حالة من الجدل أثيرت بسبب تصريحات مسؤولي نادي الداخلية عن احتمالية طلبهم لإعادة مباراة الفريق أمام الزمالك بسبب ما وصفوه بالأخطاء التحكيمية التي تسببت في تغيير نتيجة اللقاء.

الزمالك كان قد تفوق على الداخلية بثلاثية نظيفة في الجولة الثانية من الدوري المصري، إلا أن الهدف الأول جاء في الدقيقة 59 من اللقاء بعد احتساب ركلة جزاء مشكوك في صحتها.

لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لا تنص بشكل صريح على إمكانية إعادة أي مباراة بسبب أخطاء تحكيمية، إلا أن مباريات عدة أُعيدت بالفعل بسبب تلك الأخطاء التي أدت إلى تغيير نتيجة المواجهات.

ثلاث حالات في السنوات الماضية كان العامل المشترك بينهم هو ركلات الجزاء، سواء تم احتسابها أو التغاضي عنها من جانب الحكم، ولكنها ساهمت في تغيير نتيجة المباريات مما آدى إلى إعادتها من جديد.

تصفيات المونديال

في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2006 بألمانيا، ألتقى المنتخب البحريني مع نظيره الأوزبكي في إياب دور الملحق، بعدما تفوق الأوزبك بهدف نظيف ذهاباً، في مواجهة شهدت أحقية الفريق العربي بالحصول على ركلة جزاء تغاضى عنها الحكم الياباني توشيمتسو يوشيدا.

واحتسب الحكم الياباني ركلة حرة للبحرين من خارج منطقة الجزاء بدلاً من احتسابها كركلة جزاء، وهو ما أدى إلى تقدم البحرين باحتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي بسبب تأثير الخطأ التحكيمي على نتيجة المواجهة.

ووافق الفيفا على التظلم البحريني لتتم إعادة المواجهة بعد 35 يوماً لتنتهي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، وهي النتيجة التي ساهمت في تأهل البحرين للملحق النهائي لملاقاة ترينداد وتوباجو بعد التعادل سلبياً في لقاء الإياب.

الأراضي الإنجليزية

بالانتقال إلى إنجلترا، وتحديداً في دوري الشمال الإنجليزي، أقيمت مواجهة بين فريقي إدجوار وهاريفيلد في الخامس من سبتمبر 2006، حيث تقدم خلالها الأخير بهدف نظيف، وتغاضى الحكم مارك تويد عن احتساب ركلة جزاء للفريق المتأخر، مكتفياً باحتساب ركلة حرة بدلاً منها.

وانتهت المواجهة بتفوق هاريفيلد بهدف نظيف وهو ما أدى إلى تقدم إدجوار لتظلم لدى اللجنة المنظمة للبطولة مع الاستناد لواقعة البحرين وأوزبكستان، وهو ما تم قبوله بالفعل لتعاد المباراة مع قرار بإيقاف الحكم لمدة 14 يوماً.

المتحدث الرسمي للاتحاد الإنجليزي قال وقتها في تصريحات لصحيفة إندبندنت: " اللجنة المنظمة للبطولة رفعت لنا قرارها ووافقنا عليه بالفعل، لكننا لم نواجه مثل هذه المشكلة من قبل، لم يسبق لنا إعادة مباراة بسبب خطأ تحكيمي ولكنها حدثت ".

ومن جانبها، علقت إندبندنت على الواقعة قائلةً: " المسؤولون عن كرة القدم لا يخشون طوفان الاعتراضات على الحكام مستقبلاً، من الوارد أن يتم تجاهلها، وأيضاً محتمل قبولها خاصة إذا كان الفريق المتقدم بها على المحك، الاستشهاد بقضية إدجوير كسابقة لأسباب الاستئناف ستكون قوية ".

إعادة 18 ثانية

في الأراضي الأيرلندية، أقيمت مباراة بين منتخبي إنجلترا والنرويج في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أوروبا للسيدات تحت 19 عام، حيث احتسبت الألمانية ماريا كورتس مُحكمة المباراة ركلة جزاء للإنجليز في الدقيقة الأخيرة من المواجهة التي كانت نتيجتها تشير لتأخرهم بهدفين لواحد.

ركلة الجزاء نفذت ودخلت إلى المرمى بالفعل ولكن المُحكمة الألمانية ألغت الهدف بداعي دخول أحدى لاعبات إنجلترا لمنطقة الجزاء قبل تسديد الركلة، لتحتسب خطأ لصالح النرويج بدلاً من إعادة الركلة.

قرار المحكمة الألمانية جاء قبل نهاية المباراة بـ18 ثانية فقط، مما أدى إلى تقدم الإنجليز بتظلم لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" الذي قرر إعادة المباراة من وقت الخطأ التحكيمي فقط، أي أنه تمت إعادة 18 ثانية فقط من اللقاء.

وأصدر يويفا بياناً قال خلاله: " نعلم أن النرويج تأهلت بالفعل إلى الدور القادم بفضل تصدرها للمجموعة، ولكن المباراة ستعاد يوم 8 أبريل بداية من التوقيت الذي حدث خلاله الخطأ التحكيمي ".

كما قرر الاتحاد الأوروبي ترحيل المُحكمة الألمانية إلى بلادها وعدم إسناد إدارة أي مباراة لها مرة أخرى خلال التصفيات كعقوبة على الخطأ التحكيمي الذي وقعت خلاله في المباراة.

للتواصل مع الكاتب عبر..

فيسبوك.. اضغط هنا

تويتر.. اضغط هنا