أكد خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة على أنه كان يتوقع الأحداث الدائرة في الوسط الرياضي بمصر من تفاوت في الأراء واختلاف في وجهات النظر بشأن تطبيق قناون الرياضة الجديد رقم 71 لسنة 2017.

عبد العزيز أشار إلى أن اللغط الدائر سيستمر لمدة شهرين حتى نوفمبر، مؤكداً على أنه على الجميع أن يتحمل الضغط العصبي والأذى النفسي في هذه الفترة.

ونشر عبد العزيز بياناً توضيحياً عبر صفحته على "فيس بوك" نصه كالتالي:

عثرة الرأى

يخطئ من يظن أننا لم نكن نتوقع ما يدور على الساحة الرياضية حالياً من تفاوت في الآراء واختلافات في وجهات النظر حول تطبيق قانون الرياضة الجديد رقم 71 لسنة 2017 الذى صدر في نهاية شهر مايو الماضى وما تلى ذلك من خطوة أولى إجرائية شملت عقد الاجتماعات الخاصة لإقرار النظم واللوائح الأساسية في مختلف الهيئات الرياضية المصرية.

ومن البديهى أن يحدث هذا الاختلاف وهذا التفاوت حيث أننا نمر بمرحلة تتغير فيها الثوابت الرياضية التي استمرت ما يزيد على ستين عاماً تولت فيها الحكومات المصرية المتعاقبة بصور مختلفة مقاليد الأمور كاملة على الساحة الرياضية فيما يخص جميع الأندية ومراكز الشباب والاتحادات الرياضية واللجنة الأوليمبية المصرية.

وما يزيد هذه المرحلة كثيراً من الصعوبة والمشقة وقليلاً من التجاوز هو إتباع هذا التغيير الجذرى والحقيقى والشامل للقوانين واللوائح والفكر الرياضى بصفة عامة بالخطوة الثانية مباشرة والتي تشمل إجراء الانتخابات في جميع الهيئات الرياضية وما يصاحب هذه الأجواء الانتخابية من توتر وخلاف واتهامات متبادلة وتضارب مصالح وهو ما يحدث في جميع دول العالم وليس فقط في مصر وربما نسمع كثيراً عن مثل هذه الأجواء في الانتخابات الخاصة بالاتحادات الدولية والقارية والإقليمية الرياضية والتي أحياناً يكون لها بعض الأبعاد الأخرى السياسية والاقتصادية.

ونحن نتوقع أن تستمر هذه المرحلة والتي بدأت منذ أربعة شهور وبالتحديد في يونيو الماضى لمدة شهرين قادمين وحتى نهاية شهر نوفمبر وعلينا أن نتحمل هذا الضغط العصبى والأذى النفسى لأن الهدف الذى نصبو إليه هو هدف نبيل مخلص لا نبتغى من ورائه إلا المصلحة العليا لمصرنا العظيمة ونأمل إن شاء الله أن يؤتى ثماره في السنوات القليلة القادمة.

ولا أجد أروع من أبيات شاعر النيل العظيم حافظ إبراهيم لوصف هذه المرحلة حيث يقول في قصيدة "مصر تتحدث عن نفسها":

نحن نجتاز موقفاً تعثر الآراء فـيه وعـــثــرة الـــــــــرأي تـــــردى

فــقــفـــوا فـيه وقــفــة الـــــحزم وإرموا جانبيه بعزمة المستعد

وما زلنا نأمل من أصحاب الرأي والرؤية ألا يتم النظر لمثل هذه الأمور الكبرى والمهمة فقط من خلال اختلاف حول بند في لائحة أو اسم في قائمة انتخابية أو موعد لإجراء الانتخابات في هيئة رياضية محددة أو صوت نادى في انتخابات اتحاد معين ، فلن يعود هذا الاختلاف بفائدة تذكر على الرياضة المصرية سواء حالياً أو مستقبلاً ، بل ونطالب أصحاب الرأي والرؤية بالنظر إلى الوسط الرياضى بعد فترة زمنية محددة تستقر فيها الأمور وتعود فيها المقاليد إلى الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية ويتم تفعيل دور مركز التسوية والتحكيم الرياضى المصرى لسرعة الفصل في المنازعات الرياضية مع وجود آلية واضحة ومحددة لتعديل أي نظم أو لوائح أساسية تخص هذه الهيئات بل إن هناك آلية دستورية وتشريعية لتعديل أي بند من بنود قانون الرياضة الجديد إذا لزم الأمر أو اقتضت الضرورة وهو ما حدث ويحدث في جميع القوانين التي أصدرها البرلمان المصرى على مر عصوره.

وتبدأ هذه المرحلة الجديدة بعون الله مع بداية شهر ديسمبر القادم حيث تستقر مجالس الإدارات المنتخبة تطبيقاً لقانون الرياضة الجديد ونبدأ سوياً مرحلة البناء والتعاون وإدارة الأمور بما يتوافق مع المواثيق والمعايير الدولية وبما يليق باسم مصر الكبير –تاج العلاء في مفرق الشرق- في المنطقة وفى العالم بأسره.

وندعو الله سبحانه وتعالى أن تبدأ مرحلة الاستقرار والبناء وسط أجواء وصول منتخب مصر الأول بإذن الله لنهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم روسيا 2018 ، حيث يضفى هذا الأمر شعوراً بالتفاؤل والأمل والعزيمة في الوسط الرياضى كله ويتزامن ذلك بإذن الله مع الإعلان عن "صندوق دعم الرياضة" المصرى الذى سيكون له أكبر الأثر في دعم أبطال الرياضة المصرية في الألعاب الفردية ، حيث أن ضمان الدعم المادى واستمراره هو أحد الأسباب الأساسية لتحقيق الاستقرار واستكمال البناء ويزداد التفاؤل والأمل حينما تنجح مصر قريباً في اعتماد المعمل المصرى للكشف عن المنشطات ليصبح الوحيد في قارة إفريقيا بإذن الله... تحيا مصر.