تسبب القبض على أنخيل ماريا بيار، الذي يترأس الاتحاد الأسباني لكرة القدم منذ 29 عاما، في خلق حالة من الغموض حول مستقبل الكرة الأسبانية وهوية الشخص الذي ستؤول إليه مسؤولية إدارتها في الفترة المقبلة.

وتنص المادة 34 من لائحة الاتحاد الأسباني لكرة القدم في بندها السابع أنه في حال غياب رئيس الاتحاد أو مرضه أو في حال حدوث أي شيء أخر يحول بينه وبين ممارسة عمله، يتولى الرئاسة نائباه حسب ترتيبيهما ثم أمين الصندوق ثم أقدم الأعضاء في مجلس الإدارة أو أكبرهم سنا في حال تساويهم في الأقدمية.

ويضم الاتحاد الأسباني لكرة القدم ثلاثة نواب لرئيس مجلس إدارته، أحدهم تم القبض عليه مع بيار ونجله جوركا، وهو خوان بادرون.

وعلى ضوء هذا، يتبقى في هذا المنصب اثنان فقط وهما خوان جاسبارت وفيسينتي مونيوز.

وكان جاسبارت، الرئيس السابق لنادي برشلونة الأسباني قد دافع عن بيار أمس بعد القبض عليه.

وقال جاسبارت في تصريحات لوسائل الإعلام الأسبانية: "أنخيل ماريا بيار صديق لي، أعرفه منذ سنوات عدة وأرى أنه شخص جيد للغاية، إنه شخص شريف، وأجزم ببراءته".

وأضاف: "إذا كان مذنبا فعليه أن يعترف أنه أخطأ، علي أن أتحقق مما إذا كانت استقامته هذه حقيقية أو لا".

وعلى الجانب الأخر، يتولى مونيوز، الأقل شهرة من جاسبارت، رئاسة رابطة الدوري الوطني لكرة القدم للهواة، بالإضافة إلى منصبه كنائب لرئيس الاتحاد الأسباني لكرة القدم.

وقد لا يتخلى بيار، رغم القبض عليه، عن رئاسة الاتحاد الأسباني لكرة القدم ويبقى المنصب شاغرا حتى إجراء انتخابات جديدة.

وهناك احتمال أخر قد يكون أكثر قسوة يتمثل في تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أو الحكومة الأسبانية.

وكانت الحكومة الأسبانية قد أعلنت من خلال المجلس الأعلى للرياضة أنها ستضمن السريان الطبيعي لجميع منافسات كرة القدم، رغم القبض على بيار.

وقال المجلس الأعلى للرياضة في أسبانيا: "سنستغل كل إمكانياتنا حتى لا تتأثر المنافسات".