تناول تقرير  المحقق السابق مايكل جارسيا الخاص  عن التحقيقات السابقة بشأن وجود فساد محتمل فيما يتعلق بمنح حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على الترتيب أمور تخص اتفاقات بتصويت جماعي واتفاقات بين اسبانيا وقطر.

ونشر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على موقعه بالانترنت ، تقرير المحقق السابق مايكل جارسيا عن التحقيقات السابقة بشأن وجود فساد محتمل فيما يتعلق بمنح حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على الترتيب.

ويأتي قرار الفيفا اليوم بنشر تقرير جارسيا الرئيس السابق لغرفة التحقيق بلجنة القيم في الفيفا بعد أكثر من عامين ونصف العام على صدور هذا التقرير من قبل غرفة التحقيق.

ونشر الفيفا هذا التقرير على موقعه بالانترنت اليوم بعد قرار من لجنة القيم بقيادة الكولومبية ماريا كلاوديا روخاس الرئيسة الجديدة لغرفة التحقيقات باللجنة واليوناني فاسيليوس سكوريس الرئيس الجديد للغرفة القضائية باللجنة.

وجاء بالتقرير أنه في ديسمبر عام 2010 كانت اجراءات التصويت على ملف استضافة بطولتي كأس العالم 2018، و2022، وكان عُرضة للتصويت الاستراتيجي، بمعنى أن اعضاء اللجنة التنفيذية الذين يدلون بأصواتهم يقومون بذلك وفقا لأمور محددة وأسباب اخرى غير الجدارة.

في البداية وكما تم ملاحظته، فالاتحاد الدولي يستخدم نظام الاقتراع الشامل، أي ان المصوتين يقومون بالذهاب للتصويت في المكان المخصص مرة واحدة في جولة واحدة، اذا لم يحصل اي ملف على اغلبية الأصوات، يتم حذف صاحب اقل عدد من الاصوات، واعادة التصويت على باق الملفات.

وتناول التقرير بعد ذلك أن هذا الأمر، يعطي اعضاء اللجنة التنفيذية الفرصة في تغيير اصواتهم، وهو ما حدث مع ملف هولندا وبلجيكا، ففي الجولة الأولى حصلوا على 4 اصوات وكان ملف انجلترا قد حصل على 2 صوت فقط وتم حذفه، ليأتي في الجولة الثانية ملف هولندا وبلجيكا ليحصد صوتين، أي أن هناك تغيير حدث، ولا يوجد مبرر لذلك، فالملف في الجولة الثانية بالتأكيد كان بنفس قوة الجولة الأولى.

وأشار التقرير الى أن اعضاء اللجنة التنفيذية ليس بالضرورة يقومون بالتصويت للملف الذي يؤمنون به، او الذي يعطي افضل اقتراح لتنظيم المونديال، وتم الاشارة الى أن الجمع في عملية التصويت لاختيار منظمي بطولتي 2018 و2022 في نفس الوقت جعل العملية تخضع للتواطؤ.

وجاء بالتقرير أنه قبل وبعد عملية التصويت تناولت تقارير عامة عن وجود اتفاق بين سبعة من اعضاء اللجنة التنفيذية يقضي بإعطاء الاصوات بشكل جماعي لملف اسبانيا والبرتغال لتنظيم مونديال 2018، وقطر 2022.

وتحدث التقرير عن بعض الدلائل التي تؤكد وجود اتفاقات في عملية التصويت، فملف اسبانيا والبرتغال حصل في الجولتين على 7 اصوات، وقطر حصلت على ما لا يقل عن 10 اصوات في كل جولة، وتم تناول ايضا عدم وجود اي اتفاق جماعي بشأن التصويت، ففي النهاية ملف قطر فاز، وملف اسبانيا والبرتغال خسر. اذا كان هناك اتفاق فكان لابد من فوز قطر واسبانيا والبرتغال، وما حدث أن الملف الأخير خسر.

ادلة اخرى قد تثبت وجود تربيط بين عملية ربط التصويت لصالح ملفي اسبانيا والبرتغال معا وقطر، فهناك 3 اعضاء من المكتب التنفيذي قالوا لهؤلاء مباشرة أنهم يقومون بالتصويت من خلال تحالف.

وتناول التقرير ما قاله فيلار لونا عضو المكتب التنفيذي عن سفره لقطر اثناء تقديم العطاءات وهو أمر رسمي فقط لا غير، فملف قطر جاء الى اسبانيا للعرض في فترة ما، والأمر كان رسميا.

وأشار التقرير الى الاستثمارات القطرية في اسبانيا من خلال نادي برشلونة وعرض الرعاية لمدة 5 مواسم، وهذا العرض جاء في 10 ديسمبر 2010، اي بعد ايام من عملية التصويت وحصول قطر على ملف استضافة مونديال 2022، بجانب تناول وجود زيارة من مسؤولي قطر 2022 لريال مدريد في 2009، وتم الاشارة على انه لا يوجد دليل على قيام مسؤولو قطر 2022 بالجلوس مع اي شخص من اعضاء المكتب التنفيذي للفيفا او مسؤولي ملف اسبانيا والبرتغال في مدريد.