أقر السويسري جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بين عامي 1998 و2015 ، بأنه ما كان يجب أن يبقى كل هذه المدة على رأس هذه الهيئة الكروية، وأكد ان رحيله عن منصبه، الذي جاء على نحو مفاجئ في إطار فضيحة فساد تسببت في إيقافه عن مزاولة اي نشاط يتعلق باللعبة خلال ستة أعوام، أشعره بالارتياح.

وخلال مقابلة نشرتها صحيفة (بليك) السويسرية الأسبوعية اليوم الأحد، أبدى بلاتر (81 عاما) أسفه لأنه لم يلق بالا لمن نصحوه بترك رئاسة الفيفا قبل ذلك، ومعارضته لاستخدام تقنية الفيديو في التحكيم، وأكد أنه سيحضر العام المقبل مونديال روسيا لأن الرئيس فلاديمير بوتين دعاه.

وردا على سؤال عن شعوره حين اضطر للاستقالة من منصب رئيس الفيفا، قال السويسري إنه شعر بـ"الارتياح. كان يجدر بي تركه قبل ذلك".

وروى بلاتر في المقابلة أن رئيس تحرير الصحيفة السويسرية قال له ذات مرة إن كل المنتجات لها تاريخ انتهاء صلاحية، وان تاريخ انتهاء صلاحيته على رأس الفيفا يحل في 2014 ، ولكنه رد على محدثه قائلا إنه "أحيانا يُكتب على المنتج أنه قابل للاستهلاك بعد انتهاء هذه المدة، إذا تم الاحتفاظ به في مكان بارد".

وأكد الرئيس السابق للفيفا أنه لا يريد انتقاد خليفته، جياني إنفانتينو، قائلا إن "كرامته وأخلاقه وتربيته تمنعه من الحديث بشكل سيئ عنه"، ولكنه أشار إلى استبدال أعضاء لجنة الأخلاقيات الذين حققوا حول أنشطة الأخير، ومن بينهم المسئولان الرفيعان هانز يواخيم إكرت وكونيل بوريلي، معتبرا أن رحليهم عن منصابهم "إشارة سيئة جدا بالنسبة للفيفا".

وكان رد بلاتر مفاجئا حين قاله إنه على استعداد لحضور مونديال روسيا المرتقب العام المقبل، نظرا لأنه موقوف عن مزاولة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة ست سنوات.

وأجاب السويسري على سؤال "ستذهب إلى مونديال روسيا؟"، قائلا: "نعم بالطبع. فلاديمير بوتين دعاني"، وأضاف مازحا: "لن أتمكن فقط من ممارسة التحكيم. وكل شيء بخلاف ذلك ممكن".

وأبدى رئيس الفيفا السابق ثقته في براءة كرة القدم الروسية من الاتهامات المتعلقة بالمنشطات، في حين لم يبد مقتنعا كثيرا باللجوء لتقنية الفيديو في التحكيم، بعدما أعلن إنفانتينو تطبيقها في بطولة كأس العام المقبلة".

وبين في هذا الصدد أن "اللعبة دون جدال تفقد جاذبيتها. يجب أن نترك الحكام يرتكبون أخطاء. ما يقوم به الفيفا معقد وخطير".