عندما تطأ قدم ميسي أرض ملعب سانتياجو برنابيو يوم الأحد، سيكون قد أكمل 37 شهرا كاملا دون أي يسجل أي هدف في ريال مدريد، أي ألف و127 يوما دون أن يحتفل بهز شباك مرمى المنافس الأزلي لفريقه برشلونة.

الأمر لا يتعلق بالحظ السيء لميسي أمام الفريق الأبيض، الذي سجل 21 هدفا في شباكه بجميع المسابقات، منذ بداية مسيرته الاحترافية مع فريق عمره الكتالوني.

ولكن الحس التهديفي لميسي أمام المدريديين بدا أنه تراجع بشدة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، فقد كانت آخر أهداف له في مرمى مدريد عندما سجل "هاتريك" في البرنابيو، وقاد فريقه للفوز 3-4 ليعيده مرة أخرى للتنافس على لقب الليجا.

وكان ذلك اليوم هو 23 مارس/آذار 2014 في الموسم الذي قدم فيه أقل نسخة شخصية له، وكان وقتها الأرجنتيني تاتا مارتينو هو من يتولى قيادة المرحلة الانتقالية للفريق.

ومنذ ذلك الحين، لم يسجل ليو أي هدف آخر في مرمى مدريد، حيث أنه فشل في ذلك الموسم في هز شباك الملكي في نهائي كأس الملك الذي خسره برشلونة 1-2 في فالنسيا.

وفشل بعدها ميسي في التسجيل خلال خمس مباريات كلاسيكو في عهد لويس إنريكي. ففي موسم 2014-15 سقط البرسا في البرنابيو 3-1 وكان نيمار هو صاحب هدف الزوار. وفي الدور الثاني فاز البلاوجرانا بصعوبة 2-1 على كامب نو، بهدفين لجيريمي ماتيو ولويس سواريز.

وفي موسم 2015-16 فشل ميسي أيضا في التسجيل، حتى في الانتصار الكبير برباعية نظيفة في معقل المدريديين، في ليلة رائعة للفريق الكتالوني بعاصمة إسبانيا، والتي كان فيها ميسي بطلا ثانيا، حيث كان عائدا للتو من إصابة ولعب النصف ساعة الأخيرة من اللقاء، الذي سجل فيه سواريز ثنائية وتكفل نيمار وإنييستا بتسجيل هدفين آخرين.

وفي نفس الموسم، تعرض برشلونة لخسارة غير متوقعة على أرضه أمام ريال كان يتعرض لمشكلات في القيادة الفنية، كما أن البرسا كان منفردا بفارق كبير في الصدارة، ليخسر 1-2 وسجل هدفه وقتها المدافع الدولي جيرارد بيكيه.

وفي الكلاسيكو الأول من هذا الموسم، تعادل الفريقان في كامب نو 1-1 بهدف للويس سواريز، وهي سادس مباراة لميسي أمام ريال مدريد يفشل فيها في التسجيل.

ويعود نجم روساريو مجددا لمعقل المدريديين الأحد، وستنتظر جماهير البرسا عودته أيضا للتسجيل في هذه الليلة الكروية الكبيرة.

ويستعد ميسي للقاء وهو في أفضل حالاته، رغم الوضع السيء لفريقه عقب توديعه دوري الأبطال، بتسجيله 45 هدفا هذا الموسم (29 في الليجا التي يتصدر قائمة هدافيها وأيضا قائمة السباق للفوز بالحذاء الذهبي) و(11 هدفا في التشامبيونز ليج الذي يتصدر قائمة هدافيه أيضا)، إضافة لـ4 أهداف في كأس الملك، وهدف في كأس السوبر الإسباني.

كما أن برشلونة في أشد الحاجة لجهود ميسي وعودته لمعانقة شباك مدريد في الكلاسيكو، من أجل العودة للمنافسة بقوة على لقب الليجا، التي ستنتهي بعد ست جولات، والتي ينفرد الملكي بصدارتها متقدما بثلاث نقاط على غريمه الكتالوني مع تبقي مباراة أخرى مؤجلة له.