كتبت – نانيس البيلي:

إعجاب وإشادة كبيرة عبر عنها ملايين المشاهدين المصريين من جودة الصورة المبهرة التي ظهرت عليها منافسات البطولة العربية للأندية التي أقيمت في الفترة بين 22 يوليو حتى 5 أغسطس داخل ملعب استاد الإسكندرية، بينما تساءلوا عن أسباب ضعف صورة مباريات كرة القدم المحلية على الرغم من إقامتها على نفس الملاعب.

ويرى المخرج الرياضي محمد نصر الدين، أن البطولة العربية خرجت بشكل مبهر على مستوى جودة الصورة، بينما كانت الأخطاء الإخراجية فيها لا حصر لها، بحسب قوله، موضحًا في تصريحات خاصة ، أن الصورة ظهرت في “قمة الشياكة والجمال والروعة” نتيجة عاملين، أولهما أنها بطولة صغيرة أقيمت في ملاعب معينة أمكن فيها وضع الكاميرات بطريقة صحيحة، بجانب إمكانية زيادة جودة الإضاءة.

العامل الثاني، بحسب "نصر الدين" أن جودة الكاميرات المستخدمة “عالي جداً”، حيث استخدموا 3 وحدات للتصوير أحدهما من التليفزيون المصري والوحدتين الأخرتين قطاع خاص، بالإضافة إلى إحضارهم كاميرات غير موجودة في مصر مثل "الكاميرا السبايدر التي تعلق" و"الكاميرات الموضوعة داخل الشباك ذات العدسات الجيدة وغير المتوافرة لدينا"، كما أنهم استخدموا كاميرات عددها ليس كبيرا ولكنها حديثة "جايبين نوعية كاميرا تخلي المشاهد يحس بتفاصيل جسم اللاعب والكرة كلها وهي بتتحرك قدامه".

ويضيف "نصر الدين" أن تلك الكاميرات المبهرة التي استخدمت إذا توافرت في مصر ستغطي على أخطاء كثيرة جداً في نقل مبارياتنا، وأن مخرجي البطولة العربية لا يزيدون بأي حال من الأحوال عن المخرجين المصريين "كل حاجة روعة في البطولة فيما يتعلق بالنقل ماعدا الأخطاء الإخراجية البدائية"، مشيراً إلى أن بعض المخرجين في البطولة استفزوا الجماهير مثل إعادة اللقطة في وقت الهجمات الخطرة "مفيش حاجة اسمها الكرة بتخش جون والمخرج بيعيد مشاهد، ولا إن المخرج مش عارف حسام البدري من أحمد أيوب.. انت كده بتستفز الناس مش مخرج جامد ولا حاجة".

وانطلقت منافسات البطولة العربية للأندية في 22 يوليو الماضي باستاد الإسكندرية بمشاركة 12 فريقاً عربياً من، بينهم فريقي الأهلي والزمالك، وتوج فريق الترجي التونسي بلقب البطولة العربية، عقب فوزه على الفيصلي الأردني، بنتيجة 3/2، في المواجهة المثيرة التي جمعت بينهما، في 5 أغسطس في المباراة النهائية بالبطولة التي استضافتها مصر.

ويوافقه الرأي، المخرج الرياضي خالد عبدالعاطي، ويقول إن الصورة في البطولة العربية جاءت رائعة وجميلة، بينما أبدى اعتراضه على وصف الإخراج بالجيد، معللاً ذلك بأن المخرجين وقعوا في أخطاء كبيرة مثل ما حدث في مباراة المريخ والوداد المغربي "إزاي المخرج يعيد والكرة داخلة جون".

وعن جودة الصورة في البطولة العربية، يوضح "عبد العاطي" الأسباب، أولها حجز الشركة الراعية "4 ميجا" على القمر الصناعي "وده بيخلي الكواليتي يختلف والسرعة والجودة بتبقى أفضل"، بجانب الاستعانة بكاميرات معينة تستخدم في دعم وحدة الإذاعة الخارجية "لو جبتلي الكاميرات دي أنا كمخرج مصري هطلع بيها صورة هايلة".

