كانت إيماءات رومان بوركي، حارس مرمى نادي بروسيا دورتموند الألماني، أبلغ من ألف كلمة، وذلك بعد تعادل فريقه الثلاثاء 1 / 1 أمام مضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وانطلق الحارس السويسري بعد المباراة إلى حافلة فريقه مطأطئا رأسه متجنبا مواجهة عدسات كاميرات وسائل الإعلام.

وتركت هذه النتيجة غير المتوقعة الفريق الألماني على أعتاب الخروج من البطولة الأوروبية، في الوقت الذي آثر فيه بوركي بالتزام الصمت وعدم التحدث عن أخطائه في المباراة.

وفي ظل هذا الصمت والعزوف عن التصريحات الإعلامية المعتادة عقب المباريات، اضطلع مدرب بروسيا دورتموند، بيتر بوش بدور المدافع عن حارس مرمى فريقه.

وقال بوش: "هذا مؤكد، لقد ارتكب أخطاء، هو نفسه يعرف هذا، ولكنه أيضا ساعدنا في مرات كثيرة، الآن يجب أن ينتفض الفريق من أجله".

وجاءت أخطاء بوركي في مباراة لم يظهر فيها دورتموند بالمستوى المطلوب، رغم عبارات المديح والإشادة التي تلقاها هذا النادي في الفترة الأخيرة.

وأخفق الحارس السويسري في الإمساك بتسديدة من قدم اللاعب لورينزو ابيسيليو في الدقيقة 61 ليقوم اللاعب ميكايل بوتي بمتابعة رائعة ليفتتح التسجيل لصالح أصحاب الأرض.

وقال مارسيل شميلزر، قائد بروسيا دورتموند، في محاولة منه لدعم زميله الذي تلقى العديد من الانتقادات هذا الموسم: "هذا يحدث أيضا للاعبين الأفضل في العالم، بما فيهم مانويل نوير، من وقت لأخر".

ورغم الأخطاء، لا تخضع مشاركة بوركي بشكل أساسي لأي شك، حسبما أكد مايكل زورك مدير الكرة بالنادي الألماني: "لم يصادف حظا طيبا هذا كان واضحا، لم يكن هذا يومه، ولكن رامون هو رجلنا الأول وسيظل الأول، لا جدال في هذا".

وجاء هدف اللاعب اليوناني سقراتيس باباستاتهوبولوس، بعد خمس دقائق من هدف أبويل نيقوسيا، لتخفيف حالة الإحباط التي ضربت دورتموند، ولكن الفريق لم يتمتع بالشراسة الكافية التي يمكن أن تقوده للفوز، كما حدث في الموسم الماضي الذي شهد تحقيقه لنتائج مبهرة.

وفي قبرص لم يتمتع بروسيا دورتموند بالقدرة على اللعب بشكل عميق في دفاعات المنافس إلا فيما ندر، حيث اختفت التمريرات في العمق في ملعب الخصم.

وقال ماريو جوتزه، نجم بروسيا دورتموند، عقب المباراة: "هذا لا يمكن أن يحدث لنا".

وتبدو حظوظ تأهل بروسيا دورتموند من المجموعة الثامنة لدور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا ضئيلة للغاية.

وبعد مرور ثلاث مراحل، يتصدر فريقا ريال مدريد وتوتنهام المجموعة برصيد سبع نقاط، بفارق ست نقاط عن دورتموند، الذي لم ينجح في إحراز أي فوز حتى الآن ويتشارك مع أبويل نيقوسيا في قاع المجموعة.

وينظر بوش لاحتمالات تأهل فريقه لدور الستة عشر بتشاؤم واضح، حيث قال: "يجب أن نكون صادقين، الآن الأمر يبدو صعبا للغاية، فرصتنا الوحيدة هي الفوز بالمباريات الثلاث المقبلة ".

فيما كان زورك أكثر حدية في نظرته التشاؤمية لحظوظ دورتموند: "أنا لست حالما، ولكن واقعيا، الآن الأمر يتعلق بضمان المركز الثالث".

ودفع أداء دورتموند في الآونة الأخيرة أمام أوجوسبورج ولابزيج وأبويل نيقوسيا إلى الاعتقاد بأن البداية المتألقة لبوش مع الفريق قد انتهت، فقد بات هذا الفريق مثيرا للشكوك.

واعترف المدرب البولندي بتراجع أداء دورتموند، حيث قال: "يجب أن نقول بكل صدق أننا لم نقدم أداءا جيدا كما في السابق، كل الأشياء الجيدة والسهلة التي حدثت في الأسابيع الأولى أصبحت صعبة في هذه اللحظة"..

وأبدى لاعبو دورتموند نوعا من الإنكار لما يمر بفريقهم، فقد نفوا بكل تأكيد مرور الفريق بأزمة، وقال لاعب الوسط جوليان فيجل: "لا نعاني من أزمة الآن"، فيما أكد شميلزر على هذا المعنى قائلا: "نمر الآن بفترة سيئة بكل تأكيد ولكن لا يجب أن نصاب بالارتباك بسبب هذا، حتى لو لم يكن هناك تحسن في المستقبل القريب".

ولكن روزمانة المباريات لا تمنح أي هدنة لبروسيا دورتموند، ففي الأسابيع المقبلة تنتظره مباريات من العيار الثقيل، منها ما هو خارج الديار مثل لقائي انتيراخت فرانكفورت وهانوفر ومنها ما سيكون على ملعبه مثل مباراة بايرن ميونخ.