يعد البرتغالي كريستيانو رونالدو هو بلا شك نجم النسخة العاشرة من كأس القارات، البطولة التي يخوضها منتشيا بعد فوزه بلقب بدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة بقميص ريال مدريد.

ويسعى "الدون" الذي بات يضمن تقريبا فوزه بالكرة الذهبية الخامسة لأفضل لاعب في العالم ومعادلة رقم غريمه نجم برشلونة ليونيل ميسي القياسي، لينهي موسمه بلقب ليس في مقدور الكثير من اللاعبين التتويج به، فخوض هذه البطولة يستلزم التتويج بالمونديال أو إحدى البطولات القارية للمنتخبات.

وكان كريستيانو قد اعترف قبل نهائي التشامبيونز ليج في كارديف أمام يوفنتوس بعدم يقينه من أهمية هذه البطولة، لكن زميله في الملكي قائد الفريق سرخيو راموس أقنعه بضرورة السفر إلى روسيا، الأمر الذي كلفه التخلي عن عطلته.

وخوض كأس القارات ومحاولة الفوز بها أفضل وسيلة للاستعداد لمونديال روسيا 2018 الذي وضعه كريستيانو نصب عينيه كهدفه المقبل بعدما حقق أحد أهدافه العام الماضي بالتتويج مع منتخب بلاده بكأس الأمم الأوروبية "يورو 2016" في باريس، لا سيما وأن نجمي منتخب البرتغال السابقين إوزيبيو ولويس فيجو لم يتمكنا من تحقيق حلم الفوز بكأس العالم.

ويشارك كريستيانو في البطولة في حالة جيدة فقد أنهى الموسم في كامل لياقته البدنية والدليل على ذلك تسجيله عشرة أهداف في ربع نهائي ونصف نهاي ونهائي التشامبيونز ليج، فضلا عن التسجيل في آخر ثلاث جولات بالليجا.

وعلى الصعيد التجاري، يعد كريستيانو الصورة الدعائية للبطولة والنجاح الجماهيري يعتمد عليه، لا سيما في ظل غياب ميسي.

ومع ذلك، لا يعد كريستيانو النجم الوحيد الذي قرر مد الموسم لخوض كأس القارات، فهناك أيضا أليكسيس سانشيز (أرسنال) وأرتورو فيدال (بايرن ميونخ) نجما منتخب تشيلي بطل كوبا أمريكا المرشح للقب بجانب البرتغال.

فأليكسيس، الذي لم يستقر بعد على الفريق الذي سيلعب في صفوفه الموسم المقبل، أنهى الموسم آواخر مايو/آيار الماضي بخوض نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي وسجل الهدف الأول في اللقاء الذي انتهي (2-1) للمدفعجية.

ولم تكن مشاركة أليكسيس في قائمة المدرب الإيطالي خوان انطونيو بيتزي للبطولة محل شك، فهو كان أبرز لاعبي "لا روخا" اللاتيني في مونديال البرازيل 2014 وهو محل اهتمام الكثير من الأندية الأوروبية مثل بايرن ميونخ ومانشستر سيتي.

وزميله في الكفاح هو ارتورو فيدال الذي أثبت بين صفوف بايرن ميونخ أن أدائه الكبير مع يوفنتوس كان ثمرة جهد كبير.

ففور وصوله لألمانيا اكتسب ثقة مدرب البافاري آنذاك الإسباني بيب جوارديولا وخليفته الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي فاز معه بالدوري ، إلا أن البايرن ودع دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي على يد ريال مدريد البطل.

أما المكسيك فسافرت لروسيا بجميع نجومها تقريبا وعلى رأسهم خابيير هرنانديز "تشيتشاريتو".

على الرغم من أن موسمه الثاني مع باير ليفركوزن لم يكن في مستوى الاول، فإن مهاجم ريال مدريد ومانشستر يونياتد السابق يتطور مع منتخب "التري" الذي يعد هدافه التاريخي بـ47 هدفا.

ولكن يعتمد توفيق "تشيتشاريتو" التهديفي على أداء باقي الفريق ودعمهم وخير من يقدم له الدعم كارلوس فيلا وجيوفاني دوس سانتوس.

وعلى عكس المكسيك تخوض ألمانيا البطولة بفريق أغلبه من اللاعبين الجدد وبقليل من النجوم، إذ قرر المدرب يواخيم لوف إراحة مانويل نوير وتوني كروس وسامي خضيرة ومسعود أوزيل ليعطي فرصة لجيل جديد من اللاعبين.

وأبرز اللاعبين سيكون لاعب الوسط المهاجم جوليان دراكسلر الذي لم يخض مونديال البرازيل ولكنه أثبت وهو في الـ23 من عمره مستواه المميز هذا الموسم مع باريس سان جيرمان.

وبعدما تأكد غياب ليروي ساني مهاجم مانشستر سيتي للإصابة، العبء بات أكبر على دراكسلر لكن يدعمه في مهمته كل من جوشوا كيميش (بايرن ميونخ) وإيمري كان (ليفربول) ومارك أندريه تير شتيجن (برشلونة).

أما روسيا صاحبة الضيافة فتضع كل آمالاها على مهاجم فريق كراسنودار، فيودور سمولوف، هداف الدوري الروسي في آخر موسمين، والذي قد تكون بطولة كأس القارات بوابة له إلى أندية أوروبا حال قدم أداء جيدا.

وفي منتخب الكاميرون بطل أفريقيا يبرز حارس أياكس أمستردام، أندريه أونانا، وتعقد أستراليا بطلة آسيا آمالها على آرون موي لاعب وسط مانشستر سيتي، فيما يمكن لنيوزيلندا بطلة الأوقيانوس الفخر بكريس وود مهاجم فريق ليدز الإنلجيزي وهداف دوري الدرجة الأولى الإنجليزي "التشامبيون شيب".