يتأهب موناكو الفرنسي وأتلتيكو مدريد الأسباني لما يمكن وصفه ب"المهمة المستحيلة" عندما يحل الأول ضيفا على يوفنتوس الإيطالي الثلاثاء ويلتقي أتلتيكو جاره ريال مدريد الأربعاء في إياب الدور قبل النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وحسم يوفنتوس وريال مدريد حامل اللقب فرصتهما بشكل كبير في مواجهة بعضهما البعض بنهائي البطولة الأوروبية المقرر في كارديف عاصمة ويلز في الثالث من يونيو المقبل ، بعد أن تغلب يوفنتوس على موناكو في عقر داره 2 / صفر ذهابا وفاز الريال على أتلتيكو 3 / صفر.

وبعد تعادل يوفنتوس المخيب للأمال بنتيجة 1 / 1 أمام جاره تورينو ، رغم معاناة الأخير من النقص العددي، ينتظر أن يخوض فريق السيدة العجوز مباراته الأوروبية بأقوى تشكيلة لتفادي أي مفاجآت.

وقال أليكس ساندرو الظهير الأيسر ليوفنتوس "أمام موناكو ، علينا اللعب بمستو أفضل من الذي قدمناه في الديربي (أمام تورينو).. نحن بحاجة إلى تقديم أداء رائع واللعب من أجل الفوز دون التفكير في أن التعادل يكفينا."

وينتظر الدفع بالنجم جونزالو هيجواين ، الذي سجل هدفي الفوز في شباك موناكو ذهابا كما شارك من مقعد البدلاء ليسجل هدف التعادل ليوفنتوس أمام تورينو ، ضمن التشكيلة الأساسية في مباراة الغد.

كذلك ينتظر عودة الحارس المخضرم جانلويجي بوفون والمدافعين جيورجيو كيليني وأندريا بارزالي بعد غيابهم عن مباراة تورينو ، وسيشارك أيضا الظهير الايمن داني ألفيس الذي صنع هدفي هيجواين في مباراة الذهاب.

وستشهد المباراة أيضا عودة لاعب خط الوسط سامي خضيرة من الإيقاف ، كما ينتظر أن يحظى هيجواين بالدعم في الهجوم من قبل الثنائي ماريو ماندزوكيتش وباولو ديبالا.

ويعيش موناكو حالة من التألق على المستوى المحلي ، حيث اقترب خطوة جديدة من التتويج بلقب الدوري الفرنسي ، ليكون التتويج المحلي الأول له منذ عام 2000 ، بعد فوزه على نانسي 3 / صفر مطلع هذا الأسبوع.

وأبدى موناكو إصرارا واضحا على مواصلة الكفاح بالبطولة الأوروبية رغم صعوبة المهمة أمام يوفنتوس.

وقال ليوناردو جارديم المدير الفني لموناكو "الآن يمكننا التفكير في مباراة العودة في دوري الأبطال. علينا التحلي بالثقة عند مواجهة يوفنتوس ، حتى مع إدراكنا أن المواجهة ستكون صعبة للغاية."

وأضاف "سنحاول مرارا وتكرارا ، وإذا نجحنا في التسجيل ، لا أحد يعرف ما يمكن أن يحدث."

ويعلق موناكو أماله بشكل كبير على المهاجم المخضرم راداميل فالكاو وكذلك الشاب المتألق كيليان مبابي ، الذي صنع فرصتين خطيرتين خلال مباراة الذهاب.

ويتطلع موناكو إلى تكرار إنجاز أياكس الهولندي الذي حققه في 1996 ، عندما بات أول فريق ينتزع بطاقة التأهل لنهائي دوري الأبطال ، بمسماها الحالي ، رغم الهزيمة على ملعبه في ذهاب الدور قبل النهائي ، وذلك على حساب باناثينايكوس اليوناني.

وفي المواجهة المقررة بين أتلتيكو والريال على ملعب "فيسنتي كالديرون" بالعاصمة الأسبانية مدريد ، سيخوض الريال المباراة في غياب النجم الويلزي جاريث بيل الذي لا يزال يخضع للعلاج من إصابة في ربلة الساق (عضلة السمانة) ، يرجح أن تحرمه أيضا من المشاركة في النهائي الأوروبي ، في حالة تأهل الريال.

أما المدافع البرتغالي المخضرم بيبي ، فقد عاد إلى تدريبات الريال بعد تعافيه من الإصابة بكسر في اثنين من ضلوعه ، لكن لا يتوقع المجازفة بإشراكه في مباراة الغد.

ويغيب داني كارفاخال أيضا عن صفوف الريال بسبب إصابته بتمزق في أوتار الساق ، ويتوقع أن يتكفل دانيلو بمهام مركز الظهير الأيمن.

وكان الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد قد دفع باثنين فقط من عناصره الأساسية منذ بداية المباراة التي فاز فيها على غرناطة 4 / صفر أمس الأول السبت في الدوري الأسباني.

وقال زيدان عقب مواجهة غرناطة "أمامنا ثلاث مباريات بمثابة مباريات نهائية وذلك في الدوري ، ومباراة يوم الأربعاء (أمام أتلتيكو) تهدف للوصول لنهائي آخر. نعرف ما يفترض بنا أن نفعل وسنكون بكامل تركيزنا."

ويمكن لأتلتيكو مدريد الاستفادة من جديد من خدمات خوسيه خيمينيز وخوانفران بعد أن عادا للتدريبات أمس الأحد.

وجاءت عودة الثنائي لتعزز الخيارات المتاحة أمام المدير الفني دييجو سيميوني لمركز الظهير الأيمن في ظل استمرار غياب سيمي فرساليكو.

ورغم صعوبة المهمة التي يعتبرها كثيرون مستحيلة ، يرفض سيميوني الاستسلام وفقدان الأمل في قلب الموازين أمام الريال بعد الهزيمة أ مامه بثلاثية نظيفة في مباراة الذهاب.

وقال سيميوني "قلت هذا عندما كنت في غرفة تغيير ملابس اللاعبين عقب المباراة (مباراة الذهاب). نواجه أفضل فريق في العالم ، فريق يسجل الأهداف دائما ، ولكنني واثق من قدرتنا على قلب الموازين. إنها مباراة في الدور قبل النهائي وسنخوضها على ملعبنا ، وبالتالي فالفرصة متاحة."

وربما يستمد أتلتيكو الأمل من العودة التاريخية التي حققها برشلونة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دور الستة عشرب من النسخة الحالية للبطولة ، حيث خسر برشلونة ذهابا برباعية نظيفة ثم حقق المفاجأة في مباراة الإياب بفوزه 6 / 1 لينتزع بطاقة التأهل لدور الثمانية.