في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

سؤال يبدو للوهلة الأولى صعبا.. الأهم كيف يوقف الزمالك الأهلي ويصبح إيناسيو في موقف المتحكم ولو رأى المشاهدون عكس ذلك؟.

مبدئيا الزمالك يعاني كثيرا علي صعيد المستوي الجماعي وهذا أمر معروف وإيناسيو لديه مشكلة كبرى عندما يستقبل هدفا فيقوم بتغيير خطة اللعب مباشرة من 4-3-3 والتي إستعان بها مؤخرا في عدة مباريات الى4-2-3-1 وهي الطريقة التي يعاني فيها الزمالك كثيرا.

فضلا عن أجنحة الزمالك كما هو معروف لا تقوم بالعودة إلي الخلف فإن تواجد معروف يوسف كما أشرنا في عدة تحليلات سابقة في مركز الإرتكاز المساند للهجوم يزيد من أعباء طارق حامد كما أن تمركز يوسف أثناء فقدان الكرة لا يغلق زوايا تمرير وبالتالي يصبح تواجد النيجيري كانه غير ذي جدوي.

حظ الزمالك العثر أن الأهلي يجيد عملية التحول بين الجبهات ولذلك سنجد الكرة تنتقل من الجهة اليمني للعمق لليسري بسلاسة وإذا إستمر إيناسيو علي نفس أفكاره سيجد حتما أزمة كبري فمباراة الفريقين في الدور الأول جعلت من حسين السيد البعيد تماما عن المشاركات نجما للقاء بسبب عدم عودة جناح الزمالك في الجبهة اليمني.

ما هي خطة الزمالك المثلي؟ 4-4-1-1

بغض النظر عن حماية جنش المصاب وحماية عمر صلاح قليل الخبرة في تلك المباراة فإن اللعب بخطة 4-4-1-1 سيجعل الزمالك متكافئا أمام الأهلي في عدد اللاعبين في مناطق اللعب لذلك إختيار الأسماء هاما جدا.

ناصف والونش وجبر وأسامة إبراهيم في خط الدفاع أمامهم معروف يوسف ودونجا وطارق حامد وحسني فتحي ثم ستانلي حرا خلف حسام باولو.



التشكيل الذي يخلو من الأسماء المعروفة مثل باسم مرسي أو شيكابالا أو حتي مصطفي فتحي لا يعجب جماهير الزمالك المتشوقة لعرض فني أمام الأهلي ولكن ذلك سيخلص الزمالك من كل عيوب التشكيل الأساسي في المباريات السابقة ويضفي سلاحا هاما في يد إيناسيو (دكة الإحتياط).
 
تواجد حسني فتحي كجناح أيمن يتسلم الكرة خلف ظهير الأهلي الأيسر ويجعله في مواجهة ربيعة (الأقل من مستواه في الفترات السابقة).. من سيصنع اللعب؟.

معروف يوسف ودونجا يستطيعان صناعة اللعب من الجبهة اليسري ونقلها إلي الجبهة اليمني.. قدرات حسني فتحي في إستلام الكرات بسرعة وأرسالها كخيار أول داخل منطقة الجزاء مع تواجد لحسام باولو أمرا سيبدو مفاجئا للبدري.

الأهلي يعتمد دوما في تحركات أجنحته علي الدخول للعمق وترك المساحة لظهيري الجنب (فتحي ومعلول) وفي حالة تواجد معروف وحسني كأجنحة وسط للزمالك قادرين علي الوفاء بإلتزاماتهم الدفاعية وترك مهام وسط الملعب وتحركات عبدالله ( أوصالح ) والسولية أمام ثنائي وسط الزمالك دونجا وطارق حامد.



تواجد دونجا بجوار حامد سيقلل من المساحات التي يقطعها الاخير لحماية وسط الملعب بأكمله ونظرا لعودته من الإصابة ربما تكون تدخلاته عنيفة فينال عنها طردا خاصة مع كثرة تحركات صانع الألعاب في الأهلي ولكن مع دونجا الأمر سيكون أيسر.

هل تكفي 4-4-1-1  لفوز الزمالك؟.

اخر ثلاثة أهداف من خمسة للزمالك جاءت من كرات عرضية واحدة منهم من لعب متحرك وإثنين من كرة ثابتة.. ما معني ذلك؟.

من الطبيعي في ظل الإعتماد علي 4-4-1-1 وإنضمام ستانلي لباولو يصبح خيار الكرات العرضية هاما جدا أو بالأدق خيارا أوحد وبالتالي خطة اللعب ستتلائم مع القدرات التهديفية للزمالك في المباراتين الأخيرتين وفي نفس الوقت تحمي الزمالك دفاعيا.

الركلات الركنية أمام أهلي طرابلس وإحراز معروف لهدف التعادل ثم ركلة أخري ويحرز ستانلي هدفا أمام الجيش بنفس الطريقة تقريبا ..سلاح في يد إيناسيو لإحراز الأهداف في مرمي الأهلي.

سعي إيناسيو لمرور الوقت ومحاولة إستغلال النصف ساعة الأخير من المباراة وهو الوقت الذي سيسعي فيه البدري لعدم الخسارة حتي يحقق البطولة بلا هزيمة، وهنا يستطيع إيناسيو الدفع بشيكابالا أو مصطفي فتحي.

أخيرا.. الزمالك فاز علي الأهلي في الكأس مرتين عندما تخلي عن أسلوبه الهجومي.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك.. اضغط هنا