كتب- محمد مهدي ومحمد عامر:

على عكس المتوقع، سيطر الهدوء على منافذ بيع تذاكر مباراة المنتخب الوطني مع نظيره الأوغندي في منافذ البيع بالقاهرة والاسكندرية ، حيث طرحت التذاكر وتواجدت قوات الأمن وغابت الجماهير.

القاهرة

داخل غرفة صغيرة بالبوابة الرئيسية لنادي الصيد في الدقي، جلس موظفين تابعين لاتحاد الكرة المصري، يضعان الآلاف من تذاكر مباراة العودة انتظار بيعها للجمهور المصري. لكن لم يأتِ الكثير حتى مساء أمس الأربعاء "يِظهر الناس مستنية تعرف نتيجة الماتش الأول وتقرر" يقولها أحد المشجعين أثناء مروره من المكان.

عبر الإنترنت أعلن الاتحاد عن بدء بيع تذاكر المباراة، في منافذ مخصصة باستاد القاهرة الدولي بمدينة نصر ونادي الصيد بالدقي وكذلك باستاد الإسكندرية، بالتزامن مع انطلاق موظفين بالاتحاد إلى النادي المرموق، صباح يوم الاثنين الماضي "لكن محدش كان يعرف تقريبًا.. البيع قليل جدًا" يقولها أحد الموظفين الذي رفض ذكر اسمه.

منفذ البيع يبدأ منذ التاسعة صباحًا وينتهى الساعة 9 مساء، أسعار التذاكر للدرجة الثانية والثالثة 75 جنيها، وللمقصورة الرئيسية 200 جنيه، بيع منهم خلال يومين نحو 1500 تذكرة -وفق الموظفين- ولا يوجد زحام عليه نظرًا لعدم توافد جماهير كثيرة للشراء "بيجوا مجموعات وبيمشوا بسرعة، هنزحم المكان ليه ومفيش ناس".

من الجماهير التي حضرت لشراء التذاكر "إسلام الشامي" 25 عاما، قادمًا من شارع الهرم "عرفنا من الفيس بوك إن التذاكر نزلت"، خشى من نفاذها فهرول سريعًا برفقة "محمد سميح" أحد أقاربه، يقول الأخير إنه تعجب من سهولة الحصول على التذكرة دون تكدس من الجماهير "الموضوع طلع سهل غير ما اتصورت".

تلك المرة الثانية التي يحضر إسلام لشراء تذاكر من أجل منتخب مصر "روحت ماتش غانا وكسبنا الحمد لله" يشعر تلك المرة أن المنتخب سيفعلها ويصعد إلى كأس العالم، يرغب في تخليد تلك الذكرى بأنه شجع الفريق من الاستاد "المجموعة فيها كلام كتير بس أنا متفائل"، فيما يخوض سميح التجربة للمرة الأولى "لأنها مباراة مهمة صعب الواحد يفوتها، والمرة دي ظروفنا أحسن من أي تصفيات".

حصل الشابين على 9 تذاكر "لأننا رايحين مع صحابنا"، اختارا التذاكر الموحدة للدرجة الثانية والثالثة "بنحب الجو بتاعها، بيقى حماس وتشجيع"، ينتظران نتيجة اليوم لعل المنتخب يُدبر مفاجأة جيدة "لو خدنا الـ 3 نقط أو نقطة هنرتاح جامد في ماتش العودة".

بينما يغادر "إسلام" وقريبه المكان، اقترب صبي يبلغ من العمر 15 عاما، بخجل توجه إلى غرفة بيع التذاكر، تأكد من وجودها أولًا، ثم اختار الدرجة الثالثة "أنا عرفت من واحد صحبي في النادي"، تلك المرة الأولى له في عالم الاستاد "حاسس إنه هيبقى ماتش جامد، ولازم أحضره".

