كاد المستحيل ان يتحقق في غضون 41 دقيقة فقط، حيث بدا أتلتيكو مدريد الأسباني في طريقه لتعويض خسارته صفر / 3 أمام جاره ريال مدريد في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم والصعود إلى المباراة النهائية للمسابقة القارية.

ولكن في الدقيقة 42 من المباراة التي جمعت بينهما امس الأربعاء في إياب الدور قبل النهائي للبطولة، سجل الريال هدفا، جعل مهمة أتلتيكو صعبة، وكان إيسكو هو صاحب هدف الحسم.

وأحرز إيسكو هدفا غاليا للريال خارج ملعبه، قوض العمل الذي قام به أتلتيكو مع بداية المباراة، بعد أن سجل هدفين عن طريق ساؤول نيجويز وأنطوان جريزمان في الدقيقتين 12 و16 من ركلة جزاء.

في النهاية فاز أتلتيكو 2 / 1، ولكنه خسر 4 / 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ليودع البطولة من المربع الذهبي.

وواصل الريال بتلك النتيجة تفوقه الدائم على أتلتيكو في المسابقة القارية، بعدما تغلب عليه في المواجهة الرابعة على التوالي بينهما، حيث فاز الفريق الملكي على جاره اللدود في نهائي نسختي البطولة عامي 2014 و2016، كما أطاح به من دور الثمانية قبل عامين.

ولم يكن الأمر أكثر إيلاما بالنسبة لأتلتيكو، الذي ستظل خسارتيه في النهائي أمام الريال تطارده إلى الأبد، غير أن مباراة الأمس لم تخل من الألم أيضا.

وبينما كان أتلتيكو في طريقه لإنجاز المهمة بتسجيل هدفيه المبكرين، تلقى ضربة قاسية قبل نهاية الشوط الأول، بعدما توغل الفرنسي كريم بنزيمه مهاجم الريال بالكرة من الناحية اليسرى، مراوغا ثلاثة مدفعين بمهارة فائقة، قبل أن يمرر الكرة إلى زميله توني كروس، الذي سدد مباشرة، لترتد الكرة من يد يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو وتتهيأ أمام إيسكو المتابع، الذي لم يجد صعوبة في إيداعها داخل الشباك، ليحسم المباراة إكلينيكيا قبل ثلاث دقائق على نهاية الشوط الأول.

وواصل أتلتيكو كفاحه ببسالة في الشوط الثاني، ولكن الريال حافظ على النتيجة التي كانت كفيلة له بحجز بطاقة الصعود للنهائي، بفضل العمل الرائع الذي قام به إيسكو ولوكا مودريتش في وسط الملعب، حيث وقف الثنائي حائلا أمام أي محاولات هجومية من جانب أتلتيكو، الذي كان يتعين عليه تسجيل ثلاثة أهداف أخرى في الشوط الثاني للعبور إلى النهائي.

وصرح الفرنسي زين الدين زيدان،مدرب الريال، للصحفيين عقب المباراة "قام إيسكو بدور هام للغاية في اللقاء، وتسبب في خلق مشاكل جديدة للمنافس بتحركاته السريعة".

ورغم مشاركة إيسكو /25 عاما/ كبديل في النهائي أمام أتلتيكو عامي 2014 و2016، فإن الفرصة تبدو مواتية أمامه للعب دور أساسي مع الفريق الأبيض في نهائي النسخة الحالية، التي ستقام بالعاصمة الويلزية كارديف أمام يوفنتوس الإيطالي، الذي قضى زيدان معه وقتا طويلا في مسيرته حينما كان لاعبا.

ومن المرجح أن يعتمد زيدان على طريقة اللعب 4 – 4 – 2 في المباراة النهائية، بعدما أثبتت نجاحها مع الفريق في الفترة الأخيرة، حيث ظهر الفريق أكثر سرعة وخطورة على المرمى من طريقة 4 – 3 – 3، بوجود الويلزي جاريث بيل في مركز الجناح الأيمن.

وتبدو تلك الطريقة مناسبة أيضا للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يلعب الآن بشكل أفضل في مركز المهاجم الثاني بدلا من مركزه المعتاد كجناح أيسر.

واستغل إيسكو الفرصة التي سنحت له عقب الإصابة التي تعرض لها بيل مؤخرا، وربما يضطر زيدان للدفع به في القائمة الأساسية للفريق في النهائي، الذي سيقام في الثالث من حزيران/يونيو القادم، رغم رغبة بيل في اللعب أساسيا بالأراضي الويلزية.

وتحدث زيدان عن بيل، قائلا " جاريث يتعافى في الوقت الحالي، ونتمنى أن يعود في الوقت المناسب قبل المباراة النهائية".

وتابع "أتمنى أن يتعافى سريعا، وأن يكون معنا، من الأفضل أن يلعب قليلا (قبل خوض النهائي".

وربما يريد زيدان التمسك بالطريقة التي جلبت النجاح للريال في نهائي البطولة بميلانو ولشبونة، ولكن يبدو الريال في حالة أفضل بوجود إيسكو عن بيل في ظل سعي الفريق الملكي لأن يكون أول ناد يحتفظ باللقب عامين متتاليين بالنظام الحالي للمسابقة.

وصرح إيسكو "لقد تخطينا فريقا عظيما، نجح في جعل الأمور صعبة علينا كثيرا، ولكنه جعل التأهل للنهائي له مذاق أحلى. أشعر بالسعادة بالتأهل إلى النهائي".