يواجه آرتورو فيدال وزملاؤه في منتخب تشيلي تحديا مع المجهول عندما يلتقي الفريق نظيره الكاميروني الأحد في افتتاح مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول لبطولة كأس القارات 2017 المقامة حاليا في روسيا.

ومع وجود المنتخب الألماني حامل اللقب العالمي في هذه المجموعة ، حيث يلتقي نظيره الأسترالي الاثنين في نفس المجموعة ، تمثل المباراة المرتقبة بين منتخبي تشيلي (لا روخا) والكاميرون (الأسود غير المروضة) بمثابة ضربة البداية في السباق على المركز الثاني.

ورغم مشاركة المنتخب الألماني (مانشافت) في البطولة بفريق يعتمد بشكل أساسي على العناصر الشابة والوجوه الجديدة ، تدرك باقي منتخبات المجموعة أن المانشافت لا يزال مرشحا بقوة للعبور إلى المربع الذهبي للبطولة.

ولهذا ، يرفع المنتخبان الكاميروني بطل أفريقيا والتشيلي بطل أمريكا الجنوبية شعار "لا بديل عن الفوز" في مباراة الغد حيث يمنح الفوز في هذه المباراة صاحبه فرصة كبيرة للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل من هذه لمجموعة إلى المربع الذهبي للبطولة.

وعلى عكس ما يوحي به سجل الفريقين في البطولة ، تصب معظم الترشيحات في مباراة الغد في مصلحة المنتخب التشيلي الذي يخوض البطولة للمرة الأولى فيما يخوض المنتخب الكاميروني البطولة للمرة الثالثة في تاريخه.

وفيما يبدو المنتخب الكاميروني أكثر خبرة بالمشاركة في البطولة ، ترجح خبرة اللاعبين كفة المنتخب التشيلي الذي يخوض البطولة بصفوف مكتملة وعامرة بنجوم "الجيل الذهبي" الحالي للفريق والذي أحرز اللقب في آخر نسختين من بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) وذلك في عامي 2015 و2016 .

وفي المقابل ، يخوض المنتخب الكاميروني البطولة بفريق يبدو مجهولا لباقي المشاركين ولا يضم سوى القليل من الأسماء التي تبدو معروفة نسبيا.

وكان المنتخب الكاميروني اعتمد على عناصر الصف الثاني في فوزه بلقب كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي وذلك في ظل اعتذار عدد من النجوم الكبار عن عدم المشاركة في البطولة.

كما يعتمد الفريق هذه المرة في كأس القارات على العديد من العناصر التي لا تحظى بالشهرة على عكس ما كان عليه الحال في مشاركتي الفريق السابقتين بالبطولة واللتين اعتمد فيهما على مجموعة كبيرة من المحترفين في أوروبا.

ولهذا ، سيكون التحدي الكبير الذي يواجه منتخب تشيلي في مباراة الغد هو كيفية التعامل مع "المجهول" في صفوف الكاميرون لاسيما وأن كلا من الفريقين سيواجه اختبارا أكثر صعوبة في المباراتين التاليتين أمام منتخبي أستراليا وألمانيا.

ولكن العديد من العوامل الأخرى تدعم منتخب تشيلي في هذه المواجهة حيث عرف هذا الجيل الذهبي للفريق الطريق غلى منصات التتويج في البطولات الكبيرة للمرة الأولى من خلال لقبي كوبا أمريكا 2015 و2016 مما يجعل الفريق متعطشا لإحراز أول لقب عالمي لبلاده من خلال كأس القارات الحالية في روسيا.

كما يعتمد منتخب تشيلي على مجموعة رائعة من اللاعبين تحت قيادة المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي.

ويبرز من هؤلاء اللاعبين النجم الكبير أليكسيس سانشيز مهاجم أرسنال الإنجليزي والذي يحتاج لإحراز هدف واحد فقط من أجل الانفراد بلقب الهداف التاريخي للفريق حيث يتساوى مع النجم الكبير السابق مارسيلو سالاس في رصيد الأهداف الدولية مع الفريق برصيد 37 هدفا لكل منهما.

كما يعتمد منتخب تشيلي على خبرة النجم المتألق أرتورو فيدال لاعب بايرن ميونخ الألماني والهداف الخطير إدواردو فارجاس فيما يعاني الفريق من غياب حارس مرماه المخضرم كلاوديو برافو عن مباراة الغد بسبب الإصابة.

وفي المقابل ، يبرز من لاعبي المنتخب الكاميروني كريستيان باسوجوج المحترف في الدوري الصيني ولذي كان أحد أبرز نجوم الفري في كأس الأمم الأفريقية خلال يناير الماضي.

وانتقل باسوجوج إلى هينان جياني الصيني في فبراير الماضي بعدما تألق مع ويلمنجتون الأمريكي ثم آلبورج الدنماركي.

ويتطلع اللاعب إلى مزيد من التألق مع منتخب بلاده لتأكيد إمكانياته العالية وقيادة الفريق إلى مفاجأة جديدة امتدادا للمفاجأة التي فجرها في كأس أفريقيا.

كما يعلق البلجيكي هوجو بروس المدير الفني للفريق أملا كبيرا على المدافع نجادو نجادجي وحارس المرمى فابريس أوندوا في إيقاف خطورة الهجوم التشيلي خاصة وأن أوندوا لعب دورا أساسيا في فوز الفريق باللقب الأفريقي قبل أقل من خمسة شهور.

والتقى المنتخبان التشيلي والكاميروني مرة واحدة سابقة حيث تعادلا 1 / 1 في بطولة كأس العالم 1998 بفرنسا.