تحاصر الأزمات الكرة التونسية، قبل المواجهة الهامة التي يستضيف فيها منتخبها الأول، نظيره المصري، مطلع يونيو المقبل، في انطلاقة مشوار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2019.

البداية كانت عند البولندي-الفرنسي هنري كاسبرزاك، المدير الفني لـ"نسور قرطاج"، والذي أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إقالته من منصبه قبل التوصل لاتفاق معه بشأن مستحقاته المالية الناتجة عن فسخ تعاقده، الأمر الذي أجل الإعلان عن التفاوض مع مدير فني جديد.

الاتحاد التونسي حاول فسخ التعاقد الذي ينتهي في يونيو العام المقبل، بالتراضي، لكن المدرب رفض ذلك، ليقرر اتحاد الكرة التونسي منحه قيمة 3 أشهر من راتبه، الذي يبلغ 30 ألف يورو شهريا، وطالب بالحصول على كافة مستحقاته المالية حتى نهاية عقده.

ومع تأزم موقف كاسبرزاك، اضطر الاتحاد التونسي لمطالبة المدرب بالخضوع لكشف طبي للكشف عن مدى قدرته على قيادة المنتخب، خاصة وأنه تعرض لوعكة صحية حرمته من تدريب الفريق العام الماضي، وهو ما رفضه المدرب، ليلجأ وديه الجريء رئيس الاتحاد لإعلان إقالته والبحث عن مدرب وطني محلي، نظرا لضيق الوقت، حيث عقد اجتماعا مع حمدي المؤدب رئيس الترجي لبحث امكانية الاستعانة بفوزي البنزرتي.

ومع رفض الترجي التخلي عن مدربه في فترة حاسمة لمسابقة الدوري، توصل الاتحاد التونسي لاتفاق مع نبيل معلول المحلل الرياضي بقنوات بي ان سبورتس، والذي أعلن السبت على الهواء أثناء الاستديو التحليلي أن نسبة تدريبه منتخب تونس باتت 98%.

لكن أزمة المدرب لم تكن الوحيدة، حيث اتخذ اتحاد الكرة التونسي قبل 3 أيام قرارا بإيقاف منصف خماخم رئيس النادي الصفاقسي عن ممارسة أي قرار متعلق بكرة القدم مدى الحياة وتغريمه ماليا، وذلك لإساءاته غير الأخلاقية تجاه الحكام.

لكن رد فعل الصفاقسي بات الأكثر تهديدا لاستمرار اتحاد الكرة الحالي، حبث أشارت تقارير صحفية إلى أن مندوبي الصفاقسي في مجلس الإدارة لوحوا باستقالات جماعية مع بعض الأنصار من أندية أخرى، بينما أصدر النادي نفسه بيانا اعترض فيه على القرار، مؤكدا أن مضمون القرار وتوقيته يؤكدان أن الاتحاد عاجز عن التحلي بالحياد الرياضي، متهما اتحاد الكرة بالخلط بين الرياضة والشأن السياسي وهو ما ترفضه لوائح الفيفا وكل المواثيق الرياضية.

الصفاقسي استنكر توقيت القرار قبل ساعات من مباراة للفريق بالكونفدرالية، مؤكداً أن التوقيت كان مقصودا ومصبوغا بسوء نية مسبق لبث الفوضى داخل الملعب وخارجه، ومهددا باللجوء للمحكمة الرياضية، ومقابلة وزيرة الرياضة التونسية الإثنين، بالإضافة لسحب الثقة من اتحاد الكرة.

ودفعت انتقادات الصفاقسي وثورة مسؤوليه وعشاقه، رئيس الاتحاد وديع الجريء، للتفكير في الاستقالة من منصبه، بحسب تقارير صحفية تونسية، لتصبح الرياضة التونسية على صفيح ساخن قبل أقل من شهرين من مواجهة الفراعنة بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم.

اقرأ أيضاً..

متابعة لحظة بلحظة لمباراة الأزمة بين الزمالك والمقاصة

تغيير وحيد في التشكيل المتوقع للأهلي أمام أسوان

حكم سابق للقمة المصرية يدير لقاء الريال وبايرن