الشعور نفسه يملأ "عمر عثمان" 19 عاما، لذلك عندما علم بتوافر التذاكر أسرع إلى نادي الصيد برفقة صديقه "يوسف"، يقول الشاب الجامعي إنها فرصة جيدة للعودة من جديد إلى المدرجات "أهلي رافضين من فترة طويلة أروح الاستاد"، لكن الوقع تغير عندما علموا بأنها مباراة للمنتخب المصر.

الوقت يمر، الحركة خفيفة على المكان، لا يقترب نحو الشباك أحد، يمر بين الحين والآخر عدد من الشباب يتسألون "التذاكر نزلت ولا لسه؟" ينصتوت إلى الإجابة، يطمئنون إلى توافر التذاكر ثم يغادرون في صمت.

الأسكندرية

ومن أمام المنافذ الأربعة لبيع تذاكر المباراة المقرر لها يوم الثلاثاء المقبل، على ملعب برج العرب، كان لـ"مصراوي" جولة رصد فيها حركة البيع والإقبال وتوافر التذاكر.

والبداية من المنفذ المخصص لمدرجات الدرجة الأولى و"ذوي الاحتياجات الخاصة"، وخلت الحواجز الحديدية التي وضعتها مديرية أمن الإسكندرية تمامًا من الجماهير.

ولم يختلف الأمر كثيرًا أمام منافذ تذاكر الدرجتين الثانية والثالثة، عندما غابت الطوابير وتوافدت أعداد قليلة من الجماهير على فترات متباعدة قد تزيد على نصف ساعة.

"مستغرب إن الشبابيك فاضية".. قالها نادر محمد، طالب بالصف الثاني الثانوي، مشيرًا إلى أنه جاء من أبو حمص بمحافظة البحيرة بأموال قليلة لم تمكنه سوى من شراء تذكرتين.

وأضاف "نادر": "توقعت زحام رهيب ومكنتش عامل حسابي في الفلوس بس بكرة هجيب أصحابي ونيجي نشتري تذاكر تاني"، لافتًا إلى أن المنتخب يستحق الوصول لكأس العالم وأحمد فتحي لاعبه المفضل.

أما أحمد السيد حايس، من المنصورة، فأشار إلى أنه اشترى و5 من زملائه 33 تذكرة للمباراة، قائلًا: "متعود أنا وزملائي بنجمع بعضنا ونجهز أتوبيس لحضور مباريات المنتخب ببرج العرب مقابل 1300 جنيه للذهاب والعودة".

وتابع "حايس": "طبعًا المنتخب يستحق نصرف الفلوس دي كلها.. بس مش بنحضر مباريات الأهلي والزمالك في الاستاد بنخاف من المشاكل".

وبمرور الوقت، أمام المنافذ دون جمهور، حضر "مايكل فادي" و"ملاك جبرائيل"، لشراء التذاكر، منتقدين ارتفاع أسعارها لكنهما قررا الشراء أخيرًا لمشاهدة اللاعب الدولي محمد صلاح.

ومن المقرر أن يلتقي المنتخب الوطني مع نظيره منتخب أوغندا، غدًا، في كمبالا في مباراة الذهاب، والثلاثاء المقبل في برج العرب في لقاء الإياب، في الجولة الرابعة من تصفيات كأس العالم بروسيا 2018.

وقال شريف سعد، مدير استاد الإسكندرية الرياضي، إنه تم طرح 20 ألف تذكرة بـ 4 منافذ بالاستاد منهم منفذ للدرجة الأولى وذوي الاحتياجات الخاصة والباقي مخصص للدرجة الموحدة "الثانية" و"الثالثة".

ووصف "سعد" الإقبال بأنه أقل من المتوسط، مشيرًا إلى استمرار عملية بيع التذاكر حتى غد أو حتى نفاذ الكمية وذلك بدء من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساء.

وأوضح مدير استاد الإسكندرية، أنه تحديد مبلغ 75 جنيهًا للدرجة الموحدة و200 جنيه للأولى، مؤكدًا أنه تم تحديد 5 تذاكر لكل شخص كحد أقصى لضمان عدم تسريبها للسوق السوداء.