تدخل الليجا الإسبانية معتركها الأخير بحلول الجولة قبل الأخيرة -باستثناء ريال مدريد الذي تتبقى له مباراة مؤجلة أمام سيلتا فيجو- عندما يسافر برشلونة، المتصدر حاليا، لمواجهة نظيره لاس بالماس، بينما يزور إشبيلية ملعب الملكي في مواجهة من العيار الثقيل.

ويتواصل الصراع المحتدم بين البلاوجرانا والأبيض على لقب الليجا، حيث يمتلك كلا الفريقين 84 نقطة، ويتفوق برشلونة بفارق المواجهات المباشرة، لكن فريق زين الدين زيدان تتبقى له مباراة إضافية قد تحسم له الأمور دون الخوض في حسابات معقدة.

فبرشلونة الذي حقق خمسة انتصارات متتالية سيزور لاس بالماس وعينه على مواصلة الفوز بغية تحقيق مراده الصعب بالاحتفاظ بلقب الليجا، بينما يعاني لاس بالماس منذ إعلان مدربه كيكي سيتيين عدم استمراره في المنصب، ليتعرض للخسارة في أربعة من آخر خمس مباريات.

وابتعد لاس بالماس عن أدائه المعهود عنه، وسقط أمام منافسين متواضعين كسبورتنج خيخون وليجانيس، حيث ستكون هذه آخر فرصة لسيتيين وفريقه كي يودعوا الجماهير على أرضهم بشكل لائق.

بينما سيكون على ريال مدريد نسيان أفراحه بعد التأهل للعام الثاني تواليا إلى نهائي دوري الأبطال الأوروبي، والاستعداد لاستضافة إشبيلية القوي، رابع الترتيب، بكل جدية ومسؤولية، إذا ما أراد اللقب.

وينبغي الانتظار لمعرفة الفريق الذي سيدفع به زيدان، وإذا كان سيعود للاعتماد على ما يسمى "الفريق الثاني" عندما دفع ببدلاء في المباريات السابقة وحققوا المراد بالفوز فيها، وذلك لإبعاء الإنهاك البدني عن لاعبيه بعد موقعة أمس على ملعب فيسنتي كالديرون في دربي أوروبا أمام أتلتيكو مدريد، والتي انتهت بفوز الروخيبلانكوس 2-1 لكن الانتصار لم يفدهم لخسارتهم في الذهاب بثلاثية نظيفة.

ورغم أنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام فيجو، إلا أن الريال لا يمكنه أن يتعثر ويسقط في فخ الخسارة، التي قد تعني توديعه للقب، بينما قد يكون التعادل هو أقل ما ينبغي أن يسمح به الفريق لأنه حال فاز بباقي المباريات سيتوج بطلا لليجا.

في حين يبدو أن إشبيلية ضمن حسابيا اللعب ولو بالدور التمهيدي لدوري الأبطال الموسم القادم، لكن آماله تبقى قائمة أيضا في امكانية التأهل مباشرة لدور المجموعات على حساب أتلتيكو مدريد ثالث الترتيب، حال تعثر الأخير في آخر مباراتين.

ويريد فريق المدرب خورخي سامباولي استعادة الثقة بالنفس على مستوى النتائج بعدما حصد نقطة وحيدة في آخر جولتين، على حساب المنافس الذي سبق وفاز عليه في لقاء الدور الأول بهدفين لواحد على ملعب سانشيز بيزخوان، كما أنه يريد إنهاء الليجا بشكل جيد.

بدوره يرغب أتلتيكو في نسيان الخروج من التشامبيونز ليج مرة أخرى على يد غريمه في العاصمة، بفوز على مضيفه ريال بيتيس، الذي سيقوده المدرب أليكسيس تروخيون عوضا عن المقال، فيكتور سانشيز ديل أمو.

بينما يتواصل الصراع بين فياريال وأثلتيك بلباو وريال سوسييداد على التأهل مباشرة لدوري أوروبا، حيث سيستقبل "الغواصات الصفراء" (الخامس برصيد 63 نقطة) نظيره ديبورتيفو، في حين سيزور ليجانيس الفريق الباسكي صاحب المركز السادس (62 نقطة).

وسيسعى ديبورتيفو لفوز هام بالنسبة له لضمان البقاء في الأضواء، وبالمثل ليجانيس، الذي يعد على أعتاب البقاء في دوري الدرجة الأولى.

بينما سيستضيف ريال سوسييداد (السابع برصيد 62 نقطة) نظيره مالاجا، الذي يمر بفترة رائعة وحقق أربعة انتصارات متتالية.

ويستقبل أوساسونا نظيره غرناطة في اللقاء الذي يجمع بين فريقين ثبت هبوطهما بالفعل لدوري الدرجة الثانية الموسم القادم.

بينما سيزور سيلتا فيجو نظيره ديبورتيفو ألافيس وعينه على إنهاء سلسلة من الهزائم استمرت خلال الجولات الأربع الماضية.

في حين سيستضيف إيبار، ثامن الترتيب، نظيره سبورتنج خيخون، الأقرب حتى الآن لتوديع الأضواء، والذي لن يكون أمامه سوى الفوز وانتظار سقوط الآخرين.