تعيش كرة القدم الألمانية هذه الأيام فترة رائعة بعد فوز شبابها أول أمس الجمعة بلقب الأمم الأوروبية تحت 21 عاما التي أقيمت في بولندا، وفريقها الثاني، أو الرديف، الليلة بلقب كأس القارات في روسيا.

ويبدو أن العمل الذي بدأه الاتحاد الألماني لكرة القدم قبل سنوات بدأ يأتي بثماره.

فبعد أن فاز المانشافت بلقب الأمم الأوروبية للكبار عام 2009 ، تمكن نفس الجيل من الوصول لأعلى هرم البطولات والفوز باللقب الرابع بكأس العالم في مونديال البرازيل 2014.

وأراد يواخيم لوف، مدرب المنتخب الأول، إنقاذ لاعبيه الأساسيين من إرهاق تلاحم المواسم واضعا في اعتباره أنهم سيخوضون نهائيات مونديال روسيا 2018 الصيف القادم، وكان عليه أن يتخذ قراره بخصوص كأس القارات في نفس البلد هذا الصيف.

ولذلك، حسم لوف أمره وقرر عدم استدعاء لاعبي الصف الأول، وانتقى بعناية لاعبين واعدين معظمهم من البطولة المحلية (بوندسليجا)، ليخوض بهم كأس القارات، معتمدا على ثقافة الماكينات في بذل أقصى جهد، أيا كان مستوى البطولة أو المنافس، أو حتى لاعبي ألمانيا أنفسهم.

ولم يستدع لوف من الفريق الذي توج معه بمونديال 2014 إلا ثلاثة لاعبين فقط، هم: المدافعين ماثياس جينتير وشكودران مصطفي والجناح يوليان دراكسلر، بالإضافة للمتألق مؤخرا مارك أندريه تير شتيجن، حارس برشلونة.

وبالفعل لم يخسر المدرب، الذي يقضي عامه الـ12 في موقع قيادة الماكينات، رهانه أمام الجميع ولا أمام نفسه، فقد تمكن لاعبوه، الذين وصفهم الجميع بالفريق الرديف، من التتويج بلقب كأس القارات للمرة الأولى في تاريخ البلد الأوروبي على حساب منتخب تشيلي "المتكامل" كما وصفه لوف نفسه في المؤتمر الصحفي.

وأصبحت ألمانيا ثاني فريق من القارة العجوز يتوج بهذه الكأس بعدما سبقت فرنسا الجميع في نسخة 2003 من أنياب أسود الكاميرون.

وبعد هذا النجاح الكبير، ستخوض ألمانيا مونديال روسيا 2018 الصيف القادم دفاعا عن لقبها وهي مدججة بثلاثة صفوف من اللاعبين الدوليين ذوي الخبرة وأصحاب الألقاب أيضا؛ الفريق الأول حامل لقب كأس العالم 2014 ، والفريق الرديف الذي توج بلقب كأس القارات الليلة، وفريق الشباب الذي حصد ذهبية الأمم الأوروبية تحت 21 عاما.