتحاد وعضوية اللجنة التنفيذية ، بثلاث فترات على الأكثر مدة كل منها أربعة أعوام ، إلى جانب إدراج قواعد تتعلق بالقيم والحكم الرشيد ضمن النظام الأساسي لليويفا.

وتحدث سيفرين عن "إصلاح بمؤسسات (اليويفا)" قائلا "هذه التغييرات ضرورية من أجل إعادة بناء صورتنا واستعادة مصداقيتنا وكذلك تعزيز شرعيتنا".

وكانت قضايا الفساد التي هزت أجواء كرة القدم العالمية في الفترة الأخيرة قد طالت اليويفا أيضا ، وأسفرت عن إيقاف رئيسه السابق الفرنسي ميشيل بلاتيني في قضية تسلمه "مبلغ مثير للشبهات" من السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للفيفا ، الموقوف أيضا.

وكان سيفرين قد انتخب رئيسا لليويفا في العام الماضي ، ليحل مكان بلاتيني.

وتدخل حزمة الإصلاحات حيز التنفيذي اعتبارا من الأول من يوليو المقبل وسيطبق تحديد فترة العضوية على الأعضاء الثمانية للجنة التنفيذية الجديدة ، بمجرد انتخابهم خلال الكونجرس، كذلك يشهد الكونجرس انتخاب اليويفا للأعضاء الجدد لممثلين له بمجلس الفيفا.

وقال سيفرين إن قرار منح الاتحادات الوطنية ذلك المبلغ الإضافي ، وقيمته مليون يورو لكل اتحاد ، جاء بعد "النتائج المالية الممتازة لبطولات المنتخبات" ومنها كاس الأمم الأوروبية (يورو 2016).

وحقق اليويفا أرباحا بقيمة 1ر102 مليون يورو خلال موسم 2015 / 2016 الذي استضافت خلاله فرنسا نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) ، وارتفع الاحتياطي لدى اليويفا إلى 633 مليون يورو.

وأشار سيفرين إلى أن جمع الثروات ليس هو دور اليويفا ، وإنما دوره هو المساعدة على تطوير كرة القدم في الدول الأعضاء والمناطق التي تتبعه.

ودعا سيفرين إلى إجراء حوار مستمر مع رابطة الأندية الأوروبية (ايكا) وكذلك رابطة الدوريات الأوروبية المحترفة (إي.بي.إف.إل) التي انتقدت قرارات لليويفا ، مثل قرار تطبيق حزمة الإصلاحات ، حيث تسعى رابطة الدوريات إلى دور أكبر لها في اتخاذ القرارات.

ووصف سيفرين الجهات المعنية بأنها بمثابة "شركاء علينا احترامهم" ولكنه أكد في الوقت نفسه "لن نرضخ أبدا لابتزاز هؤلاء الذين يظون أنهم قادرون على التلاعب بمسابقات الدوري الصغيرة أو فرض إرادتهم عليها".

وتجدر الإشارة إلى أنه جرى منح عضوية اللجنة التنفيذية لليويفا لكل من الألماني كارل هاينز رومينيجه والإيطالي أندريا أنييلي ، مسؤولي ايكا ، كما أبدت رابطة الدوريات الأوروبية المحترفة رغبتها في أن يكون لها ممثلون باللجنة.