رغم أنها أتت متأخرة لعام كامل ولن تكون ذات منفعة إقتصادية، إلا أن اتحاد أمريكا الجنوبية "كونميبول" سيحصل من خلال بطولة كأس القارات على المباراة التي طالما حلم بها، وهي مباراة بين بطل أوروبا وبطل أمريكا الجنوبية، البرتغال وتشيلي.

وكان كونميبول قد اقترح على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إقامة هذا اللقاء في 2016 كجزء من احتفالات الاتحاد الأمريكي الجنوبي بمرور 100 عام على إنشائه.

ولاقت الفكرة في البداية مساندة الأسباني أنخيل دي ماريا بيار، نائب رئيس اليويفا، وهو الرجل الذي كان دائما قريبا للغاية للمسؤولين في أمريكا الجنوبية.

وقال بيار آنذاك: "مباراة بين المنتخبين البطلين سيكون بدون شك لقاء كبير وحدث مهم".

ورغم ذلك فشل هذا المشروع بعد أن تم عرضه على باقي أعضاء اليويفا.

وكان أهم المعوقات التي وقفت في طريق هذه الفكرة هو إيجاد توقيت في الجدول الزمني للمباريات الدولية، الذي كان مزدحما سواء باللقاءات الخاصة بالأندية أو المنتخبات.

وعرضت الفكرة المذكورة قبل أن تتوج البرتغال بلقب كأس أوروبا 2016 بفرنسا، وكانت تهدف إلى عقد لقاء بين بطل بطولة كوبا أمريكا المئوية التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية، كحدث استثنائي في إطار احتفالات كونميبول بذكرى إنشائه المئة، وبطل أوروبا.

وتوجت تشيلي بلقب كوبا أمريكا بعدما تغلبت على الأرجنتين في النهائي بركلات الترجيح، كما سبق لها وأن فعلت في العام السابق في نسخة البطولة العادية التي تقام كل أربعة أعوام.

وستقام هذه المباراة الآن في إطار منافسات بطولة كأس القارات "كأس العالم المصغر"، التي ينظمها الفيفا، وتضم أبطال ستة اتحادات قارية بالإضافة إلى المنتخب بطل العالم والبلد المضيف لمونديال 2018، روسيا.

ويلتقي منتخبا تشيلي والبرتغال بعد غد الأربعاء في مدينة كازان الروسية بكامل نجومهما مثل كريستيانو رونالدو من البرتغال وأرتور فيدال وأليكسيس سانشيز من تشيلي.

وطبقا للبيانات الصادرة من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، ستكون هذه المباراة هي الرابعة التي تجمع بين المنتخبين، حيث انتهت المباريات الثلاث الماضية بفوز بطل أوروبا في مباراتين فيما تعادل الفريقان في مباراة واحدة.

وكانت المباراة الأولى بين البلدين في 1928 في دور تمهيدي سبق دورة الألعاب الأولمبية بأمستردام، وسقطت تشيلي في هذه المباراة 4 / 2، بينما كانت المباراة الثانية في بطولة كأس استقلال البرازيل عام 1972 وانتهت بفوز البرتغال 4 / 1.

وتقابل المنتخبان الكبيران للمرة الأخيرة في 2011 في مباراة ودية شارك فيها معظم اللاعبين الذين سيشاركون في مباراة الأربعاء، وانتهت بالتعادل 1 / 1.

وستكون مباراة الأربعاء في كازان هي الأهم بطبيعة الحال بين البلدين، حيث أن الفائز فيها سيتأهل إلى نهائي كأس القارات.