تلقى المنتخب الإيراني اتهاما باعتزامه التلاعب بمباراته ضد نظيره السوري، خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، في الجولة العاشرة والأخيرة ضمن تصفيات كأس العالم المؤهلة لمونديال 2018.

وأنكر كارلوس كيروش المدير الفني لمنتخب إيران هذه الاتهامات، بقوله إنها اتهامات حقيرة وأنه سيسعى للحفاظ على سجله خالياً من الهزائم في أخر جولات التصفيات والتي تقام على ملعبه.

وضمن المنتخب الإيراني صدارة المجموعة الأولى وحسم تأهله إلى نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها روسيا في عام 2018، مما يعزز تكهنات التلاعب بنتيجة المباراة أمام المنتخب السوري.

ويحتاج المنتخب السوري إلى الفوز على نظيره الإيراني حتى يتأهل إلى نهائيات كأس العالم في روسيا بشرط عدم فوز كوريا الجنوبية على أوزبكستان في مباراة أخرى في نفس المجموعة.

ولدى منتخب سوريا عدة خيارات أخرى لاحتلال المركز الثالث، الذي يعطيه حق مواجهة صاحب المركز الثالث من المجموعة الثانية، للمنافسة على خوض الملحق المؤهل إلى المونديال.

ويحتل منتخب سوريا المركز الثالث في المجموعة الأولى، برصيد 12 نقطة، بفارق الأهداف أمام أوزبكستان صاحبة المركز الرابع.

بينما تتصدر إيران قائمة المجموعة برصيد 21 نقطة، بفارق 7 نقاط أمام كوريا الجنوبية صاحبة المركز الثاني.

ويخشى كلاً من منتخبي كوريا الجنوبية وأوزبكستان من تلاعب منتخبي إيران وسوريا بنتيجة المباراة وهما يمثلان دولتان إسلاميتان كما تربطهم علاقات سياسية وطيدة في الاونة الاخيرة.

ويظل التساؤل حول إمكانية أن تصبح مباراة إيران وسوريا شبيهة بمباراة ألمانيا الغربية والنمسا في كأس العالم إسبانيا 1982 التي أدت إلى خروج منتخب الجزائر من كأس العالم، ومباراة البرازيل والنرويج في كأس العالم فرنسا 1998 التي أدت لخروج المغرب.

وكانت مباراة ألمانيا الغربية والنمسا هي الواقعة الأشهر على مر التاريخ ليس لاعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بوجود تواطؤ بين الفريقين فقط، ولكن لأنه على أساس هذه المباراة تم تغيير لائحة الفيفا بخصوص المباريات الختامية في المجموعات.

فاز المنتخب الجزائري على منتخب ألمانيا في مفاجأة مدوية بنتيجة 2-1 في افتتاح مباريات المجموعة التي ضمت أيضا تشيلي والنمسا حيث خسر الفريق اللاتيني مبارياته الثلاث.

وأقيمت المباراة الختامية بين الجزائر - برصيد نقطتين من فوز على ألمانيا وهزيمة من النمسا (حيث كان الفوز بنقطتين وقتها) - وبين تشيلي متذيل المجموعة بدون رصيد، وفاز الخضر بنتيجة 3-2 في يوم 24 يونيو، بينما أقيمت المباراة الأخرى بين ألمانيا والنمسا يوم 25 يونيو أي اليوم التالي، وكان فوز ألمانيا بهدف أو اثنين يضمن تأهلهما معاً، أما التعادل فيصعد بالجزائر ويقصي ألمانيا من البطولة.

وأحرز المنتخب الألماني هدف التقدم بعد 10 دقائق فقط من بداية المباراة، لتتحول المباراة المقامة بين الفريقين إلى "تقسيمة في وسط الملعب" مع هجمات متقطعة للفريق الألماني، وبدأت معها ردود الأفعال الغاضبة.

وانتهت المباراة بتأهل الـ"شقيقتين" إلى الدور التالي وبخروج تاريخي لمنتخب الجزائر، ليقرر الفيفا بعدها إقامة المباريات الختامية للمجموعات في توقيت واحد.

وفي حادثة مشابهة أيضاً، النرويج برصيد نقطتين تواجه البرازيل في مواجهة محسومة لأبطال العالم "نظريا"، بينما يواجه فريق المغرب منتخب اسكتلندا في ختام مباريات المجموعة الأولى.

وتقدم المنتخب البرازيلي قبل نهاية اللقاء بـ12 دقيقة، بينما كان المنتخب المغربي في طريقه لسحق أسكتلندا بثلاثية نظيفة.

ومع الدقيقة 83 في مباراة البرازيل والنرويج تتحول الكفة فجأة لصالح النرويج بهدفين في 5 دقائق، ليخسر منتخب البرازيل - حامل اللقب - أمام منتخب النرويج خسارة تاريخية، يخرج بمقتضاها المنتخب المغربي إلى خارج المونديال.

وثار الإعلام العربي وقتها مطالباً بحقوق المغرب، ومتهماً البرازيل والنرويج بالتواطؤ لإخراج الفريق العربي من المونديال.