في 15 رمضان عام 1434 هجرية، الموافق 24 يوليو 2013، استضاف الزمالك فريق الأهلي في قمة إفريقية أقيمت بملعب الجونة، وسط حضور جماهيري نادر في ذلك التوقيت التي كانت تقام فيه المباريات بدون جماهير، بسبب أحداث بورسعيد.

أقيمت المباراة على استاد "الجونة" في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول لدوري أبطال أفريقيا، وانتهى الشوط الأول بتقدم الزمالك بهدف مباغت أحرزه أحمد جعفر في الدقيقة الثامنة مستفيدا من خطأ قاتل لحارس المرمى شريف إكرامي.

وفي الشوط الثاني ، سجل محمد أبو تريكة هدف التعادل للأهلي من ضربة جزاء في الدقيقة 54، ليتساوى الفريقين في رصيد نقطة واحدة بصدارة المجموعة وبفارق الأهداف المسجلة فقط أمام أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي وليوباردز الكونغولي اللذين تعادلا سلبيا في المباراة الأخرى، حينها.

ورغم قرار إقامة المباراة بدون جماهير ، سمح الأمن بحضور جماهير الفريقين ولكن خبرة اللاعبين عبرت بالمباراة إلى بر الأمان رغم محاولة البعض في المدرجات بإثارة التوتر في اللقاء بإلقاء بعض المقذوفات على أرضية الملعب قبل ربع ساعة فقط من نهاية المباراة قبل أن يتدخل بعض اللاعبين وفي مقدمتهم أبو تريكة لإنهاء المشكلة سريعا والحفاظ على الهدوء في المباراة.

وفرض الزمالك سيطرته على مجريات اللعب في معظم فترات الشوط الأول حيث كان لاعبوه هم الأفضل والأكثر هدوءً، وتعاملوا بشكل رائع مع المباراة.

بينما ظهر معظم لاعبي الأهلي بعيدا عن مستواهم المعهود ولم يشكلوا خطورة حقيقية على مرمى المنافس إلا في مرات نادرة.

وانحصر اللعب في وسط الملعب خلال الدقائق الأولى مع وجود بعض المناوشات من لاعبي الزمالك قبل أن تشهد الدقيقة الثامنة هدف التقدم للزمالك عن طريق أحمد جعفر.

وجاء الهدف اثر ضربة حرة احتسبت للفريق بجوار الراية الركنية ولعبها محمد إبراهيم عرضية لينقض عليها شريف إكرامي حارس مرمى الأهلي ولكنها سقطت من يده بغرابة شديدة وتنقلت بين أقدام لاعبي الفريقين داخل منطقة الجزاء أكثر من مرة دون أن ينجح الدفاع في تشتيتها لتصل الكرة في النهاية أمام أحمد جعفر وهو في مواجهة المرمى ليسددها مباشرة من بين مدافعي الأهلي إلى داخل الشباك معلنا تقدم فريقه.

ورغم محاولات الأهلي لتعديل النتيجة ، ظل الزمالك هو الفريق الأفضل في الدقائق التالية وكاد يعزز تقدمه ولكن الحظ عانده.

وبمرور الوقت ، تحول سير اللعب لصالح الأهلي بعد النصف الأول من هذا الشوط ولكن ظلت هجمات الزمالك هي الأخطر.

وفي الدقيقة 27 ، اخترق محمد أبو تريكة لاعب الأهلي دفاع الزمالك وتسلم الكرة اثر تمريرة من زميله أحمد عبد الظاهر ثم سدد أبو تريكة الكرة ولكن عبد الواحد السيد حارس مرمى الزمالك تصدى للكرة قبل أن يشتتها الدفاع.

وبعدها بثلاث دقائق فقط ، سدد أبو تريكة ضربة حرة من خارج منطقة الجزاء ولكن الكرة مرت خارج المرمى.

ولم يختلف الحال فيما تبقى من هذا الشوط حيث واصل الأهلي محاولاته غير المجدية كما طالب لاعبوه بضربة جزاء قبل نهاية الشوط مباشرة اثر هجمة منظمة للفريق وسقوط من عبد الله السعيد داخل منطقة جزاء الفريق ولكن الحكم الجزائري جمال حيمودي الذي أدار اللقاء أشار باستمرار اللعب رغم وجود إعاقة من محمود فتح الله مدافع الزمالك.

وجاء الأداء سجالا بين الفريقين في بداية الشوط الثاني حتى نجح الأهلي في تسجيل هدف التعادل من ضربة جزاء سجلها أبو تريكة في الدقيقة 54 .

وجاءت ضربة الجزاء اثر إعاقة واضحة من صلاح سليمان ومحمود فتح الله مدافعي الزمالك لأحمد عبد الظاهر مهاجم الأهلي في الدقيقة 53 التي شهدت أيضا انذار سليمان للاحتجاج على قرار الحكم.

وسدد أبو تريكة الضربة في زاوية صعبة للغاية على حارس الزمالك ليكون هدف التعادل.

وأجرى حلمي طولان المدير الفني للزمالك التغيير الأول لفريقه في الدقيقة 57 عندما دفع بالنجم العائد لصفوف الفريق محمود عبد الرازق (شيكابالا) بدلا من محمد إبراهيم ثم دفع في الدقيقة التالية مباشرة باللاعب هاني سعيد بدلا من إسلام عوض.

وسدد وليد سليمان ضربة حرة من زاوية صعبة للغاية ولكنها مرت فوق عارضة مرمى الزمالك مباشرة كما سدد أبو تريكة ضربة حرة رائعة في الدقيقة 61 ولكنها مرت خارج المرمى مباشرة.

ودفع محمد يوسف المدير الفني للأهلي بلاعبه الشاب المتألق رامي ربيعة في الدقيقة 61 بدلا من وليد سليمان.

وفي الدقيقة التالية ، ارتكب إكرامي وزميله المدافع الشاب سعد الدين سمير خطأ فادحا في التغطية الدفاعية وكاد جعفر يستغله ليعيد الزمالك إلى المقدمة ولكن الحظ عانده لتضيع الفرصة.

وتوترت أعصاب لاعبي الزمالك بينما أصبح الأهلي أكثر هدوءا في الدقائق التالية مما دفع طولان للدفع باللاعب المخضرم أحمد حسن (الصقر) للشد من أزر باقي لاعبي الزمالك.

وسدد شيكابالا ضربة حرة في الدقيقة 68 ولكنها ذهبت ضعيفة في يد إكرامي.

وأجرى الأهلي تغييرا آخر بنزول السيد حمدي في الدقيقة 68 بدلا من عبد الله السعيد لدعم الناحية الهجومية للفريق.

ومرت الفترة المتبقية من المباراة دون خطورة حقيقية على المرميين لينتهي اللقاء بالتعادل 1/1 .

جدير بالذكر أن الأهلي أنهى المجموعة متصدرا بـ11 نقطة مقابل 7 نقاط للزمالك الثالث، ليكمل الفريق الأحمر مشواره بالبطولة حتى الدور النهائي، الذي تغلب فيه على أورلاندو الجنوب إفريقي بالتعادل 1-1 ذهابا والفوز إيابا بهدفين، ليتوج باللقب.