قالت وكالة "أنسا" الإيطالية للأنباء أن كلاوديو لوتيتو، رئيس نادي لاتسيو الإيطالي سيزور الكنيس اليهودي في روما لتقديم اعتذاره عن تصرفات جماهير فريقه المعادية للسامية خلال إحدى مباريات الدوري الإيطالي

وعادت جماهير نادي لاتسيو لانتهاج تصرفات عنصرية جديدة بعد أن قامت بتعليق ملصقات "معادية للسامية" في المدرجات التي اعتاد على الجلوس بها جماهير نادي روما في الملعب الأولمبي بالعاصمة الإيطالية.

وقامت جماهير لاتسيو عقب فوز فريقهم 3 / صفر على كالياري مساء الأحد الماضي، بترك رسومات وملصقات وصور لشخصيات عرفت بمعاداتها للسامية في المدرج الجنوبي للملعب الأولمبي.

وكان من بين الصور صورة بقميص روما للكاتبة الألمانية آنيليس ماري آن فرانك، التي تعد واحدة من أكثر ضحايا الهولوكوست شهرة وتعتبر مذكراتها عن الحرب العالمية الثانية "مذكرات فتاة صغيرة" مصدرا للعديد من المسرحيات والأفلام.

وولدت آن فرانك في مدينة فرانكفورت بألمانيا وعاشت معظم حياتها بأمستردام في هولندا وبالرغم من مولدها في ألمانيا إلا أنها فقدت الجنسية الألمانية في عام 1941.

وقد اكتسبت آن شهرة عالمية وذاع صيتها بعد نشر مذكراتها التي تحتوي على تجاربها في الاختباء أثناء الاحتلال الألماني لهولندا في الحرب العالمية الثانية.

وقالت روث دوريجيلو، رئيسة الجالية اليهودية بروما: "هذه ليست جماهير، هذه ليست كرة قدم، هذه ليست رياضة، يجب أن يبقى أعداء السامية خارج الملاعب".

وكشفت وسائل الإعلام الإيطالية أن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يرغب في إجراء تحقيقات حول هذه الواقعة.

ومن جانبه، أدان كارلو تافيكيو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الواقعة ونعتها بـ "السلوك الذي لا يمكن وصفه".

وقلل نادي لاتسيو، من خلال أحد المتحدثين باسمه، من أهمية الواقعة وأكد أن مجموعة صغيرة من المشجعين هي من ارتكبت هذا الخطأ.

ونقلت صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" الإيطالية عن المتحدث باسم لاتسيو قوله: "لاتسيو دائما ما كان مناهضا للعنصرية، الأمر يتعلق بمجموعة صغيرة من الوقحين تسببوا في الإضرار بسمعة النادي".

ولم تتمكن جماهير لاتسيو أول أمس من الجلوس في المدرجات الشمالية للملعب الأولمبي بروما بسبب العقوبات الموقعة على النادي بسبب الأهازيج العنصرية التي رددتها هذه الجماهير خلال مباراة ساسولو.

ولذلك، جلس المشجعون في المدرج الجنوبي، الذي يعد مكانا أساسيا للجماهير روما خلال المباريات المحلية.

وأفادت السلطات المسؤولة عن الملعب بأنه تم إزالة الملصقات والرسومات، مما يعني عدم وجود أي عائق لكي يستضيف روما منافسه كروتوني غدا الأربعاء.

وعلق أنطونيو تاجاني رئيس البرلمان الأوروبي على هذه الواقعة قائلا: "لا يمكنني أنا أساعد التصرف المتشدد الذي حدث في روما في إيطاليا، وذلك عندما استخدم مجموعة من الجماهير المتعصبين صورة لآن فرانك للانتقاص من شأن أنصار فريق رياضي أخر".