رسالة حسام البدري عقب ثواني من الإنتصار الثمين على الترجي لم تجد نفعاً أمام النجم فالكرة وحدها لا تكفي فى مواجهة منافس شرس لا يلعب كرة القدم فقط بل يعول على أشياء أخري.

لوح البدري لجماهير الترجي فى رادس قائلاً " كرة" فى إشارة إلى التفوق الفني على بطل تونس والفوز عليهم بلعب كرة القدم ، صفحة ويجب أن يغلقها المدير الفنى للأهلي ويستعد لأشياء غير كرة القدم.

الملعب الأوليمبي بمدينة سوسة الساحلية ، له طابع خاص وصعوبة على كل الفرق المصرية التى زارته  ، المنافس شرس على ملعبه الجماهير أكثر شراسة ، الملعب مساحته أقل " عامل لا يفضله الأهلي" وبطبيعة الحال فمدرجات النجم تمتليء بما يسمح به الأمن التونسي بالحضور على عكس رادس الذى لا يكفي العدد المسموح له بملئه.

التونسي سامح الدربالي لاعب أهلي طرابلس والترجي السابق تعرض للاستفزاز الاسبوع الماضى فى سوسة ، اشياء غير كرة القدم التى نتحدث عنها ويبرع فيها الفريق السواحلي ، لم يتحمل الدربالي وهو الخبير بملاعب تونس استفزاز خارج الملعب ودخل فى عراك مع لاعبي ومسئولي الفريق الأحمر لم يفضه إلا قوات مكافحة الشغب.

الأهلي عليه الاستعداد لهذه الاشياء وأكثر منها متوقع قدومها من المدرجات التى ستفعل أى شىء حتي لو استدعت أحداث مذبحة بورسعيد للتأثير النفسي على اللاعبين ، ثبات لاعبي الأحمر وخاصة السداسي الذى يملك انذارات ومهدد بالغياب عن الإياب هو أولي خطوات النجاح.

فنيا النجم يستخدم طريقة 4-4-2 بمشتاقتها و4-3-3 ويستعين بـ 3-5-2 بعض الفترات ، نقطة قوة الفريق بالطبع عمرو مرعي المفاجأة الذى حل مكان مهاجم الأساسي وهدافه أكوستا الذى غاب عن مباراة الإياب أمام أهلي طرابلس لينفجر ويسجل هدفين.

مرعي مهاجماً شرساً ، بارع فى ضربات الرأس والأهم التحرك من أجل أداء هذه المهارة ، لا ينتظر مرعي الكرة ويتحرك هو وقت متابعة اللاعبين للكرة فى الهواء ليصل اليها أولها ويستخدم حرفته فى التوجيه .

تقترن ميزة مرعي ببراعة حمزة لحمر وحمدي النقاز فى تنفيذ الضربات الثابتة وخبرة محمد أمين الشرميطي وقدرته على توزيع الكرات أيضاً من على الجناح وايهاب المساكني الذى قد يكون له دور بدلاً من لحمر.

ايقاف مرعي يتطلب رقابته من اسرع مدافع فى الأهلي وخنقه اثناء تنفيذ الكرات الثابتة ، والأهم لا تنظر للكرة وتترك مرعي ، لا تعبث مع مهاجم انبي السابق داخل منطقة جزاءك ، وهنا اسمين لا ثالث لهما ، سعد سمير أو رامي ربيعة ، نجيب لن يصمد أمام مفاجأة النجم.

محمد أمين الشرميطي يلعب دوراً تكتيكياً كبيراً مع الفريق الساحلي ، واحد من أبرز لاعبي اصحاب الأرض سواء فى الجناح أو التحول للمهاجم الثاني أو لصناعة اللعب ، يستخدمه الفرنسي الخبير بالقارة الافريقية هوبير فليود بشكل مماثل تماماً لاستخدام البدري للنيجيري جونيور أجايي ومن هنا تأتي المرونة فى تحويل خطة النجم بين 4-2-3-1 أو 4-3-3 أو 4-4-2.

جماعية النجم تفوق الترجي الذى يعتمد بشكل تام على الخنيسي والبدري وكوليبالي ، الفرق ينوع من "الرتم" لا يحبذ الضغط العالي على طول الخط ينتظر فى مناطقه كثيراً ومتوقع أمام منافس قوي كالأهلي أن يبقى متحفظاً على الضغط ومعتمداً على الكرات الثابتة فقط خاصة فى ظل عيب الفريق الواضح فى اللياقة البدنية وهبوط أداء الفريق بدنيا بشكل لافت فى أخر 30 دقيقة من المباراة الماضية.

الأهلى عليه الانتظار فقط واستدراج المنافس سواء إلى مناطقه لتنفيذ الهجمات المرتدة التى لا يجيد مدافعي النجم التعامل معها أو استدراجهم للنصف ساعة الأخير وعندها يبدأ البدري بالدفع بأوراقه ، أجايي أو أزارو أو حمودي.

نقطة قوة النجم وأحد أهم أوراقه حمدي النقاز سيصطدم بتألق علي معلول وتوهجه أمام الترجي وهي نقطة ايجابية للأهلي حيث من المتوقع أن يدفع تألق معلول إلى حذر نقاز وكذلك خليل بانجورا الذى يشغل مركز الجناح الأيمن أقوى جبهات.

ويبقى نقطة الضعف الأبرز في النجم خط دفاعه ، ما خلف النقاز وقلبي الدفاع وخاصة المالي عمر كوناتيه مدافع نهضة البركان المغربي السابق والذى لديه عيب فى التمركز والتعامل الكرات متوسطة المستوي .

وليد أزاروا مهاجم الأهلى المغربي سبق وأن تفوق على كانوتيه اثناء ووجود الأول مع الدفاع الجديدى والثاني مع نهضة البركان وسجل مهاجم الأهلي وتفوق بشكل كبير على رقيبه.

الأهلي يجب أن يغلق اعينه واذنيه عن الاستفزاز المتوقع ، بداية من مديره الفنى، معلول وفتحي عليهم مهمة منع الشرميطي وبانجورا ونقاز من أداء الكرات العرضية وسعد أمامه المهمة الاصعب أمام عمرو مرعي.

الفريق التونسي مع مدير الفنى الفرنسي أفضل جماعياً من الترجي ، هو الفريق الوحيد الذى لم يخسر فى البطولة حتي الأن سجل 20 هدف ويشارك الترجي صدارة الدوري التونسي.