حوار- منى الموجي:

يعيش المصريون حالة من الترقب، لمصير المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم لعام 2018 في روسيا، وهي الحالة التي يعيشها نجوم كرة القدم ممن اعتزلوا "الساحرة المستديرة" ومن بينهم لاعب كرة القدم سابقًا والفنان حاليًا أحمد صلاح حسني، الذي يتمنى أن يتحقق حلم ملايين المصريين بعد 27 عامًا، غابت فيها مصر عن المشاركة في بطولة كأس العالم منذ عام 1990.

"مصراوي" أجرى حوارًا مع أحمد صلاح حسني، أعرب خلاله عن تفاؤله بتأهل مصر لمونديال 2018، وتحدث عن اعتزاله ورأيه في لاعيبي المنتخب حاليًا، والسبب الذي جعله يتمنى لو كان موجودًا في الملاعب في الفترة الحالية، إلى الحوار..

كنت ضمن جيل 2001 مع الكابتن محمود الجوهري.. هل كان بإمكان هذا الجيل تحقيق شيء لو تأهل لمونديال 2002؟

طبعًا، لأنه جيل نسبة الاحتراف كانت عالية فيه جدًا، أكثر من نصف الفرقة محترفين، وفي تلك الفترة أفريقيا كانت أقوى وبها منتخبات أقوى، اعتقد لو كنا تأهلنا كان ممكن نحقق شيء.

إذا كنا تأهلنا هل كنت ستأجل قرار اعتزالك؟

ليس هناك علاقة، لكن حلم أي لاعب كرة قدم أن يلعب في بطولة كأس العالم ويمثل بلده، كانت هتبقى تجربة ممتعة ولا اعتقد أنها كانت ستؤثر على قراري.

وماذا عن سبب اعتزالك؟

شعرت أن المتعة الخاصة بكرة القدم انتهت بالنسبة لي، ووجدت نفسي لن استطيع العطاء في الملعب أكثر من ذلك، ولم أحب أن أتأخر أكثر على الدخول إلى مجال التمثيل والموسيقى، فمن المهم أن يعرف الإنسان متى يأخذ القرار في الوقت الذي يشعر به لا الوقت الذي يقوله الناس.

من بين جيلك من كان يستحق أن يمثل مصر في كأس العالم؟

كثيرون، وبما أن حسام وإبراهيم حسن وهاني رمزي لعبوا في كأس العالم ساستبعدهم، وأرى أن "حازم إمام، طارق السعيد، عصام الحضري، أبو تريكة، عماد متعب، محمد زيدان، إبراهيم سعيد، عبدالظاهر السقا، أحمد حسن، بركات، محمد عمارة، ياسر رضوان، عبدالستار صبري، ميدو وأنا" أسماء كانت تستحق أن تمثل مصر.

هل ينتابك شعور بالرغبة في العودة إلى الملاعب؟

صراحة الأيام الحالية بدأ ينتابني هذا الشعور، للأسف أول مرة يعدي علينا في تاريخ مصر عدم وجود نسبة مهاجمين، ولا أقلل من الموجودين حاليًا، لكن نسبة المنافسة قليلة جدًا فيما يخص المهاجمين في المنتخب وكذلك المحترفين، وهذا الموضوع يضايقني، في جيلي كان هناك من المهاجمين "أحمد صلاح حسني، حسام حسن، أحمد حسام، عبدالحليم علي"، كانت فترة فيها "فراودة كتير"، والفترة التي تلتها ضمت "محمد زيدان، عمرو زكي وعماد متعب"، عمرنا ما كان عندنا مشكلة في وجود مهاجم قوي، ولو سألتِ هذا السؤال لأي مهاجم هيتمنى يكون موجود في الفترة الحالية لغياب المنافسة.

معنى ذلك أنك تهتم بتحليل المباريات التي تشاهدها؟

 لا أهتم بتحليل المباريات، لكن كرة القدم في دمي مارستها نصف عمري تقريبًا، فغصب عني أشعر بالغيرة على المنتخب، وكرجل أهلاوي أحرص على مشاهدة مباريات الأهلي، وأشعر بالغيرة على النادي، ليس من باب النقد.

لماذا لم تحترف التحليل الرياضي مثل عدد كبير من زملائك؟

مستحيل، لم أفكر في الأمر على الإطلاق، كان أمامي بعد الاعتزال قرارين، إما العمل كمحلل أو التدريب، لكن استبعدتهما، لأنني أحب الفن "الموسيقى والتمثيل"، وأردت إثبات أنني ممثل محترف وليس لاعب كرة يمثل، والحمد لله حققت ما أردت، وتعاونت مع أسماء كبيرة، يكفيني أنني تعاونت مع الفنان الكبير عادل إمام، ومع مخرجين ومنتجين كبار، ولا اعتقد أن هناك لاعب وصل للاحتراف في التمثيل مثلي.

