تعتبر الفنزويلية دينا كاستيانو/18 عاما/ هي أفضل لاعبة كرة قدم في العالم، فقد اختارت ممارسة هذه الرياضة منذ نعومة أظافرها في فنزويلا ورغم ملامحها الجميلة فهي تتحول إلى شيء أخر عندما تطأ قدماها أرض الملعب.

وستكون كاستيانوس أبرز النجوم الذين سيحضرون حفل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اليوم الاثنين الذي سيعلن خلاله عن اسم اللاعب الأفضل هذا العام في الكرة العالمية.

وترشحت كاستيانوس بجانب اللاعبتين الهولندية ليكي مارتينز والأمريكية كارلي ليود لنيل جائزة اللاعبة افضل في العالم، كما تتطلع أيضا للفوز بجائزة بوشكاش التي تمنح لصاحب الهدف الأجمل للعام الجاري.

وتدرس اللاعبة الفنزويلية تكنولوجيا الاتصالات في إحدى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية وتلعب بنادي فلوريدا ستيت سيمينوليس الأمريكي.

وانخرطت كاستيانوس في البكاء بعد معرفتها في سبتمبر الماضي بالترشح للفوز بجائزة اللاعبة الأفضل في العالم، وقالت: "كنت أرى عملية تحديد المرشحين عن طريق البث الحي عبر فيسبوك، لقد كنت أبكي تقريبا".

واعترفت كاستيانوس من خلال تصريحات نشرها اتحاد فنزويلا لكرة القدم أنها عاشت أفضل أيام حياتها بعد ترشحها لنيل هذه الجائزة الكبيرة.

وأضافت اللاعبة الفنزويلية الصاعدة: "أنا سعيدة للغاية بالتواجد بين المرشحين النهائيين وترشحت للحصول على جائزة بوشكاش أيضا هذا يعني لمسيرتي الكثير لأنها خطوة للأمام وحلم تحقق".

ورغم أنها تلعب في الولايات المتحدة الأمريكية، فكانت أفضل فترات تألق كاستيانوس هي عندما ارتدت قميص منتخب بلادها.

ورشحت كاستيانوس للفوز بجائزة أفضل هدف في الموسم، بفضل الهدف الذي سجلته في الثالث من تشرين أول/اكتوبر 2016 في بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 عاما، التي أقيمت في الأردن، حيث سجلت ذلك الهدف من منتصف الملعب.

وفازت كاستيانوس هذا العام أيضا بجائزة اللاعبة الأفضل والتي يقدمها اتحاد كرة القدم النسائية في الولايات المتحدة ألأمريكية، بعد أن سجلت خمسة أهداف وصنعت ثلاثة أخرين ليصعد فريقها السابق سانتا كلاريتا لمركز الوصافة في بطولة الدوري المحلي.

واستطردت كاستيانوس قائلة: "لقد سعدت كثيرا في العام الماضي بعد ترشح الفنزويلية دانيوسكا (رودريجيز) لجائزة بوشكاش، الآن فرحتي لم يسبق لها مثيل بعد أن ترشحت أنا أيضا، كنت أفكر دائما أنا وعائلتي وأصدقائي المقربون بأنه يجب علي أولا أن أذهب لكأس العالم للكبار قبل الترشح للفوز بالجائزة ولكن لم يكن الأمر على هذا النحو، إنه شأن إلهي".

وفازت كاستيانوس مع فنزويلا ببطولة أمريكا الجنوبية تحت 17 عاما وحلت معه في المركز الرابع في مونديال الأردن.

وسجلت اللاعبة الفنزويلية 17 هدفا في 13 مباراة خاضتها في البطولتين.

وولدت اللاعبة المعروفة ياسم "ملكة الأهداف" و"ميسي الكرة الفنزويلية"، في أبريل 1999 بمدينة ماراكاي الواقعة في وسط فنزويلا.

واختارت كاستيانوس أن تكون ملكة في كرة القدم في دولة تسعى فيها الكثير من الفتيات ليصبحن ملكات جمال.

وبدأ شغف كاستيانوس بالساحرة المستديرة في الخامسة من العمر، وذلك عندما كانت ترافق شقيقها الفارو في تدريباته.

وترعرعت الناشئة الفنزويلية في مدرسة لكرة القدم أنشأها النجم الفنزويلي السابق خوان أرانجو، الذي صنع حقبة مميزة مع المنتخب الفنزويلي بفضل مهارته الكبيرة وقدمه اليسرى الساحرة.

وتألقت اللاعبة الصغيرة في اللعب على أطراف الملعب، وهو ما استرعى انتباه مدربوها الذين أقنعوا والديها بالسماح لها بممارسة كرة القدم بشكل احترافي.

وفي العام 2016 انضمت كاستيانوس إلى منتخب فنزويلا الأول للسيدات بعد تألقها في مونديال تحت 17 عاما، ليبدأ نجمها في البزوغ منذ ذلك الوقت.

وتحمل كاستيانوس كلمة عائلة على جسدها كـ "وشم" وضعته اعترافا باعتزازها بوالديها وشقيقها، ولكن يظل أرانجو هو معجبها الأول والذي تطلق عليه لقب "الأب الروحي" و"القدم اليسرى الأفضل في العالم".

وأشاد أرانجو أيضا بكستيانوس، حيث قال في العام الماضي: "لا أتذكر كم كان عمرها عندما رأيتها تلعب لأول مرة، ولكن أتذكر أنها أبهرتني فتاة بمثل هذا العمر وتتمتع بفنيات عالية وبقوة كبيرة في القدمين اليمنى واليسرى على حد السواء، كان شيئا مبهرا بالنسبة للاعب كرة قدم رؤية طفلة بهذا الشكل".

وأضاف: "في وقت ليس بالبعيد ستكون اللاعبة الأفضل في العالم، بالنسبة لي ستكون دينا هي وريثة مارتا أو كارلي ليود، إنها تعمل يوما بيوم من أجل هذا وقد دللت على هذا في المونديال وأنا أثق بأنها ستحصل على لقب الأفضل".

وربما يتحقق هذا التوقع اليوم ويصدق حدس أرانجو في هذا الشأن، وإذا لم يحدث فإن كاستيانوس تمتلك فرصا أكبر في المستقبل.

وتواجه اللاعبة الفنزويلية تحديها القادم على الأراضي الفرنسية وذلك من خلال كأس العالم تحت 20 عاما في 2018، كما ستخوض كأس العالم مع منتخب فنزويلا الأول في العام التالي.

وقالت كاستيانوس في مقابلة مع موقع الفيفا على الانترنت: "فكرتي هي المشاركة في جميع بطولات كأس العالم على جميع المستويات وأن أخوض هذه التجربة، نحن نعمل من خلال المعسكرات للوقوف على شكل الفريق، نصب تركيزنا في فرنسا ولا أفكر فقط في مونديال تحت 20 عاما ولكن في المنتخب الأول أيضا".

وتابعت قائلة: "هذا الجيل مهم للغاية وسيمنح فرحة كبيرة للبلاد، خطتي هي إنهاء الدراسة في الجامعة وبعد ذلك الذهاب إلى أوروبا وإلى المونديال".

وستكون بطولة كوبا أمريكا القادمة في تشيلي 2018 هي المؤهلة لمونديال 2019 للسيدات، ولم يسبق لمنتخب فنزويلا النسائي أن شارك في كأس العالم، وهو ما ينطبق بالمثل على منتخب الرجال، ولكن كاستيانوس تثق في أنها قادرة على تغيير التاريخ.