أما عن ضعف جودة الصورة في المباريات المصرية، يوضح "عبد العاطي" أنها ترجع لعدة أسباب، منها أن التليفزيون المصري الذي يقوم بنقلها يحجز لها على القمر الصناعي "ميجا واحدة".. "وده اللي أظهر الفرق الشاسع في الكواليتي بينها وبين البطولة العربية"، بجانب أن هناك عقد بين الشركة الراعية والتليفزيون المصري يلزمها ويحدد بموجبه قيمة وعدد الكاميرات المستخدمة والمخرجين وهو ما يترتب عليه جودة الصورة.

ويرى الناقد الرياضي حسن المستكاوي أن الفارق الهام يتمثل في أن تصوير البطولة العربية بالإسكندرية تم بكاميرات وتليفزيونات عالية الجودة "HD"، بينما تنقل باقي مبارياتنا المحلية من التليفزيون المصري بإمكانيات تصوير محدودة.

"3 سيارات تحتوي كل واحدة على 12 كاميرا" كانت من بين الامكانيات الهائلة التي استخدمت في نقل البطولة العربية وهو ما أظهر الصورة بشكل مبهر، بحسب الناقد الرياضي طارق رمضان، ويضيف أنه تم استخدام معدات حديثة، منها كاميرا "سبايدر" أحضرها القائمون على البطولة من الخارج والتي لا تستخدم في مبارياتنا المحلية "لو مخرج مصري طلب يستخدمها بيقولوا لأ".


ويوضح "رمضان" إلى وجود أخطاء في إخراج البطولة العربية رغم الاستعانة بمخرجين متخصصين في الدوري بدول أجنبية وعربية "كانوا بيعدوا عليهم لقطات مهمة"، مشيراً إلى أن ذلك لم يؤثر على النتيجة النهائية لنقل البطولة "في المجمل التصوير كان رائع". كيف يتم تصوير الدوري الإماراتي؟

وعن تصوير مباريات الدوري الإماراتي لكرة القدم، يقول الإعلامي الإماراتي منذر المزكي مراسل قناة أبو ظبي الرياضية، إن شركة "لايف" هي المعنية بالنقل التليفزيوني الخارجي لجميع المباريات الرياضية لديهم، ويشير إلى أنها يكون لديها خبراء ومتخصصين في هذا النوع من التصوير، وتستخدم أنظمة حديثة جداً في التصوير مثل الكاميرات عالية الجودة "HD".

"لايف" هي الشركة المسؤولة عن تصوير وإنتاج الدوري الإماراتي ويقوم عليها مخرجين برتغاليين ولكنها تابعة لمؤسسة أبو ظبي للإعلام "المماثل باتحاد الإذاعة والتليفزيون في مصر".. وعن شركة "لايف" يقول الناقد الرياضي المصري طارق رمضان، إنها تمتلك إمكانيات تصوير كبيرة من كاميرات ومعدات لذلك يخرج الدوري الإماراتي بصورة مبهرة.

ويضيف "رمضان" أن شركة "لايف" هي نفس الشركة التي قامت بتصوير بطولة الأمم الأفريقية التي أقيمت في مصر عام 2006، كما يعمل بها حاليًا عدد من أشهر المخرجين الرياضيين المصريين منهم "وليد ريحان، وأسامة الهواري، وشريف خيري"

فكرة إنشاء شركة متخصصة في تصوير المباريات المصرية على غرار شركة "لايف"، طرحت قبل فترة من جانب اتحاد الإذاعة والتليفزيون والمؤسسة الوطنية للإعلام، بحسب "رمضان"، ويضيف أنها واجهت بعض المعوقات ولم تنفذ إلى الآن رغم امتلاكنا للإمكانيات اللازمة، منها عدم تحديد صيغة تنفيذها من حيث أن تقوم الدولة بها بمفردها أو تكون بشراكة مع القطاع الخاص أو مع شركة أبو ظبي للإعلام "لسه بيدورولها على تفصيلة عشان تبقى شركة متخصصة في تصوير الكاس والدوري، التنفيذ متوقف على صاحب القرار وتحديد الصيغة المناسبة".