عندما يحل ريال مدريد الأسباني ضيفا على بايرن ميونخ الألماني غدا الأربعاء في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ، ستكون آمال الندي الملكي معلقة مجددا على ثلاثي الهجوم الناري المعروف بلقب "بي بي سي" .

وقبل ثلاث سنوات ، قدم الثلاثي المكون من الويلزي جاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة والبرتغالي كريستيانو رونالدو عرضا رائعا ليقودوا الريال غلى اكتساح بايرن في المربع الذهبي لدوري الأبطال بموسم 2013 / 2014 .

وفاز الريال على بايرن 1 / صفر في مدريد ذهابا ثم سحق مضيفه البافاري 4 / صفر في مباراة الإياب في ميونخ.

ويأمل الفرنسي زين الدين زيدان في أن يدير الثلاثي عقارب الساعة إلى الوراء لتكرار نفس العرض القوي الذي قدمه خط الهجوم الناري قبل ثلاث سنوات في مواجهة الفريق البافاري عندما يلتقيان هذه المرة في دور الثمانية للبطولة.

وعانى ثلاثي هجوم الريال ، الذي يطلق عليه لقب "بي بي سي" ، من عدم تقديم مستواه العالي بشكل منتظم في الموسم الحالي وإن قدم كل من أعضاء هذا الهجوم الناري بعض الفترات القوية على مدار الموسم.

كما تعرض زيدان لبعض الضغوط والمطالبات بضرورة التخلي عن أحد اللاعبين الثلاثة في مباريات الفريق وإشراك أي لاعب آخر مكانه.

ولكن مشاركة هذا الثلاثي في اثنتين من المباريات النهائية لدوري الأبطال في المواسم الثلاثة الماضية ترجح مشاركتهم منذ البداية في مباراة الغد.

ويطمح الريال إلى عبور عقبة بايرن من أجل الاقتراب خطوة كبيرة من الفوز بلقبه الثاني عشر وتعزيز رقمه القياسي في عدد مرات الفوز باللقب في دوري الأبطال إضافة إلى رغبة الفريق في أـن يصبح أول من يحافظ على اللقب الأوروبي منذ أن نجح ميلان الإيطالي في هذا مع مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

ويأمل الريال في حسم المواجهة من خلال مباراة الذهاب غدا على ملعب بايرن ولكنه يحتاج من أجل هذا إلى تقديم أفضل ما لديه.

وإذا نجح الريال في اجتياز عقبة بايرن هذه المرة أيضا ، ستكون لطمة قوية للفريق البافاري ومديره الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي قاد ميلان والريال من قبل للفوز بلقب دوري الابطال.

وقال الأسباني جوسيب جوارديولا المدير الفني السابق لبايرن ، بعد الهزيمة صفر / 1 أمام الريال في ذهاب المربع الذهبي للبطولة عام 2014 ، : "إنهم رياضيون (عداءون) . إنهم لاعبو كرة قدم ولكنهم رياضيون أيضا" في إشارة إلى الثلاثي المكون من بيل ورونالدو وبنزيمة الذين يجيدون المشاركة في تنفيذ الهجمات المرتدة السريعة وهو ما ظهر بوضوح في مباراة الإياب بين الفريقين عام 2014 والتي انتهت بالفوز الساحق للريال 4 / صفر.

كما هز كل من بيل ورونالدو الشباك خلال المباراة النهائية للبطولة في نفس الموسم والتي فاز فيها الريال على جاره أتلتيكو مدريد 4 / 1 .

وفي الموسم الحالي ، أحرز ثلاثي هجوم الريال فيما بينهم 52 هدفا من 132 هدفا أحرزها الفريق في مختلف البطولة لتبلغ نسبة أهدافهم 39 بالمئة من أهداف الفريق.

وفي الموسم الماضي ، سجل الثلاثي نفسه 83 هدفا من 119 هدفا أحرزها الفريق في مختلف البطولات لتبلغ نسبتهم 70 بالمئة من أهداف الفريق في مختلف البطولات بالموسم الماضي وهو ما يوضح الفارق في مستوى ثلاثي هجوم الريال في الموسمين الماضي والحالي.

وقد يكون لغياب بيل بسبب الإصابة لفترة طويلة في وقت سابق من الموسم الحالي دور في هذا خاصة وأنه كان الأفضل في المستوى من بين نجوم هذا الثلاثي قبل تعرضه للإصابة في أربطة الكاحل في أواخر خريف 2016 ليغيب عن الملاعب لمدة ثلاثة شهور بعد إجراء الجراحة.

وقبل تعرضه للإصابة ، كان متوسط تهديف بيل هو هدف واحد كل 187 دقيقة ولكن هذا المتوسط تراجع إلى هدف واحد كل 256 دقيقة منذ عودته إلى الملاعب قبل ستة أسابيع.

كما عانى رونالدو من الشح التهديفي هذا الموسم مقارنة بمواسمه السابقة مع الريال.

وخلال المباريات التي خاضها مع الفريق في دوري الأبطال هذا الموسم ، سجل رونالدو هدفين فحسب حتى الآن مقابل 11 هدفا لمنافسه التقليدي العنيد الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الأسباني.

وتعرض زيدان لضغوط ومطالبات هائلة بضرورة التغيير في خياراته الهجومية خاصة مع امتلاك المهاجم الأسباني الشاب ألفارو موراتا لمتوسط تهديفي أفضل من باقي زملائه بالفريق كما يضم الفريق لاعبين متألقين آخرين لديهم نزعة هجومية مثل لوكاس فاسكيز وإيسكو وماركو أسينسيو وأثبتوا وجودهم في المباريات التي شاركوا فيها.

ولكن زيدان يبدو متمسكا بثلاثي "بي بي سي" في التشكيلة الأساسية أملا في تكرار ما حققوه قبل ثلاثة أعوام.