من بين لاعبي كرة القدم الذين اتجهوا للتمثيل من يعجبك تمثيله؟

صالح سليم قدم فيلم تحفة "الشموع السوداء" مثله بحرفية جدا، كان أكثر حد مميز.

ومن بين الأفلام التي اقتربت من عالم الساحرة المستديرة.. ما هو الفيلم الذي يعجبك؟

من أكثر الأفلام التي أحبها فيلم "الحريف" الذي قام ببطولته الفنان عادل إمام، لأنه جسد لاعب الكرة "الغلبان" رغم ان لديه موهبة لكن جسده بدأ يخونه بسبب السن "الوقت فاته وده عندنا منه كتير أوي في مصر"، فتأثرت بالشخصية جدًا.

ما هي أبرز نقاط الاختلاف بين الفترة التي كنت تلعب فيها وبين الفترة الحالية؟

غياب المنافسة القوية بين المهاجمين، فرق أفريقيا ليست قوية كما كانت، زمان كان لدى منتخب "الكاميرون" أسطول، السنغال، مالي ، كوت ديفوار، كلها كانت فرق مهمة جدًا، وتضم لعيبة محترفة في أندية أوروبية كبيرة. وهناك اختلاف يتعلق بأسلوب اللاعب المصري بسبب تدهور الدوري، وعدم وجود جماهير نقطة "بتفرق اللعيب الدولي من العادي"، ونعاني من أن عدد كبير من لاعبي المنتخب لم تحتك بالجمهور ولم تشارك في مباريات صعبة أو تحت ضغط جماهيري وشحن من الجمهور، وهو الأمر الذي يقلل من خبرة اللاعبين، ويجعل الخيارات أمام المنتخب قليلة جدًا، وهي أزمة أخرى يواجهها المنتخب عدم وجود بدائل على نفس القدر من الكفاءة للموجودين داخل الملعب، ففي حالة إصابة أي لاعب ليس هناك البديل الذي يعادله.

وماذا عن توقعاتك لفرص تأهل مصر لمونديال 2018؟

"متفائل لازم نبقى كلنا متفائلين، وهنروح كأس العالم، وأرجو أن اللعيبة تركز، ملناش دعوة بغيرنا فاضلنا ماتشين عايزين نكسبهم لازم نكسب كل اللي جاي".

وكيف ترى رحلتك من كرة القدم إلى الموسيقى إلى التمثيل؟

كل مرحلة في حياتي أخذت حقها من الوقت، ولم يأت مجال عملت به على حساب مجال آخر، كنت أتمنى أن أنهي عملي في مجال كرة القدم داخل مصر، لكن الظروف لم تسمح لي بذلك، وكانت مرحلة أخذت الوقت الكافي من حياتي، ولعبت في منتخب بلدي ومثلت مصر بالخارج أكثر من 10 سنين، وبعدها قررت العمل بالموسيقى، طول عمري ليا في الموسيقى وبحبها، وكنت أضع ألحانًا "بس مكنتش قاري الموضوع ده خالص أيام لعب الكرة، كنت صغير ومكسوف"، وبعد اعتزالي كرة القدم، اتجهت للموسيقى ثم التمثيل، واعتبر أن الاثنين قريبين من بعض لحد ما، وخطوة الموسيقى كانت الأقرب لي حتى استعد للتمثيل بالحصول على دورات تدريبية، وخلال تلك الفترة عملت مع أهم ناس في الموسيقى.

وكيف تقارن أدائك في المجالات الثلاث؟

عمري ما قارنت بينهم، كل حاجة فيهم بحبها ومنحتها 100% مما أقدر على فعله، ولا أحتاج لتقييم أدائي في كل مجال، لأن مفيش مقارنة بينهم، كل حاجة فيهم لها حلاوتها ومتعتها، مقدرش أقول إن متعة وسحر كرة القدم يتقارن بسحر الموسيقى أو بسحر التمثيل.

ولماذا لم تقدم أغاني للنادي الأهلي وللمنتخب بعد اتجاهك للموسيقى؟

كل الأغاني التي قُدمت عن الأهلي والمنتخب تحفة، وأحبها جدًا، ولم يأت نصيب، أو بمعنى أصح لم أفكر في الأمر، فتحديدًا في الموسيقى أنا لا أجري وراء العمل، الحمد لله تعاونت مع ناس قليلة لكنهم نجوم، لكن سؤالك ربما يجعلني الفترة المُقبلة أهتم بالأمر وأقدم عمل غنائي للمنتخب أو للنادي الأهلي.