انتهى مشوار كل الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا لموسم 2016-2017 باستثناء عملاق تورينو فريق يوفنتوس الإيطالي، وكبير مدريد فريق ريال مدريد الأسباني.

كلاهما ضمنا المشاركة في البطولة حتى أخر لحظة، والوصول إلى مدينة كارديف في ويلز داخل بريطانيا من أجل خوض المباراة النهائية التاريخية في الثالث من شهر يونيو المقبل.

بوفون ضد زيدان مرة أخرى

العملاق الإيطالي يوفنتوس لديه حائط سد منيع يحتمي خلفه، جانلويجي بوفون ليس مجرد حارس أسطوري في تاريخ إيطاليا والكرة بشكل عام، هناك نقطة قوة أخرى يرتكز عليها يوفنتوس في مواجهة ريال مدريد.

بوفون شارك في كتابة نهاية مأساوية لزين الدين زيدان في مشواره كلاعب، عندما وقف ضده في نهائي كأس العالم 2006 مع إيطاليا ضد فرنسا وتصدى لأكثر من محاولة لزين الدين قبل أن يخرج الأخير مطروداً ماراً أمام الكأس الذهبية التي رفعها بوفون بعد التألق في ركلات الترجيح.

زيدان سيجد نفسه الحارس الذي دمر النهاية الوردية الرومانسية التي كان يتمناها لنفسه في ملاعب كرة القدم قبل الاعتزال، ويخشى أن يدمر حلم الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، الفرنسي لن يكتفي بالمرور أمام الكأس الذي يرفعه بوفون مرة أخرى.

ذكريات أمستردام 

لم يسبق أن واجه ريال مدريد فريق يوفنتوس في نهائي دوري أبطال أوروبا سوى مرة وحيدة فقط في ملعب أمستردام في هولندا في موسم 1997-1998.

يوفنتوس كان من أفضل فرق أوروبا وقتها وكان متوجاً في عام 1996 بلقب دوري الأبطال ويشارك في النهائي للمرة الثالثة على التوالي، لكنه اصطدم بريال مدريد الذي لا يخسر النهائيات إلا نادراً.

وقتها كان زين الدين زيدان يمنى النفس بهزيمة ريال مدريد والتتويج باللقب كلاعب مع يوفنتوس، ولكن الفريق الملكي فاز بهدف مياتوفيتش ليحقق الكأس للمرة السابعة وقتها.

هذه الذكريات التي تؤلم زيدان كلما تذكرها بالطبع ستكون نقطة قوة يستخدمها ريال مدريد في الإعلام وربما في مواقع التواصل الاجتماعي للضغط على المنافس وتذكيره بالهزيمة التي حدثت له في أخر مواجهة في نهائي دوري الأبطال ضد العملاق المدريدي.

في كارديف

بوفون الذي اقترب من إتمام عامه الـ40 والحديث يزداد عن اعتزاله يحلم بالكأس التي قد تكون أفضل تكريم لاعتزاله، لكن بمجرد أن ينظر على الجهة الأخرى سيجد زيدان الذي كان له حلم مماثل في نهائي كأس العالم 2006 وخرج في حسرة وأسى يحاول إخفاء دموعه، ستكون الأجواء في ويلز متوترة والنظرات لن تهدأ بين بوفون وزيدان حتى تطفئ أنوار الملعب وينتهي الحفل بدموع أحدهما واحتفالات الأخر.