في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القاريء.

فريق يفوز ولكنه لا يقدم الأداء المطلوب ..فتظهر مقولات المهم النتائج والبطولة صعبة تبدأ النتائج أيضا في التأرجح والدخول في دوامات التعادل امام الإنتاج وزاناكو وأخيرا الشرقية فينتبه الجميع إلى الأداء .

لا أقصد بالأداء الأداء الجمالي فقط ولكن أيضا الجزء التكتكيكي منه فالفريق الذي كان يمثل كتلة واحدة في الدفاع والهجوم .. فقد نقطة قوته ولعب علي كل مساحات الملعب دون أن يمتلك السرعة في التحول من الدفاع للهجوم ودون أن يمتلك لاعبين يمتلكون سرعة إتخاذ القرار بنقل الملعب ودون أن يمتلك لاعبين لديهم سرعة تستغل تلك المساحات ..أين الحل ؟.

بعيدا عن تفضيل البعض للاعب ومنادتهم بضرورة إشراك لاعب أخر وعندما يشترك هذا اللاعب يظهر كـ (أحمد زي الحاج أحمد) ليست هي المشكلة .

هل إنهار المعبد ؟ بالطبع لا .. أسوأ القرارات هي التي تتخذها في وقت الإنفعال وأسوأ الإجابات التي تنكر واقع الحقيقة ..علي حسام البدري مواجهة ذلك بشجاعة .

الفريق بعد إبتعاد منافسه التقليدي الزمالك عن بطولة الدوري مع إبتعاد الفريق أيضا عن منافسه المباشر مصر المقاصة بفارق مريح من النقاط مع مواجهات سهلة قد تحسم سباق الدوري(أسوان الانتاج التعدين الشرقية) قبل الخمس مواجهات الصعبة في نهاية الموسم ( المقاصة سموحة إنبي المصري الزمالك ) ..الجهاز الفني واللاعبين إفتقدوا لأهم شىء (الدافع) فالبطولة نظريا حسمت .

ربما يبدو ذلك منطقيا ومقبولا إذا كنت تنافس علي بطولة واحدة هذا الموسم أو أنك خرجت مبكرا من باقي البطولات التي تشارك فيها .. لكن لا يمكنك كفريق وجهاز فني أن تقوم بالتركيز الشديد في بطولة ثم تعاود التراخي في بطولة أخري ، بالتأكيد ستفقد التركيز في كل البطولات.

وعندما تفقد هذا العنصر (العقلي) لن تفلح معه أي تدريبات (بدنية) أو جمل خططية .. هل تعرف دي لاورينتس ؟

في الثامن من أبريل 2015 هدد أوريليو دي لاورينتس رئيس نادي نابولي لاعبي فريقه بالدخول في معسكرات طويلة وحرمان من المكافات بعد الخروج أمام لاتسيو بالهزيمة 1/0 في سان باولو ، وقرر أن يدخل الفريق معسكرا مغلقا حتي مباراة فيورنتينا في السيري آ (معسكرا قبل مباراة في الدوري!).

وجهة نظر لاورينتس أن اللاعبين والجهاز الفني يحتاجون لمران (عقلي) هكذا قالها من أجل التركيز وإحترام الفريق والجماهير ..وإذا لم تتحسن النتائج ستستمر المعسكرات الطويلة حتي أخر الموسم .. نتحدث عن فريق مثل نابولي في دوري مثل الدوري الإيطالي حيث قمة الإحتراف .

النتائج كانت مذهلة ثلاثة إنتصارات (بأداء جيد) بنتائج كبري على الفيولا وكالياري وسامبدوريا ثم تأرجح ولكن الفريق لحق نفسه في النهاية ونال المركز الخامس المؤهل للدوري الأوربي .

هذا ما يفتقده الأهلي (قرارات) وليست تبريرات ..حلول وليست طرح أسباب المشكلات فقط .

لا أظن أن الفترة (الإجبارية) بسفر اللاعبين معا لمواجهة القطن الكاميروني هي الحل ، الحل النموذجي أن يبدأ الفريق منذ الغد المعسكر المغلق حتي قبل أن يتأهب اللاعبين للسفر يوم السبت المقبل وأن يتخذ الجهاز الفني والإدارة هذا القرار حتى تحسن النتائج ( عفوا الأداء أولا قبل النتائج ) .

الحل في أن يقوم مجلس الإدارة بالتجديد للمدير الفني وأن يقبل المدير الفني ذلك ، لا أن يقوم الإثنين بإصدار بيانات للإعلام تفيد بأن الجهاز الفني باق وأن الجهاز الفني لم يلتفت لأي عروض خارجية .

الحل السابق جزء لا يتجزأ من المران العقلي الذي فعله دي لاورينتس ، التجديد (الفعلي) أقوى من أية بيانات .

أخيرا  .. ليس لدي أدنى ذرة من الشك في أن الفريق على الأقل سيستعيد (اتحاده) تكتيكيا ووقتها يمكننا الحديث عن الجزء الفني وإختيارات اللاعبين لكن قبل ذلك يصبح الحديث عدما وكأننا نعالج عرضا لا مرضا.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك