أبدت روسيا وقطر ترحيبا ورضا إزاء نشر تقرير المحقق مايكل جارسيا الخاص بعملية التصويت على منحهما حق استضافة نسختي كأس العالم 2018 و2022 ، على الترتيب ، وأشارتا إلى أن التقرير أكد عدم ارتكابهما أي مخالفات.

وقال فيتالي موتكو نائب رئيس الوزراء الروسي رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2018 ، إن روسيا "لم تفعل شيئا ينتهك مدونة قواعد السلوك أو المعايير العامة وقوانين التقدم بالطلب" لاستضافة كأس العالم 2018 .

كذلك نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن مسؤولي مونديال قطر 2022 ترحيبهم بنشر التقرير ، من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ، أمس الثلاثاء وأشاروا إلى أن التقرير أثبت نزاهة عملية التقدم بطلب الاستضافة والفوز في التصويت.

وتناول التقرير الذي قدمه مايكل جارسيا ، المحقق السابق لدى الفيفا ، في عام 2014 ، تدفقات مالية من قطر أو من خلال وسطاء إلى أعضاء في اللجنة التنفيذية بالفيفا ، ولكنه تعذر اسنادها إلى منظمي كأس العالم.

كذلك لم يرصد جارسيا أي انتهاكات مؤكدة من جانب منظمي مونديال روسيا ، فيما يتعلق بعملية التصويت المثيرة للجدل.

وإنما أشار جارسيا في تقريره إلى هدايا ومجاملات بين الجانب الروسي ومسؤولين بالفيفا وأسرهم ، وهو ما لا يندرج ضمن المحظورات طبقا لمدونة قواعد السلوك بالفيفا.

ومع ذلك ، أشير إلى تدمير أجهزة الحاسب الخاصة بلجنة ملف روسيا لطلب استضافة المونديال ، وقت إجراء التحقيقات. ولم يستطع المحققون استعادة الملفات التي كانت مخزنة بتلك الحواسيب.

وقرر الفيفا مساء أمس الثلاثاء نشر تقرير جارسيا للمرة الأولى ، بعد أن ذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية أنها نجحت في الوصول إلى التقرير وأنها ستنشر تفاصيل منه على مدار الأيام المقبلة.

ونشر الفيفا التقرير أمس بموقعه على الإنترنت بعد قرار من لجنة القيم بقيادة الكولومبية ماريا كلاوديا روخاس الرئيسة الجديدة لغرفة التحقيقات باللجنة واليوناني فاسيليوس سكوريس الرئيس الجديد للغرفة القضائية باللجنة.

وذكر الفيفا في بيان "من أجل الشفافية ، يرحب الفيفا بنشر التقرير أخيرا" ، وأضاف الاتحاد أن السويسري جياني إنفانتينو رئيس الفيفا كان قد طالب في العديد من المناسبات بنشر التقرير حرصا على الشفافية ، ولكن الرفض الدائم جاء من جانب كورنيل بوربيلي وهانز-يواخيم إيكرت المسؤولين السابقين عن لجنة القيم.

وذكر بوربيلي وإيكرت في بيان ، أن قرار عدم نشر التقرير كان قد جاء "تماشيا مع قواعد الفيفا" ، نظرا لأن عددا من القضايا التي فتحها التقرير لا تزال منظورة .

وأضافا "حتى هذا اليوم ، لم يتصل بنا السيد إنفانتينو مطالبا بالنشر."

وجرى تكليف مايكل جارسيا ، المدعي العام السابق في الولايات المتحدة ، بنظر إدعاءات الفساد المتعلقة بعملية التصويت ، وقدم تقريرا في 2014 عن كل المتقدمين بملفات طلب الاستضافة ، لكنه لم ينشر من قبل.

واستقال جارسيا في كانون ديسمبر 2014 احتجاجا على قرار عدم نشر التقرير وكذلك على ملخص أعده هانز يواخيم إيكرت ، رئيس الغرفة القضائية بالفيفا ، والذي برأ ساحة قطر.