خطف النجم المعتزل ميروسلاف كلوزه، الهداف التاريخي للمنتخب الألماني لكرة القدم، أنظار العديد من الجماهير المتابعة لبطولة كأس القارات المقامة حاليا بروسيا، التي تحرص دائما على التقاط الصورة التذكارية معه، رغم عدم تواجده داخل المستطيل الأخضر حاليا.

ويعمل كلوزه، الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم برصيد 16 هدفا والذي توج بلقب المونديال مع منتخب الماكينات قبل ثلاثة أعوام بالبرازيل، كمتدرب ضمن الطاقم التدريبي ليواخيم لوف المدير الفني للفريق، حيث يعد المساعد الرابع للمدرب الألماني.

وأعرب كلوزه /39 عاما/ عن عزمه البقاء في منصبه خلال نهائيات كأس العالم القادمة التي ستقام بروسيا العام المقبل، حيث قال "سوف نجلس سويا عقب انتهاء بطولة كأس القارات".

وأعلن كلوزه اعتزاله اللعب دوليا عقب تتويج المنتخب الألماني بكأس العالم عام 2014، قبل أن يختتم مسيرته كلاعب العام الماضي.

وحصل كلوزه منذ ذلك الحين على رخصة تدريبية واحدة، ومن المقرر أن تنطلق الدورة الثانية في شهر سبتمبر القادم، فيما بدأ العمل كمتدرب ضمن الطاقم التدريبي لمنتخب ألمانيا منذ سبعة أشهر.

وقال كلوزه "إنني أستمتع بهذا الدور كثيرا، أشعر بأنني منسجم تماما مع الجميع".

من جانبه، أشار إيمري كان لاعب المنتخب الألماني أنه وزملاءه في الفريق يعتبرون كلوزه "أحد المدربين المعاونين" للوف، وليس متدربا.

وقال كان "إن ميرو يتحدث كثيرا مع اللاعبين، وينصحنا بما يمكننا القيام به بشكل أفضل وما كان جيدا عقب انتهاء كل حصة تدريبية وبعد المباريات. إنه يمتلك الخبرة بالنظر إلى مسيرته الطويلة الحافلة بالإنجازات، ويساعد الكثير من اللاعبين هنا".

ويعمل كلوزه بجوار ماركوس سورج وتوماس شنايدر مساعدا لوف وأندرياس كوبكه مدرب حراس المرمى، وهو المسؤول الرئيسي عن تدريب العناصر الهجومية للفريق في البطولة، التي تتكون من الثلاثي لارس ستيندل لاعب بوروسيا مونشنجلادباخ وتيمو فيرنر لاعب لايبزج وساندرو فاجنر لاعب هوفنهايم.

وأبدى كلوزه سعادته بنجاح اللاعبين الثلاثة في هز الشباك خلال كأس القارات، رغم أنهم من الوافدين الجدد الذين استعان به لوف في البطولة، في ظل غياب عدد كبير من الركائز الرئيسية عن الفريق.

وأوضح كلوزه "إن اللاعبين الثلاثة ينفذون جيدا ما نريد أن نراه، ومن الجيد أن نضع بعض الضغوط على المهاجمين الأساسيين في الفريق مثل ماريو جوميز وتوماس مولر".

ويعتبر كلوزه أحد عناصر صنع القرار في المنتخب الألماني، فيما يتعلق بالقائمة الأساسية للفريق في المباريات، غير أن القرار النهائي في هذا الشأن يبقى بيد لوف.

وأكد كلوزه "بالطبع أشارك في اتخاذ القرارات، وإلا لن أكون هنا، إنني لا ألعب دور تميمة الحظ في الفريق".

ويسعى كلوزه للانخراط في العمل التدريبي مستقبلا، حيث يتعلم الكثير حاليا من لوف، الذي لعب تحت قيادته على مدار ثماني سنوات.

وكشف كلوزه "إن لوف لديه قدرة عظيمة على قراءة المباريات"، مضيفا إلى أنه غالبا ما يسأل نفسه كلاعب "كيف استطاع لوف القيام بذلك".

أشار كلوزه "لم أكن أبدا جزءا في الفريق كلاعب. يمكنني الآن رؤية كيفية عمله على وجه الدقة. كنت أدرك أن لا شيء يمكن أن يأتي من العدم. ولكن التفاصيل والاستنتاجات بإمكانها تحقيق الانتصارات".