عندما يلتقي تشيلسي منافسه أرسنال، غدا الأحد، على ملعب ويمبلي في مباراة درع اتحاد كرة القدم الإنجليزي، والتي تقام في افتتاح الموسم ، سيسعى كل من الفريقين إلى استغلال المواجهة قدر المستطاع في التكشير عن أنيابه، واستعراض القوة أمام منافسيه قبيل انطلاق الموسم الجديد.

كذلك يتطلع تشيلسي، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز،إلى الثأر لهزيمته أمام أرسنال 1 / 2 على ملعب ويمبلي في مايو الماضي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ، بينما يأمل أرسنال في تأكيد تفوقه على غريمه اللندني.

وسوف تشكل مباراة الغد اختبارا لتغييرات طرأت على كل من الفريقين ، وتسلط الأضواء بشكل كبير على افتقاد تشيلسي ثلاثة لاعبين أدوا دورا بارزا في تتويج الفريق بالدوري في الموسم الماضي.

فقد حل تيموي باكايوكو ، القادم من موناكو الفرنسي ، مكان نيمانيا ماتيتش،الذي رحل إلى مانشستر يونايتد، كما ينتظر أن يحل ألفارو موراتا مكان دييجو كوستا ، الذي أبلغه النادي بأنه بات خارج حساباته ، بينما يغيب إدين هازارد عن صفوف تشيلسي في بداية الموسم بسبب كسر في الكاحل.

ويسعى أنطونيو كونتي، المدير الفني لتشيلسي، إلى تفادي المصير الذي واجهه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من قبل مع تشيلسي ، عندما أحرز المركز العاشر في الموسم التالي لتتويجه باللقب في 2014 و2015 .

وقال جاري كاهيل، قائد فريق تشيلسي، في تصريحات لصحيفة "إيفينينج ستاندارد" :"نحن بحاجة إلى الاستعداد جيدا وإدراك ما كان قد حدث بعد آخر تتويج سابق لنا."

وأضاف "لا يزال الفريق يضم لاعبين عاشوا تلك التجربة هنا. لقد شاهدوا ما حدث ولا يرغبون في تكراره."

أما أرسنال ، فقد حسم هذا الصيف صفقة كبيرة، تمثلت في ضم المهاجم ألكسندر لاكازيتي من ليون الفرنسي، ويرى المدير الفني، آرسين فينجر، أن مباراة درع اتحاد الكرة الإنجليزي تمثل فرصة مبكرة أمام فريقه.

وقال فينجر، في مؤتمر صحفي عقد أمس الأول الخميس "إنها تمثل فرصة جيدة بالنسبة لنا كي نكرر الأداء ،الذي قدمناه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي (أمام تشيلسي)."

وأضاف "بالطبع سيتنافس كل من الفريقين على اللقب الأول في الموسم بكل قوة وحماس ، كما سيسعى كل طرف للاستعداد جيدا قبل الدوري ، وتلك النواحي سيكون لها تأثير على مستوى المباراة."

ويتطلع أرسنال إلى الاستفادة من عودة مسعود أوزيل وآرون رامسي ،اللذين غابا عن تدريبات الفريق في الأيام القليلة الماضية ، وقد بات الفريق لا يفتقد سوى فرانسيس كوكولين وجابرييل.

وباتت الأمور مستقرة فيما يتعلق بمستقبل أليكسيس سانشيز مع أرسنال ، بعد أن صرح فينجر بأن اللاعب التشيلي سيظل ضمن صفوف الفريق حتى العام الأخير في عقده الحالي.

ومع ذلك ، يحتمل أن يغيب سانشيز عن قائمة أرسنال في مباراة الغد، حيث لا يزال يستعيد لياقته بعد التعافي من الأنفلونزا.

وقال فينجر "إنه (سانشيز) بحال جيد كما يبدو لكم في التدريبات. لقد حصل على راحة كافية، لكنه بحاجة إلى العمل أكثر لاستعادة اللياقة ، فمبجرد حدوث ذلك ، فإنه يشكل عنصرا حاسما للمباريات."

وأضاف "نحرص في الوقت نفسه على عدم المخاطرة بلاعب عائد مؤخرا ، ومن المهم بالنسبة لنا استعادة لياقته بالكامل، وتهيئة الظروف المناسبة قبل الدفع به من جديد في الاختبارات الصعبة."

وفيما يتعلق بطريقة اللعب فقد أعلن فينجر أنه قد يعتمد على اللعب بثلاث مدافعين في الخط الخلفي، ورشح المصري محمد النني للعب في وسط الخط الخلفي، قائلا أنه قد يحتاج إلى تدريبه على بعض الواجبات الدفاعية الهامة للقيام بهذا الدور.

ولم يعلن كونتي حتى الآن عن تشكيلته الأساسية المرجحة بينما توقع فينجر ظهور تشيلسي بالقوة التي شهدها الموسم الماضي.

وقال فينجر "يمكنني قول إن تشيلسي حافظ على 95 بالمئة من قوام الفريق.. لقد أضاف أيضا باكايوكو الذي يعد لاعبا قويا للغاية ويستخلص الكرة ببراعة ، ويبدو قريبا من ماتيتش ، ربما يركض أقل لكنه مؤثر بشكل كبير ، ولا شك في أن الفريق سيصارع على لقب الدوري الممتاز مجددا."

وتابع "موراتا سيحل مكان كوستا لديهم. ربما يكون موراتا أقل تهديفا من كوستا ، لكنه يمكنه التسجيل وصناعة الأهداف كذلك."

وفي حالة تعادل الفريقين غدا، والاحتكام لضربات الجزاء الترجيحية ، سيجرى للمرة الأولى تطبيق النظام الجديد لضربات الترجيح.

فبدلا من تناوب لاعبي الفريقين المتنافسين على التسديد بعد كل ضربة ، يقضي النظام الجديد بأن يسجل الفريق "أ" الضربة الأولى ثم يسدد الفريق "ب" ضربتين ويعود الفريق "أ" للتسديد مجددا ، حتى يكمل كل فريق خمس ضربات.