سيكون محمد صلاح مهاجم ليفربول الإنجليزي على موعد مع مواجهة ملتهبة مع هوفنهايم مفاجأة الدوري الألماني فى الموسم المنقضى والذى يقوده المدرب الشاب الظاهرة يوليان ناجلزمان.

المدرب الذى تم لتوه عامه الثلاثين انتزع عبارات الاشادة والإعجاب للتحول الهائل والنوعي الذى قدمه مع فريقه على صعيد الأداء والتكتيك بالإضافة إلى المجد الشخصي الى صنعه كونه أصغر مدرب فى تاريخ البوندسليجا.

اعتزل ناجلزمان فى العشرين من عمره بسبب الإصابة بالرباط الصليبي وكان يشغل مركز قلب الدفاع بنادي ميونيخ 1860  (الذى عمل به حسن شحاتة مستشاراً رياضياً قبل 4 سنوات ) والذى انتقل منه لنادي أوجسبورج قبل أن تجهز الإصابة عليه.

اتجه ناجلزمان للتدريب ، حصل على شهادة عليا فى التدريب ثم بدأ مشواره مع فرق الشباب ، ما بين ميونيخ 1860 وهوفنهايم .

حظي ناجلزمان منذ بدايته بدعم الملياردير ديتمار هوب مالك هوفنهايم الذى آمن بموهبته ومنحه الفرصة فكانت النتائج المبهرة .

فى موسمه الأول كمديراً فنياً قبل موسمين انقذ ناجلزمان هوفنهايم من الهبوط ثم قاده في الموسم المنقضي لإحراز المركز الرابع في البوندزليجا والتأهل إلى الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا وتحقيق أول فوز فى تاريخ ناديه على العملاق البافاري بايرن ميونيخ.

وقال ديتمار هوب لصحيفة  "شبورت بيلد" قبل ثلاثة اشهر : فكرة تولي ناجلزمان كمديراً فنياً بدت كمجنونة ولكنها تحولت إلى حقيقة دامغة لا تقبل الشك.

واضاف "ربحت الرهان ، وأنا أتمنى أن يظل مع فريقنا بعد انتهاء عقده الحالي. ، ولكنني أعتقد أن ذلك وهم ".

لم تتوقف عبارات الثناء على ناجلزمان عند ديتمار هوب فقط بل امتدت لمنافسيه وزملاءه.

كان العرض الذي قدمه هوفنهايم، أمام بايرن والفوز عليه بهدف نظيف (1-0) فى الجولة الـ 27 من الدوري الألماني النقلة والتأكيد على خطوات المدرب الثابتة فى عالم التدريب.

وفرض هوفنهايم سيطرته على مجريات اللعب خلال الشوط الأول، وصنع عدة فرص حقيقية كانت كفيلة بتقدمه بالمزيد من الأهداف.

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب بايرن ميونيخ، علق على ما قدمه ناجلزمان "فوجئت بالطريقة التي أدى بها".

يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم أعرب هو الأخر عن اعجابه بعمل ناجلزمان.

لوف قال لصحيفة "شبورت بيلد"  "إذا استمر يوليان ناجلزمان على هذا النهج ، فأنا واثق من أنه سيصبح مدربا عظيما ، ربما يكون راغبا في تدريب فريق آخر في ألمانيا أو خارجها في يوم ما. وربما يصبح مدربا للمنتخب في يوم ما ، إنه يتمتع بقدرات جيدة."

فلسفة ناجلزمان تتخلص فى منح الأهمية الكبري لإدارة الفريق نفسياً،يؤمن أن العامل الأكبر فى نجاح المدير الفنى تكمن فى التعامل النفسي والبراعة فيها تقود لتهيئة الوضع للقيادة الفنية.

يلخص ناجلزمان فلسفته التدريبية فى عباراة واحدة  "من يظهرون الشجاعة يجنون الثمار ، المتراخي فقط هو من يعاقب، أو الخائف من المنافس".

لا يهاب ناجلزمان أى خصم ، يصر على الخروج بالكرة من المناطق الخلفية مهما كان أسلوب الخصم فى الضغط ، يعظم الاستحواذ ويملك هوس الحصول على الكرة بالقرب من مرمي الخصوم وبذلك بالطبع يلجأ إلى الضغط العالي .

يري ناجلزمان ببساطة أن أسلوب الفريق يفسر فى الشكل والتوزيع اثناء الدفاع ، لذلك تجده يفسر شكله الدفاع أمام بايرن للحفاظ على فوزه بطريقة 6-0 الخاصة بكرة اليد.

أغلق كل المنافذ التى تؤدي إلى خطورة ، أجبرهم على اللجوء للتسديد تحت ضغط ففقد الدقة واعترف بهذا.

وكانت لتلك الفلسفة دورًا في أن يصبح ناجلزمان ضمن نخبة المدربين بألمانيا، واختير كأفضل مدرب 2016، من قبل الاتحاد الألماني للعبة، وأشارت توقعات إلى أنه سيتولى مستقبلاً تدريب بايرن ميونيخ، وربما المنتخب الألماني.

يملك ناجلزمان عقداً مع هوفنهايم حتى عام 2019 ويعتزم المدرب استكماله بحد قوله.