عاد عبدالعزيز عبدالشافي المشرف العام السابق على قطاع الكرة في النادي الأهلي ليفتح ملف ادارة كرة القدم في القلعة الحمراء في عهد مجلس الإدارة برئاسة محمود طاهر.

وكان "زيزو" قد قدم استقالته وقت وجود مارتن يول المدير الفني الهولندي على رأس الجهاز الفني للفريق ودخل في صدام مع رئيس النادي بسبب التصريحات.

وأكد زيزو من خلال تصريحات لبرنامج "مع شوبير" أنه لم يرحل بسبب مارتن يول، ولكن لأنه شعر بأن هناك خللا في منصبه ليس له دخل فيه وهناك "ادارة موازية" خارج القلعة الحمراء تُدير كرة القدم.

وفسر زيزو الذي شغل منصب المدير الفني المؤقت للفريق في عهد طاهر قبل مارتن يول تصريحاته بأنه لا يصح بأن يكون مسؤولا في القطاع ولا يعرف شيئا عن التعاقدات والصفقات الجديدة.

وتأتي تصريحات زيزو لتفتح الجدل مجددا على طريقة ادارة قطاع الكرة في الأهلي في فترة مجلس طاهر سواء عندما جاء منتخبا او حتى بعد قرار اعادة تعينه مرة أخرى واستقالة عدد من اعضاءه.

وقبل أن يتواجد طاهر على رأس ادارة الأهلي، كان هناك استقرارا في مجال قطاع الكرة فيما يخص ادارته من خلال لجنة الكرة برئاسة حسن حمدي ومحمود الخطيب وطارق سليم وانضم بعد ذلك هادي خشبة.

وبعد رحيل حسن حمدي ومجلسه، استمر هادي خشبة لبعض الوقت حتى رحل مع محمد يوسف المدير الفني للأهلي في ذلك الوقت وجاء علاء عبدالصادق ليجمع بين منصبي ادارة قطاع الكرة ومدير الكرة حتى تم تعيين وائل جمعة مديرا للكرة.

وكان عبدالصادق في ذلك الوقت يعد احد رجال محمود طاهر وشارك في حملات الرئيس الانتخابية بسبب علاقته القوية به، وعاد لقطاع الكرة بالأهلي بعد سنوات غاب عنها بسبب قرار البرتغالي مانويل جوزيه.

وشهد الموسم الأول لإدارة الكرة في عهد محمود طاهر بوجود عبدالصادق تدهورا كبيرا وسط انتقادات لاذعة من الجماهير رغم تتويج الفريق بكأس الكونفدرالية الافريقية والسوبر المصري لكن خسر السوبر الافريقي وكأس مصر والدوري وودع دوري الابطال ثم ودع الكونفدرالية في نصف النهائي على يد اورلاندو.

الأمر لم يكن تدهورا من حيث النتائج فقط، لكن تدهورا اداريا ايضا وتسريب لأخبار بجانب كثرة المشاكل ولعل ابرزها التي تسببت في رحيل وائل جمعة عن منصب مدير الكرة.

وقرر مجلس الإدارة توجيه الشكر لعلاء عبدالصادق وفتحي مبروك بعد خسارة كأس مصر لصالح الزمالك ثم وداع الكونفدرالية على يد اورلاندو في 2015، ليخرج تقريرا "مسربا" يكشف فيه بعض الأمور التي تخص ادارة الكرة.

ويُعد ابرز تلك النقاط في التقرير "المسرب" الذي تداولته وسائل الإعلام وقتها، هو كثرة تدخلات رئيس النادي في قطاع الكرة، وتسببه في خلق ازمات بين علاء عبدالصادق ووائل جمعة نظرا لتقربه من الأخير لمعرفة ما يدور في الفريق.

وجاء بالتقرير المسرب أن رئيس الاهلي اعطى اوامره لوائل جمعة بأن يتخطى علاء عبدالصادق وهو الذي كان الرجل المقرب لرئيس النادي، بجانب الحديث عن قيام احد اعضاء مجلس الادارة بإبلاغ رئيس الأهلي بأن جورفان فييرا مدير فني "غير كفئ" ليتم التغاضي عن تعيينه خلفا لجاريدو وتعيين مبروك الذي رحل بعد ذلك.

وتناول التقرير المسرب أيضا في ذلك الوقت تدخلات رئيس النادي في قطاع الكرة من خلال كثرة اتصالاته مع اللاعبين بجانب الانفراد بالحديث مع وكلاء اللاعبين والسماسرة للتعاقد مع الصفقات الجديدة دون الاجتماع بمسؤولي كرة القدم.

التحول المفاجئ في علاقة عبدالصادق برئيس النادي الأهلي الحالي رغم كل ما حدث قبل الانتخابات بجانب ازمة ميداليات كأس مصر الشهيرة برفض عبدالصادق لصعود الفريق لتحية واستلام الميداليات من رئيس الزمالك مرتضى منصور بسبب اهانة الأخير لطاهر تعكس مدى الانفلات الاداري فيما يخص قطاع الكرة وتفتح الشكوك حول أن الأمور تدار "بالصدفة".

فالأهلي في عهد محمود طاهر رغم تحقيق طفرات مالية كبيرة وارباح في قطاع الكرة وجلب صفقات عديدة لكن توج بالدوري مرة والسوبر المحلي مرة والكونفدرالية مرة في 3 مواسم.

وبالنظر بين مرحلة عبدالصادق وزيزو نجد أن الأزمات تمكن في تدخلات رئيس الأهلي وهو لم يكن يوما ما نجما لكرة القدم فقط محب ومتابع وعاشق للقلعة الحمراء، التعامل مع اشخاص خارج النادي رغم وجود مسؤولين منوط بهم التعامل مع تلك الأمور.

ما يتم استنتاجه من تلك التقارير والتصريحات والأزمات التي لا تنتهي في قطاع الكرة بالأهلي سواء كان هناك اسقترار مادي او فني يدل على ان هناك اشخاص يتم الاستعانة بهم من خارج النادي لأنهاء بعض الأمور، وان الادارة ليست مقتصرة على من هم اصحاب المناصب بالنادي.

زيزو اكد في تصريحاته ان الادارة الموازية التي تُدير كرة القدم مستمرة في دورها حتى الأن رغم وجود لجنة للكرة ولجنة فنية ومدير فني مصري بقيادة حسام البدري، ليبقى الجدل مثارا، والسؤال مطروحا، من يُدير قطاع الكرة في الأهلي؟.